الجزائر
الحكومة تتراجع عند افتتاح موسم الاصطياف

الشواطئ “باطل” في العاصمة فقط.. و13 ولاية ساحلية للخواص

الشروق أونلاين
  • 8089
  • 0
الشروق

تراجعت الحكومة عن قرار تنظيم تسيير الشواطئ وارتأت تأجيل سحبه من الخواص عشية تدشين موسم الاصطياف في خطوة أثارت الكثير من الجدل. واقتصرت تعليمة سحب الملف من الخواص على ولاية الجزائر العاصمة فيما تبقى 13 ولاية ساحلية تحت تصرف الولاة الذين بإمكانهم منح صفقات تسيير الشواطئ لمتعاملين خواص حسب تقديرهم الخاص. وهذا بعدما أكدت التقارير التي تم رفعها إلى مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية أن “اكتفاء الولاة بتسييرها سيؤدي بها إلى الهاوية بالنظر إلى غياب الإمكانات المادية”.

وكشفت مصادر من وزارة السياحة أن قرار تراجع الحكومة جاء في آخر لحظة بعدما تم التوصل إلى أن سحب ملف تسيير الشواطئ من الخواص يستحيل تطبيقه خلال موسم الاصطياف الجاري بالنظر إلى أن الولاة لم يحضروا أنفسهم في الفترة الماضية وأن الحديث عن منحهم تسيير الشواطئ في هذه الفترة الحساسة خاصة أن شهر ماي قد انقضى ونحن في بداية جوان أمر غير منطقي. 

وانفرد “الأميار” بتسيير صفقات منح الشواطئ سنة 2014 قبل أن يتقرر خلال السنة الجارية منحه لولاة الجمهورية ومنع الخواص من الاستثمار في المجال بالنظر إلى الفوضى التي طبعت تسيير ملف موسم الاصطياف خلال السنوات الماضية وبعد إيداع تقارير على طاولة وزير الداخلية تؤكد أن جماعات المال جنت الملايير من تسيير الشوطئ في وقت ماض على حساب المواطن البسيط الذي كان يدفع الكثير ولا يستفيد حتى من مظلة لائقة وهو الأمر الذي تسبب في إيداع العديد من الشكاوى. 

ووفقا لذات المصادر، فإن ولاية الجزائر وإن كانت تمتلك الإمكانات المادية اللازمة لتسيير شواطئها بعيدا عن الخواص فبقية الولايات والمقدر عددها بـ13 ولاية تبقى عاجزة عن ذلك في ظل عدم توفر الموارد المالية على غرار ولايات سكيكدة والطارف على سبيل المثال. وهو ما يجعل من تدخل الخواص ضرورة حتمية. 

من جهته، صرح وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعات التقليدية، عمر غول، أمس خلال إشرافه على افتتاح موسم الاصطياف من ولاية بومرداس الساحلية أن قانونا جديدا لتنظيم تسيير الشواطئ يتم دراسته حاليا بالتنسيق بين وزارة السياحة ووزارة الداخلية إلا أن هذا الأخير لن يكون جاهزا في القريب العاجل، وهو ما يؤجل دخوله حيز التنفيذ إلى موسم الاصطياف المقبل.

مقالات ذات صلة