الشهودي للشروق: المرزوقي وافق على تسليم البغدادي وتردد في التوقيت
أكد أمس زبير الشهودي، مدير مكتب راشد الغنوشي وعضو الهيئة التأسيسية لحركة النهضة التونسية أن الرئيس المنصف المرزوقي كان موافقا على فكرة ترحيل البغدادي ولايزال. وقلل في اتصال مع الشروق من الأزمة الحاصلة بين الرئاسة ورئاسة الحكومة “تسليم المجرم البغدادي كان بقرار متصل واتفاقية بين الحكومة الليبية والتونسية، نحترم آراء النواب الذين رفضوا ذلك وقاموا باقتراح سحب الثقة من الحكومة ولكن القضية إجرائية وتسليم المجرمين يتم بشكل آلي باعتبار رئيس الدولة لم يخالف قرار التسليم، وإنما اختلفا في التوقيت، فباعتبار الرئيس رجل حقوقي كان مترددا في ذلك، أي قبل أو بعد الانتخابات، أما الحكومة فصوتت برمتها بالإجماع”.
وأضاف موضحا وجهة نظر الحكومة، رغم الانتقادات التي تعرضت لها تونس منذ الإعلان عن التسليم “نحن نعيش أوضاعا خاصة، وإذا كنا نطالب بتسليم بن علي وعدد لا بأس به من المطلوبين الفارين في دول عربية وأجنبية، فعلينا أن نكون القدوة وأن نلتزم “.
ونفى زبير الشهودي في ذات الاتصال من تونس فكرة سحب الثقة من الحكومة “حسب معلوماتنا وثيقة السحب لم تحقق النصاب، أي لم يجاوز العدد نصف عدد النواب”.
وأكد مدير مكتب الغنوشي على أن الاتفاقية مع الحكومة الليبية واضحة، وأن زيارة البغدادي متاحة للجميع بمن فيهم المحامي الذي يقول بتعرض آخر رئيس وزراء القذافي للتعذيب والإهانة.
للإشارة فقد قدم 75 عضوا بالمجلس التأسيسي في تونس “لائحة لوم” لسحب الثقة من الحكومة الانتقالية بقيادة حركة النهضة الإسلامية، على ضوء تسليم البغدادي المحمودي.. وكان النواب قد انسحبوا من الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي، الثلاثاء، احتجاجاً على الخطوة، معتبرين أن رئيس الحكومة تجاوز صلاحياته ويتعين إقالته.
وعبر النواب في بيان، وحسب ما نقلت وكالة الأنباء التونسية، عن رفضهم لتهميش الدور الأصلي للمجلس في الإشراف على إدارة البلاد، باعتبار ما قد يلحقه قرار تسليم المحمودي من خطر على أمن البلاد.
وجاء في البيان: “بعد الوقوف على مخالفة الحكومة لبرنامج عملها المعلن بتسليمها البغدادي المحمودي في مخالفة صريحة للمواثيق الدولية، وبما يتناقض مع مبادئ الثورة وأهدافها، واعتبارا لتداعيات مثل هذا القرار وانعكاساته الخطيرة على أداء السلطة التنفيذية، فإن النواب قرروا تقديم لائحة لوم لسحب الثقة من الحكومة المؤقتة”.
وبلغ عدد الموقعين على “لائحة اللوم”، حتى الثلاثاء، 75 عضواً من إجمالي أعضاء المجلس البالغ عددهم 217 عضواً، ما يعني توفر النصاب القانوني لتقديم اللائحة.