-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشمس لا تشرق أبدا من الغرب!

الشمس لا تشرق أبدا من الغرب!
ح.م

أبانت أيام فيروس كورونا المؤلمة، الوجه البشع لبلاد الغرب، التي ظنّ كثيرون بأنها مُنزهة عن الخطأ، ومعصومة من التخلف والظلم، فلا يكاد يمرّ يوم إلا وتصدمنا بعض المشاهد والأقوال، حتى نكاد نرفع قبعاتنا لبعض حكام الشرق، من الذين جلدناهم دائما من دون رأفة، مقارنة بالذين تسابقوا لغزو الفضاء، وقهر من في الأرض، قبل أن يخرّوا أمام فيروس مجهري، أظهر العالم على حقيقته.

والذين يتابعون الندوة الصحفية التي يقدمها الرئيس الأمركي يوميا، بما يشبه “سيت كوم”، فيه من الطرائف أكثر من الأحزان، يحتار كيف يقود رجل دولة عظمى، تصرّ على أن تقول للعالم “أنا ربكم الأعلى”، وهو عاجز عن تحضير جملة مفيدة، يتابعها قرابة مليار نسمة، إلى أن وصل به “التيهان” أن نصح البشرية بحقنة كحول للعلاج من فيروس كورونا.

والذي يعلم بأن بريطانيا التي بلغ فيها رقم الوفيات قرابة خمسة وعشرين ألفا، وعدد المصابين زهاء المئة وسبعين ألفا، من دون حساب ضحايا دور العجزة، وعددهم بالآلاف في المملكة المتحدة، قضوا دون أن يُشيعوا، أو حتى يرتشفوا كأس ماء، وهم يحتضرون بعد أن فرّ من هذه الدور العمال والممرضون، لا يكاد يفهم كيف لهذه المملكة أن تكون لها شمس لا تغرب أبدا.

والذي يتابع معارك قرصنة الدواء والكمامات، وحتى الغذاء التي دار رحاها في مطارات وموانئ الدول الموسومة بالعظمة والرفعة، لابدّ أن يغير الكثير في قواميس المدح والذم وجداول ترتيب بلاد الدنيا، التي ظلت تمنح القمة لهؤلاء من دون تردد.

لا أحد فهم كيف خاطب رئيس الوزراء البريطاني شعبه بمقولته الشهيرة: “ستفقدون أحباءكم” بفيروس كورونا، في نفس اليوم الذي سمح فيه بإجراء مقابلة كرة بين ليفربول وأتليتيكومدريد، في ملعب مُتخم بالمناصرين، وكيف استصغر دونالد ترامب الجائحة، قبل أن تقتل في بضعة أيام من شعبه، أكثر من عدد قتلى أمريكا في حرب الفيتنام، التي عمّرت عشرين سنة كاملة.

لا جدال في أن هذه البلدان قدّمت للبشرية الكثير من العلوم والتكنولوجيا، وساهمت في منح الإنسانية بعض الراحة في الغذاء والعلاج والثقافة والترفيه بمقابل، كما قدمت بقية الشعوب على فترات متقطعة من التاريخ بلا مقابل، وكما ستقدم أخرى مستقبلا، ولكن أن تبقى العصمة في يدها في كل المجالات، وإلى ما لا نهاية، فذاك ما يجب أن يتغير ما بعد جائحة كورونا، التي ضربت بقوة في كل مكان، فخرجت منتصرة في بعض البلاد “العظمى”، وخلفت فيها ملايين من الضحايا، وخرجت خائبة في بعض البلاد “الصغرى” التي أبانت شعوبها وحتى حكامها، بعضا من المقاومة بأسلحة بدائية، وكثير من الصبر والحكمة.

هناك فرص ذهبية لا تسنح في كل الأزمان لبعض الشعوب، حتى وإن لم تعرف قيمة نفسها، فستمنحها الفرصة لمعرفة قيمة الآخرين، فقد عجزنا عن الصعود بسبب نقص ثقتنا في أنفسنا، فنزلوا هم إلينا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • جلال

    تخلفنا متراكم طبقات، بعضها فوق البعض الآخر. من كثرة الطبقات المتراكمة، طمرت الحقيقة وصرنا نعتبر تخلفنا اختلافا، وانحطاطنا مقاومة للغزو، وحالتنا البائسة نموذجا للتمسك بالقيم,إن معظمنا لا يقرأ وإذا قرأ فلشيخ معين يقدس كلامه كأنه وحي ولا يرى في امتداد الكون دلالة على وجود الله ولكن في توقيع اسم الجلالة على البطيخ وغيره وكمن يفسر الماء بالماء بالقول :هذا ما يدل على أن قدرة الله لا تضاهيها قدرة أخرى(قل أفي الله شك) يعتبر طالع بتعبير الشيخ النوي أما أنا فهابط,أنا مع قول الكاتب الأمريكي : جون ستيوارت: أرفض أن أراقب أفكاري لكي تتناسب مع جهلك,يسب ويشتم ويكفر ويقول لك أنا أدافع عن الدين وتلك سمة النفاق

  • tadaz

    رغم أن الشمس تشرق من الشرق لكن كل التطور والرقي والازدهار .. الذي بلغته البشرية مصدره الغرب يا رجل والى اليوم فلو يغلق الغرب أبوابه علينا فسيعود بنا الزمن قرون الى الوراء فغذائنا ودوائنا وتجهيزات مستشفياتنا ووسائل نقلنا وسلاحنا والاتنا وطائراتنا ...كلها تشرق من الغرب وليس من الشرق بل وحتى طرق وميكانزمات مواجهة فيروس كورونا " استوردناها " من الغرب : قرروا الحجر الصحي ففعلنا . غلقوا المدارس فغلقنا . استعملوا الكلوروكين فقلدنا ... فلا داعي اذن للتلاعب بعقول المغفلين فالغرب على الأقل ورغم عيوبه ... الا أنه أفاد البشرية بابتكاراته ومنجزاته...

  • TADAZ TABRAZ

    الغرور يزهر لكنه لا يثمر فرغم أن الشمس تشرق من الشرق لكن كل التطور والرقي والازدهار ... الذي بلغته البشرية مصدره الغرب يا رجل والى اليوم فلو يغلق الغرب أبوابه علينا فسيعود بنا الزمن قرون الى الوراء فغذائنا ودوائنا وتجهيزات مستشفياتنا ووسائل نقلنا وسلاحنا والاتنا وطائراتنا ...كلها تشرق من الغرب وليس من الشرق بل وحتى طرق وميكانزمات مواجهة فيروس كورونا " استوردناها " من الغرب : قرروا الحجر الصحي ففعلنا . غلقوا المدارس فغلقنا . استعملوا الكلوروكين فقلدنا ... فلا داعي اذن للتلاعب بعقول المغفلين فالغرب على الأقل ورغم عيوبه ... الا أنه أفاد البشرية بابتكاراته ومنجزاته...

  • Sofiane

    What about us. How we can manage the economy this is the most important. We need to find solution , we need to make plan A,B,C...in case crisis take so long. . Read the Story of Yucef alyhi Salam..we need to be be prepared otherwise will regret.Allah Ahfadna

  • ابن الجبل

    قل بفضل الله ورحمته نجينا من وباء كورونا... وليس بحكمتنا ومقاومتنا ... هذا الوباء لا يختلف عن الزلزال أو الفيضان ، يبيد هذا وينجي هذا ... ان دل هذا على شيء فانما يدل على أن قدرة الله لا تضاهيها قدرة أخرى على وجه الأرض . فمهما بلغت البشرية من العلوم والتطور،فهي عاجزة أمام علم الله وقدرته وعظمته!!.

  • لزهر

    همهم بطونهم و قبلتهم نسائهم

  • نحن هنا

    اهدر اهدر اهدر وزيد

  • و احد فاهم اللعبة

    للاسف الاخ ناصر لا تمني النفس بالشعب الجزائري ان ينهض او حتى يتحرك من مكانه لانه شعب فنيان حيطيست كسلان يعشق راقدة وتمونجي وتستنى في الكونجي و يكره العمل بالعمى كما ان في جيناته نسبة عالية من الغباء وان كان يتمتع بخصلة طول اللسان والقدرة على الثرثرة لان جمجمته نسبة المادة الرمادية فيها ضعيفة جدا وفيها ثقوب مثل ثقوب الاوزون سي دوماج ميسيو ناصر ان اقول لك هذا وانصحك ان لا تامل كثيرا في الغاشي الفقاقيري بوصبع ازرق فهو بليد و لما يزيد عن 50 سنة لم ينتج حتى منديل يمسح به انفه المخنن او خلطة يعالج بها القمل في راسه

  • عزيز

    انتظر، لا تتسرع في الحكم على هذه الدول! ستعود، وستكون أقوى من أي وقت مضى ، وستواصل الدول العربية الإسلامية حلمها كي ترى سقوط هذه الدول الذي لن يحدث أبدا.

  • جلال

    هذه البلدان قدّمت للبشرية الكثير من العلوم والتكنولوجيا ونحن ماذا قدمنا سوى الشتم والسب والتكفير في حقهم , سيجدون دواء لا محالة لأنهم يؤمنون بأن لكل داء دواء من غير أن يدعوا الإسلام أما نحن فلا زلنا نفكر في بول وروث البعير ونقول كما قالت بني اسرائيل قديما (اذهب أنت وربك فقاتلا إن هاهنا قاعدون)