الشعب “مدين” لبوتفليقة ويعرف أين صُرفت الـ1000 مليار
بخلاف المرة السابقة التي هاجم فيها الوزير الأول، أحمد أويحيى المعارضة، دعاها هذه المرة من تحت قبة الغرفة العليا للبرلمان، للجلوس إلى طاولة الحوار، مشيرا: “في هذا الظرف نحن بحاجة إلى تغليب المصلحة الوطنية على كل الحساسيات، ولسنا هنا للقضاء على اختلاف الرأي أو المعارضة، وأؤكد بأن يد الحكومة ممدوة لكل الفاعلين السياسيين وأبوابنا مفتوحة لكل من يريد الحوار طالما يتعلق الأمر بالشأن العام وفي إطار الاحترام المتبادل”.
وعاد الوزير الـأول للحديث عن الاتهامات التي وجهت إلى الحكومة بسوء تسيير أموال الخزينة العمومية، ومصير 1000 مليار دينار، وقال بهذا الخصوص: “الشعب يعرف أين ذهبت هذه الأموال، الشعب ولادو راهم يقراو ويداوو، ونحمد الرئيس، ونقول له بارك الله فيك”، وتابع قوله في رد صريح على نائب الأرسيدي التي تساءلت عن مصير ألف مليار دينار فيقول: “كان هناك أربعة برامج رئاسية منذ سنة 2000، وميثاق للسلم والمصالحة الوطنية”.
ويرى أويحيى أن الشعب “مدين” للرئيس بوتفليقة لأنه لم شمله وجسّد السلم والمصالحة.
ودافع الوزير الأول مطولا عن الرئيس بوتفليقة، وأجرى مقارنة حول وضعية البلاد سنة 1997 و2017، بالقول إن الجزائريين قبل عشرين سنة كانوا حزينين أمام مجازر بن طلحة، الرايس، الرمكة، مغيلة وحد الشكالة، وصيحات حناجر داخلية تطالب بالتدخل، فيما يحتفي الشعب اليوم بالذكرى 12 للمصالحة الوطنية التي وحدت الشعب”.
وأردف: “التاريخ سيسجل أن الشعب “مدين” للرئيس بوتفليقة بعودة السلم والوحدة والأخوة، بعد أن كان العالم مجحفا في حق الجزائريين الذين كانوا يموتون من دون رفع أصواتهم في الخارج”. مشيرا إلى أن الجزائر تواجه أزمة مالية حقيقة اليوم لكنها ستُحل بقرار اقتصادي سيادي، حسبه.
وقال أويحيى إن من كانوا يراهنون على انفجار الجزائر بسبب الأزمة المالية ووقف مسيرة الدولة، أحلامهم تبخرت”، داعيا إلى ضرورة التحلي بالأمل وعدم ترك المجال لأصحاب الشؤم. مشيرا إلى أن أصحاب الكلام شغلهم الشاغل الكلام وتسويد الوضع فقط.
سيتم تشكيل لجنة مكونة من مستشاري الوزراء للتنسيق مع البرلمان
الولاة مجبرون على استقبال النواب والسيناتوارت في مكاتبهم
كما أمر الوزير الأول، أحمد أويحيى، ولاة الجمهورية بضرورة استقبال نواب المجلس الشعبي الوطني، وأعضاء مجلس الأمة، والاستماع إلى انشغالاتهم بخصوص المشاريع التنموية المحلية أو استشارتهم في القرارات التي يتم اتخاذها على مستوى بلديات ودوائر ولايتهم، في حين سيتم تشكيل لجنة مكونة من مستشاري الوزراء للتنسيق مع غرفتي البرلمان.
وفي رده على مداخلات أعضاء مجلس الأمة أمس، الذين اشتكى بعضهم من رفض ولاة الجمهورية لمقابلتهم رغم من أنهم ممثلون للشعب في المجالس المنتخبة، لفت أويحيى إلى أنه قام بتكليف وزير الداخلية نور الدين بدوي، بإبراق تعليمات تجبر الولاة على استقبال النواب والسيناتورات.
وأضاف الوزير الأول: “نحتاج للعمل معا، حكومة وبرلمانا وكل القوى الموجودة في البلاد لتحسيس المواطنين وتجنيد المجتمع حول الأزمة المالية ونحولها إلى وثبة وطنية جديدة لبناء اقتصاد وطني لتسير بلادنا”.
وفي السياق، أعلن الوزير الأول، تعيين لجنة تضم في صفوفها مستشارين عن كل القطاعات الوزارية من أجل التنسيق بين البرلمان والحكومة، في إطار ما ينص عليه الدستور، وتعهد مسؤول الجهاز التنفيذي بترقية دور البرلمان في ممارسة مهامه الرقابية على الحكومة.
بن صالح: على الحكومة توسيع الحوار إلى المعارضة
من جهته دعا رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، الحكومة إلى توسيع دائرة الحوار مع الطبقة السياسة المعارضة وعدم الاقتصار فقط على أقطاب الموالاة، مشيرا إلى أنه “حتى وإن كنا نختلف مع المعارضة في بعض المجالات فإننا نعتقد أنه يجب ألا نصد باب الحوار في وجهها لأن لديها ما تقوله وتقدمه”.
وقال بن صالح في كلمته أمس، بعد موافقة أعضاء مجلس الأمة على مخطط عمل الحكومة إن المطلوب في هذه المرحلة تحديدا هو الانفتاح على الجميع وخاصة على أولئك الذين لديهم أفكار قد تفيد في تطوير الجزائر”.
وتابع: “نقول للوزير الأول إننا ندعم كافة مساعيهم الرامية إلى الحوار، ونعتبر اللقاء الأخير الذي تم بينكم وبين ممثلي التشكيلات المتواجدة في البرلمان خطوة هامة وهادفة نثمنها عاليا وندعو بنفس الوقت إلى ضرورة مواصلته بل توسيع دائرته”.