الشيخ محمد الصالح الصديق… بين ثورة السلاح والوفاء لنور القلم
أطفأ مؤخرا، الشيخ الجليل محمد الصالح الصديق 100 سنة من عمره (من مواليد 19 ديسمبر 1925)، في أجواء جمعت بين حيوية الشباب وحكمة الشيوخ، كيف لا وقد قاربت إصداراته 200 كتاب، ما جعل رئيس الجمهورية يكرمه ويسدي له وسام الاستحقاق درجة عهيد، من مصف الاستحقاق الوطني. ويلقب الشيخ محمد الصالح الصديق بـ “عقاد الجزائر”، بسبب غزارة إنتاجه الفكري واهتمامه بتاريخ الجزائر، ويوصف بـ”ناسك القبة”، لأنه مقيم بها ساكنا وصانعا للكتب والبحوث، ما جعله أكثر الجزائريين إنتاجا، وبذلك كسر مقولة أن الجزائريين لا يكتبون وثقافتهم شفوية فقط، بدليل وفائه لسحر القلم على مر السنين.
أعطى الشيخ الجليل محمد الصالح الصديق أروع الأمثلة في التضحية والكفاح من أجل الدين والوطن، حيث خط بقلمه أجمل الإصدارات التي تخدم الأخلاق وتاريخ الجزائر، يشعر بواجب الضمير، فهو لم يتخلف عن الدراسة ولا عن واجب الثورة، ولا عن واجب المساهمة في بناء الجزائر والوعي الثقافي والسياسي والاجتماعي. ورغم أنه لقي التكريم من مختلف الجهات والأطراف، إلا أن أعظم تكريم يتمناه هو أن يلقاه ربه وهو راض عنه، وأن يرى الجزائر جديدة، أمازيغية وعربية وإسلامية، لا يخلخلها المشروع الكولونيالي مهما كانت الظروف والصعاب. وقد وقف الكثير على بصمته من خلال كتبه التي غزت الآفاق شهرة، بعدما نذر حياته لخدمة وطنه ودينه ولغته.
الشيخ ابن باديس وضع يده على رأسه وتوسم فيه خيرا
ينتمي الشيخ محمد الصالح الصديق إلى قرية ابسكريين بأزفون. انتقل والده إلى قرية أبيزار ببلاد القبائل الكبرى، حيث ولد يوم 19 ديسمبر 1925، وقد أنجبت قريته أبطالا وعلماء لهم دورهم الفعال في خدمة الوطن، على غرار ديدوش مراد والرائد سي عبد الله، ومفتى الجزائر الشيخ سعيد بن زكري والشيخ الصادق بن زكري. تشبع محيطه بالطابع الديني والعلمي والوطني، فجده من أمه، الشيخ شريف أوثمليلين عالم فقيه، وكذلك والده الشيخ البشير، أما شقيق جده فهو الشيخ الطيب الإفليسي الذي جاهد في المقاومة الشعبية للاحتلال الفرنسي، وقد ألقي عليه القبض جريحا وسيق إلى سجن الحراش، وتوفي فيه، وبه سميت مقبرة الحراش (مقبرة الشيخ الطيب). حفظ الشيخ محمد الصالح الصديق القرآن الكريم في التاسعة من عمره على يدي والده الذي كافأه برحلة إلى العاصمة لمدة 3 أيام، وشاءت الأقدار خلال هذه الرحلة أن يلتقي بالعلامة الشيخ ابن باديس، فاكتشف هذا الأخير أن الطفل الذي أمامه يحمل في صدره كتاب الله كاملا، فوضع يده اليمنى على رأسه وقرأ قوله تعالى: “وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما”، ودعا له أن يفتح أمامه أبواب العلم والمعرفة. وبعد أن أكمل تعليمه الابتدائي أدخله والده معهد عبد الرحمان اليلولي، وعندما أنهى دراسته هناك التحق بجامع الزيتونة الذي نال فيه شهادة التحصيل.
نشر كتابا وهو طالب في الزيتونة
كان للشيخ محمد الصالح الصديق محطة هامة مع العلم بجامع الزيتونة سنة 1947، وفي ظل تفوقه العلمي الكبير، فقد شكلت لجنة لاختباره لأكثر من ساعة، وتداول العلماء في طرح أسئلتهم في مجالات مختلفة، لينتزع إعجابهم وتقديرهم في النهاية، حيث منحوه مستوى السنة الثالثة بكل استحقاق. أما المحطة الأخرى الأبرز في مساره مع طلب العلم هي كتابته لمؤلف في 4 أجزاء في الأدب العربي، ضمن برنامج جامع الزيتونة لشهادة التحصيل، حيث كتبه وهو لا يزال طالبا بجامع الزيتونة، وقد كان لهذا العمل الصدى الواسع في مختلف الأوساط الطلابية والعلمية الأدبية، ما جلب له الانتباه ومكّنه من احتلال مكانة خاصة عند أساتذته وزملائه.
الشيخ محمد الصالح الصديق والبعد النضالي والثوري
وإذا كان الشيخ محمد الصالح الصديق قد سلك طريقه بشكل صريح نحو طلب العلم، فإنه كان على اتصال وثيق ببعض المناضلين قبل اندلاع الثورة، مثل العقيد أوعمران وكريم بلقاسم والعقيد ايعزوران، ما جعله يلتحق بالثورة يوم اندلاعها، حيث كلف بجمع المال وشراء السلاح. ويذكر الشيخ محمد الصالح الصديق في جلسة حوارية مع ابنته الوحيدة، الشاعرة رجاء الصديق، أنه في أواخر 1956 هرّبته جبهة التحرير إلى تونس مرورا إلى فرنسا، وذلك بعد أن ضايقته السلطات الفرنسية، وألقت عليه القبض عدة مرات، حيث أمره كريم بلقاسم وأوعمران وايعزورن بإطلاق اللحية للتمويه، وسافر رفقة السيد سعيد تليوة، وخصص لهما دار أحد المواطنين المناضلين، ويدعى علي البسكري للاختباء في بيته، وكاشفوه بحقيقته، أما هو فقد أوهم زوجته الفرنسية التي كانت تكره الجزائريين وتحارب الثورة بأنه حركي ومتابع من قبل جبهة التحرير قصد اغتياله، فمكث شهرا كاملا عند هذا الرجل، ثم سافر إلى تونس، وبها التقى بالمناضل علي محساس فألحقه بالإدارة الصادقية، وظل يعمل بها محررا ولسانا للمقاومة وجبهة التحرير الوطني. وفي صيف 1957 ألحقته الجبهة بجيش التحرير على مستوى الحدود الجزائرية الليبية، وقضى أشهرا في هذه المنطقة المعروفة حسب قوله بكثرة الثعابين والعقارب وقساوة الطبيعة. وفي بداية 1958 عين مسؤولا على جهاز الإعلام في طرابلس إلى غاية نهاية الثورة، وكانت مهمته تحرير كلمة “صوت الجزائر” وتقديمها، والكتابة في الصحافة الليبية، وإلقاء محاضرات.
عميروش أهداه ساعة وطلب منه عد الساعات الباقية لفرنسا في الجزائر
يتذكر الشيخ محمد الصالح الصديق ذكرى لا تزال راسخة في مخيلته عن الشهيد عميروش، حيث قال في تصريح سابق خص به الشروق: “ذات يوم كنت أكتب مقالا حول الشهيد البطل شيحاني بشير، فجاء عميروش ووجدني على تلك الحال، فطلب مني ترك الكتابة والذهاب معه لتناول وجبة الغداء، لكني رفضت وقلت له لا أستطيع الذهاب حتى أكمل المقال، فغضب، لكنه عندما عرف أن موضوعه يدور حول شيحاني بشير تركني لحالي، وقبل أن يذهب أهداني ساعة يد وقال لي: هذه هدية متى تعد بها الساعات والدقائق الباقية لفرنسا بالجزائر”.
وفي السياق ذاته، أكد الشيخ محمد الصالح الصديق في تصريح للإذاعة الثقافية أنه طلب من عميروش خلال تواجده في تونس إلقاء محاضرة على شرف الطلبة الجزائريين المقيمين في تونس، وهو ما جعل عميروش يرفض في البداية، بحجة أنه يحسن الحديث بلغة الرصاص وليس القلم والكلام، وبعدما أقنعوه بضرورة تقديم ولو كلمة في دقيقة أو دقيقتين، خاص عميروش في حديث عميق فاقت مدته 3 ساعات، وهو الأمر الذي لم يتوقعه الشيخ محمد الصالح الصديق.
بورقيبة أدخله السجن وكريم بلقاسم أنقذه من الورطة
ذاع صيت الشيخ محمد الصالح الصديق لدرجة أنه تعرض لاستنطاق بشع من قبل السلطات الفرنسية خاصة بعد علمها بنشاطه الثوري، الذي بدأه منذ فجر اندلاع الثورة التحريرية المباركة مكلفا بجمع المال، بعدها بأشهر أصدر كتابه الثاني “مقاصد القرآن” الذي انطلقت شهرته في الأفق حتى بلغ إلى أيدي الرئيس جمال عبد الناصر والملك محمد الخامس، اللذين كتبا إليه رسالتي مدح وثناء، كما مدحه محمد العيد آل خليفة وأبو اليقظان الجزائري والشاعر التونسي محمد مزهود بقصائد شعرية. وعندما كان الأستاذ الشيخ محمد الصالح الصديق مسؤولا على مكتب الإعلام بليبيا قرر أن يكمل نصف دينه، فكانت من نصيبه فتاة جزائرية مقيمة بتونس، وهذا بحضور الشهيد عبد الرحمان ميرة والسعيد محمدي والسعيد يازوران. وعندما تأهب للعودة مع زوجته إلى مقر عمله بليبيا على متن سيارة لأحد أصدقائه يدعى مختار الجيجلي، وفي الطريق مروا على مدينة مدنين، لكنهم تفاجأوا بسيارة عسكرية تونسية توقفهم في الطريق، نزل منها ضابط وقال له: “إن الوالي يستضيفك بمقر إقامته”، فما كان من الأستاذ محمد الصالح الصديق إلا قبول الدعوة، لكنه فوجئ بالضابط يضعه في السجن رفقة زوجته، حيث لبثا فيه 19 يوما دون أن يعرفا سببا لذلك، حتى أفرج عنهما بوساطة من كريم بلقاسم الذي علم بالأمر عن طريق شرطية فتاة جزائرية كانت تعمل مخبرة في هذا السجن لصالح الثورة الجزائرية، واستنتج الأستاذ الصديق أن سبب سجنه هو تصريح صحفي قال فيه: “إن الرئيس بورقيبة رجل حزم وعزم، فهو يخدم ثورتنا بكل قوة، فلا أظنه يقبل فكرة مد أنبوب بترول من الجزائر إلى إيطاليا عبر الأراضي التونسية، إلا إذا كان خائنا..”.
يشيد بوقفة الليبيين مع الثورة الجزائرية
من جانب آخر، أشاد الشيخ محمد الصالح الصديق بوقفة الليبيين مع الثورة الجزائرية، ففي حديث جمعه مع بعض الوجوه الثقافية التي زارته في بيته أكد قائلا: “مازلت احتفظ بثلاث مواقف لن أنساها عن دعم الأشقاء الليبيين لثورة نوفمبر، وهي مواقف كنت شاهدا عليها، حيث لفت انتباهي متسول ليبيّ أعمى يطلب المال في الشارع وكان الطقس باردا جدا، تألمت لمنظره، لأني لم استطع مساعدته، وحين زرت الإخوة الليبيين في الليل في المكان المخصص لجمع المال الموجه للثورة الجزائرية فوجئت بتواجد هذا المتسول معهم، وهو شخص عادي وغير أعمى، لكنه فضّل أن يقوم بذلك الدور دعما لصندوق الثورة الجزائرية”، وفي مشهد آخر قال: “كانت سيارة للأفلان تجمع الدعم للثورة الجزائرية، فمرّ موكب عرس، ثم توقف فجأة هذا الموكب لتسأل العروس الليبية عن سبب تواجد السيارة لما لمحت عَلَم الجزائر، ولما عرفت السبب، نزعت كل ما تتزين به من ذهب وفضة ومنحتها للإخوة الجزائريين، وقالت: “والله لا أفرح مادامت الجزائر لم تستقل”، وفي مشهد آخر قال الشيخ محمد الصالح الصديق: “أرسلنا شخصا بسيارة لإيصال الأسلحة إلى المجاهدين الجزائريين، وأوصيناه أن يسرع، لأن الإخوة يحتاجون الأسلحة، فصدم شابا يافعا في الطريق فارداه قتيلا، فجاء أهل القتيل لينتقموا، وحين شاهد والدُه العلم الجزائري، هدأ وسأل السائق عن وجهته وحيثيات الحادث، فلما أخبره بالحقيقة، قال هذا الليبي: اذهب بسلام، وحين زرناه ليلا لتقديم الفدية رفض، وقال: سأعتبر ابني توفي مع إخوانه الجزائريين مجاهدا ضد الاحتلال الفرنسي”. وفي السياق ذاته، قال عميد المؤلفين الجزائريين أن هناك رجل أعمال ليبي يدعى الهادي مشيرقي، وخلال الثورة خصص غرفا في أحد فنادقه للمجاهدين الجزائريين دعما للثورة الجزائرية، وكان يزوره في بيته بالقبة، وقال له ذات يوم: “أوصيك عندما أموت أن أدفن مع شهداء ثورة نوفمبر”، وفعلا دفن في مقبرة العالية سنة 2008.
حين التقى بالعقاد قال للحضور: “قفوا للجزائر”
من جهة أخرى، فقد كان للشيخ محمد الصالح الصديق لقاء تاريخي مع الأديب المصري الكبير عباس محمود العقاد ببيته في القاهرة، حيث قال في تصريح سابق للشروق: “قدّمت طلب مقابلة للعقاد عن طريق سكرتيرته، ولما دخلت وجدت العقاد يجلس بين نخبة من المثقفين والأدباء، وبمجرد إلقائي السلام قال العقاد: قوموا للجزائر، ثم طلب مني الجلوس إلى جانبه، وسألني أسئلة محرجة عن الثورة التحريرية”. في المقابل التقى الشيخ محمد الصالح الصديق مرتين بالأديب الكبير طه حسين. المرة الأولى كانت بتونس خلال حضوره حفل تخرج الطلبة في آخر السنة الدراسية، وكان محمد الصالح الصديق من بين المدعوين باعتباره ممثلا لجبهة التحرير الوطني رفقة الشيخ عبد الرحمان شيبان، وخلال المحاضرة التي ألقاها لم يشر طه حسين في معرض حديثه إلى ثورة الجزائر التي كانت أهم حدث في تلك الفترة في العالم ككل، مكتفيا بالحديث عن ثورتي المغرب وتونس، وحين التقاه في بيته بالقاهرة، وكان مع زوجته الفرنسية، سأله عن موقفه من الثورة الجزائرية فأجابه بالقول “الجوّ لا يسمح” (مش وقتو).
إنجازات فكرية وعلمية خالدة لصاحب 100 سنة و200 كتاب
اشتغل الشيخ محمد الصالح الصديق على عدة ميادين، حيث كتب في مجال الصحافة، وتعامل مع 35 مجلة وجريدة داخل الوطن وخارجه، مثل البصائر والمنار والجيش والمجاهد والشعب والأصالة والثقافة في الجزائر، والصبح والاستقلال بتونس، ومجلة الآداب اللبنانية، وطرابلس الغرب العربي والطليعة في ليبيا وغيرها، وبلغت مقالاته نحو 5 آلاف مقال أو أكثر، وقد أعد وأنجز الكثير من البرامج الإذاعية بين 1964 و1977، مثل في “رحاب الكتاب والسنة”، و”الرافضون عبر التاريخ”، من وحي السماء، شهداؤنا، وقدم لإذاعة القرآن الكريم برنامجا خاصا بتفسير القرآن، كما قدم للتلفزيون الجزائري من سنة 1971 إلى سنة 1997 ما يساوي 313 حديثا دينيا. أما ما بلغ من كتبه المؤلفة فتقرب من 200 كتاب في الدين والأخلاق والأدب والتاريخ وعلم الاجتماع والثورة. وفي هذا السياق، يحكي قصة طريفة مع العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم الذي باع معطفه الشتوي في عز الشتاء ليشتري الكتاب الذي عنونه ب “وحي القلم”، وفي إحدى المناسبات زاره مولود قاسم نايت بلقاسم- رحمه الله- في مكتبه، وحين وقف على فوضى المكتب قال: لو كنتَ منظما لما كتبتَ لنا هذا العدد من الكتب.
لا أمازيغية دون إسلام ولا أمازيغية دون عربية
يعترف الشيخ محمد الصالح الصديق في بعض حواراته بأن الهم المسيطر على مشاعره منذ كان صغيرا هو أن يكون كاتبا، ولوحظ في صغره أنه كان يكتب على الأرض وفوق ركبتيه، ثم إن هذه النزعة تعمقت في ما بعد. ولا ينكر عميد المؤلفين الجزائريين تأثره بأعلام الفكر والقلم من المشرق العربي، على غرار العقاد وطه حسين والرافعي الذين قرأ لهم، أما بخصوص ثلاثية العربية والأمازيغية والإسلام فله موقف واضح في هذا الجانب، حيث يقول: “إن الأمازيغية التي أدافع عنها وأعتز بها هي أمازيغية الأحرار بعقيدة راسخة وإسلام صحيح، والغيرة على ثوابت الأمة، على هذا عاش أبي وأجدادي، وعلى هذا نشأت وسأظل إلى الوفاة. مضيفا أنه “لا أمازيغية دون إسلام، ولا أمازيغية بلا عربية”، ويؤكد أنه كما لا يستطيع أن يفرق بين أولاده فإنه لا يستطيع أن يفرق بين كتاب ألفه أو آخر، مجددا التأكيد على أن أحلى ذكرى يوم صدر له أول كتاب وهو أدباء التحصيل بتونس وعمره 19 سنة.
وقد حظي الشيخ محمد الصالح الصديق بتكريمات بالجملة طيلة مساره الطويل مع تأليف الكتب وتكوين الأجيال، آخرها إسداء وسام درجة عهيد من مصف الاستحقاق الوطني، من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كما حظي في وقت سابق بتقدير الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وتم تكريمه من طرف المجلس الأعلى للغة العربية، ونال وسام العمداء من المكتبة الوطنية، وكرّم من طرف جريدة الشروق ذات يوم رمضاني مبارك، كما لقي تكريمات أخرى من زاوية سيدي منصور ومدينة أزفون، والسفارة الفلسطينية ومن مدن قسنطينة وبجاية وعديد الجمعيات الثقافية وجمعيات المجتمع المدني، وفي كل مرة يقول: “أوصي شبابنا بأن لا يموتوا حتى يموتوا، فمن شر أنواع الموت ضياع العمر بلا ثمرة”. ويضيف: “قدمت للجزائر كل ما أملك ولا انتظر جزاء ولا شكورا، وحسبي أنها بلادي التي أحبها وأعتز بانتمائي إليها وأفخر بجزائريتي دوما..”.