الشيخ فركوس: أنا بريء مِنْ التَّكفير والتَّنظيم والزَّعامة
قال الشيخ محمد بن علي فركوس، إنه “يبْرَأُ إلى الله تعالى مِنْ تُهمة التَّكفير والتَّنظيم والزَّعامة وغيرِها ممَّا أنا منها بريءٌ براءةَ الذِّئب مِنْ دمِ ابنِ يعقوب عليهما السَّلام”، وأكد أن “كُلُّ مَنْ جَرَى على لسانه ـ طعنًا وظُلمًا في شخصي ومنهجي ـ فلا أجعله في حِلٍّ، وأنا خصمُه يومَ القيامة”.
اظهر الشيخ فركوس انزعاجا بالغا من حملات “التفسيق” و”التبديع” و”الإنكار” التي تطاله في الفترة الأخيرة، والتي بدأت مع من يسمون بـ”رجال الإصلاح” ضمن التيار المدخلي في الجزائر، وهم عويسات ورمضان ودهاس وبوشامة وماضي والحاج مسعود، إضافة إلى عثمان عيسى وتوفيق عمروني، لتبرز الخصومة لاحقا بين الشيخ فركوس وغريميه لزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة، خاصة مع الفتوى الصادرة عنه بخصوص رفض إقامة صلاتي الجمعة والصلاة بالتباعد أثناء جائحة كورونا، ليتحول الشيخ بين عشية وضحاها إلى مستباح ليتهجم عليه صغار المداخلة بالسب والشتم والتعيير.
وقال الشيخ فركوس في مقال جديد نشره على موقعه الالكتروني تحت عنوان ” َلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ يۡوم يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ”، بتاريخ 13 جانفي الجاري، “سبَقَ لي منذ أكثرَ مِنْ أربعِ سنواتٍ خلَتْ أَنْ ردَدْتُ في مقالي: (تبيين الحقائق للسالك) على أقلامٍ مسعورةٍ لمَزَتْ عِرضي وتهجَّمَتْ على منهجي، ونَسبَتْ إليَّ ما هي أَوْلى بالاتِّصاف به، مِنَ التَّكفير والغُلُوِّ والطُّغيان والتَّطرُّف والظُّلم والجهل والابتداع والضَّلال والسَّفه والغوغائيَّة، بل قَرَنوا اسْمِي بأحداث التِّسعينيات وسَفْكِ الدِّماء واستحلالِ الأعراض مِنْ غيرِ بيِّنةٍ ولا برهانٍ، وهم أعلمُ بأصحابِ هذه الفتنةِ ومَنْ سَعَى في خراب البلاد وإفسادِ العباد”.
وتابع الشيخ فركوس، ردا على وصفه بـ”السروري”، نسبة للشيخ محمد سرور زين العابدين، وحرق كتبه ورسائله مؤخرا، “ثمَّ عادت هذه الاتِّهاماتُ مِنْ جديدٍ إلى الواجهة؛ فبئس هؤلاء الورثةُ المُفلِسون! حمَلَهم الشَّرَهُ والغرورُ ومحبَّةُ المَناصِبِ والظُّهور على الكذب والافتراء والبهتان، ولكُلِّ قومٍ وارثٌ، كيف يجترئ هؤلاء على حُرُمات الأعراض بالإفك والبهتان، ولا يخافون أنَّهم مبعوثون ليومٍ عظيمٍ، فمسؤولون عمَّا يفعلون؟ ألا يتَّقونَ اللهَ، ويحذَرونَ غضبَه وعُقوبتَه، ويَستجيبونَ للنَّاصحينَ”.
ونفى الشيخ فركوس في مقاله أية نية أو عزم له من أجل تصدر المشهد أو الزعامة، وأورد “وإنِّي أَبْرَأُ إلى الله تعالى مِنْ تُهمة التَّكفير والتَّنظيم والزَّعامة وغيرِها ممَّا أنا منها بريءٌ براءةَ الذِّئب مِنْ دمِ ابنِ يعقوب عليهما السَّلام، وعليه فكُلُّ مَنْ جَرَتْ على لسانه ـ طعنًا وظُلمًا في شخصي ومنهجي ـ فلا أجعله في حِلٍّ، وأنا خصمُه يومَ القيامة”، ليشدد “وصاحبُ هذه المَطاعِنِ والتُّهَم ـ في الحقيقة ـ ما ثَلَب إلَّا دِينَه، ولا لَهِج إلَّا بذَمِّ مُخالِفه، ولا عابَ إلَّا أعمالَه، ولا سَعَى إلَّا في هلاكِ نفسِه، مع عِلمه ـ قطعًا ـ أنَّنا ندعوه إلى حقِّ الاتِّباع”.
وفي الفترة الأخيرة، نجد سيلا هائلا من المقالات التي تقدح في الشيخ فركوس، ومن ذلك ما كتبه زهير بن صالح معلم في مقال طويل جدا ذكر فيه “علم القاصي والداني الغلو الفظيع الذي بلغ إليه المعجبون بالدكتور فركوس حتى وصفوه بالألقاب العظيمة التي لم تطلق على كبار أئمة أهل السنة في هذا الزمان”، ويتابع في موضع آخر “سكوت الدكتور عن هذا الغلو الذي كان ينشر في القنوات الرسمية للمفرقة؛ أوصل أتباعه لتحريف الحديث والقرآن من أجله… وفاحت رائحة الغلو في الدكتور من منتدى التصفية والتربية عندما كان تحت إشراف صاحبيه السابقين لزهر وجمعة، حتى خلع عليه أحدهم بعض أوصاف الربوبية؛ فقال فيه: (محمد أحيا الناس والناس في بلى).