منوعات
محاكمة مثيرة لمشعوذتين تونسيتين في جيجل

الشوافتان تنومان ضحاياهما مغناطيسيا وتسرقان المجوهرات

الشروق أونلاين
  • 8784
  • 26

تحوّلت قاعة الجلسات بمحكمة جيجل أول أمس إلى مكان للبكاء والصراخ والسقوط على الأرض ونزع للخمارات أمام الملأ من طرف نسوة تونسيات حضرن محاكمة الشوافتين التونسيتين البالغتين من العمر 19 سنة ومساعدهما البالغ 25 سنة، وكلهم قدموا من تونس لممارسة مهنة التسول أحيانا وقراءة الكف أحيانا أخرى، وتغيير المهنة مرتبط بمدى سذاجة الشخص المستهدف، فمع فئة الرجال يكتفين بدور المتسولات، ومع النساء يزعمن قدراتهن في معرفة الغيب.

الضحيتان، وهما امرأة وابنتها ساكنتين ببلدية زيامة منصورية تعرضتا للنصب مع بداية شهر أفريل من قبل الشوافتين ومساعدهما الذي تكفل بنقلهما بالسيارة. حيث التقتا بالبنت التي تملك مستوى جامعيا وطلبا منها الحصول على شربة ماء على حد تصريحات البنت التي أدخلتهما للمنزل وقدمت لهما ما طلبا فقامتا برش الأم والبنت بواسطة محلول غريب يشبه الماء، لكن به رائحة حسب تصريحات الأم التي واصلت قائلة بأنها فقدت الوعي جزئيا رفقة ابنتها، وبعد مرور لحظات من دخولهما للمنزل أبانتا عن قدرات هائلة في معرفة كل صغيرة وكبيرة عن تلك العائلة، وهذا ما أسقط الضحيتين في شباكهما، خاصة وأنهما ذكرا بأن المنزل وضع به سحر لإلحاق الأذى بقاطنيه، مما أخاف الضحيتين وجعلهما تستجيبان لطلب الشوافتين اللتين من جهتهما عرضتا المساعدة مقابل مبلغ مالي رمزي فقط، أين أمرا بإحضار السكّر في وعاء إضافة إلى الحنة والحلي وكل المبلغ المالي الموجود بالبيت وكان لهما ذلك، حيث أحضرا مبلغ 35 ألف دينار جزائري وأربع سلاسل ذهبية وأربعة أساور وخاتمين، المبلغ المالي وضع في قطعة قماش والحلي تم غمسها في السكّر والحناء، والهدف هو إبطال السحر المزعوم، وبعد هذا الاستعراض السحري قامت الشوافتان بتنويم الضحيتين مغناطسيا لتسهيل خروجهما من المنزل بمساعدة البنت التي رفقتهما للخارج واستجابت لطلب رمي الهاتف النقال بعيدا حتى لا تفسد خلطة السحر، لكن مباشرة بعد الخروج من المنزل لاحظت وجود شخص ثالث كان داخل سيارة ينتظر خروج المتهمتين لإعادتهما لبلدية جيجل، وهذا ما أثار شكوك الفتاة التي تقدمت رفقة عائلتها بشكوى في اليوم الموالي، لتضبط الفاعلتان وبحوزتهما مبالغ مالية، وقارورة غاز مسيلة للدموع ادعوا حيازتها للدفاع عن النفس. أما بخصوص تصريحات الضحيتين فقد نفت الشوافتان كل ما قيل، وهو نفس الكلام الذي قاله مساعدهما، لكن ونظرا لتمكن الضحيتين من تحديد هوية المحتالين فقد التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة الحبس في حقهم لمدة 5 سنوات مع دفع غرامة مالية تقدر بـ200 ألف دينار جزائري، لكن وبعد المداولة نطق القاضي بحبس الفتاتين لسنتين وحبس مساعدهما لعام نافذا، ومباشرة بعد إصدار الحكم انفجرت قاعة الجلسات وعم الصراخ والبكاء وهناك من النسوة من نزعت الخمار وبدأت تقوم بعمليات ندب للخدود وغيرها من طقوس الحزن الشبيهة بما كان يحدث في الجاهلية، وكررن أكثر من مرة لفظ باطل، حكم باطل والله باطل.

مقالات ذات صلة