الجزائر
لليوم الثاني على التوالي

الصائمون يتعذبون على طريق بجاية – سطيف

الشروق
  • 3769
  • 10
ح.م

“حسبنا اللـه ونعم الوكيل”.. هي العبارة التي ظل يرددها العشرات من المسافرين الذين علقوا على مستوى منطقة أيت أعنان ببلدية درڤينة في بجاية، وسط فوضى لا توصف حتى ونحن في العشر الأواخر من شهر رمضان، وذلك بعد إقدام بعض الشباب على غلق الطريق الوطني رقم 9 الذي يربط بجاية بولاية سطيف، على مستوى المنطقة المذكورة، وذلك لليوم الثاني على التوالي، رافعين مطلبا غريبا يتمثل في المطالبة بإطلاق أخوين تم حبسهما- حسب معلوماتنا- على اثر خلاف عائلي انتهى بالاعتداء على أحد الأفراد، مطالبين بإعادة فتح ملف القضية وبمحاكمة عادلة.
وقد عاش الصائمون، من مستعملي الطريق الوطني المذكور، لحظات من العذاب، بعدما اضطر المئات منهم، نساء وشيوخا وأطفالا، لمواصلة الطريق سيرا على الأقدام، حاملين أغراضهم الثقيلة بين أيديهم، وذلك بعدما سلب حق الطريق أمام مرأى السلطات التي ظلت ككل مرة تتفرج على هذه الظاهرة التي أخذت منحى خطيرا بهذه الولاية.
من جهتهم، لم يجد أصحاب شاحنات نقل البضائع، من حل أمامهم، سوى ركن شاحناتهم وإطفاء محركاتها، في انتظار فتح الطريق، آملين بالتمكن من الدخول إلى منازلهم قبل أذان المغرب للإفطار مع أبنائهم، في حين اضطر المئات من السائقين من أصحاب المركبات الخفيفة، للدوران عبر طرقات جبلية جد صعبة مرورا بتيزي نبربر وتاسكريوت، وسط طوابير غير منتهية من المركبات، بأمل الوصول إلى وجهتهم، في الوقت الذي تشكل فيه ازدحام مروري رهيب على المسالك الثانوية بسبب بعض الشاحنات التي استنجد أصحابها بهذه المسالك الضيقة، الأمر الذي أدى إلى توقف حركة السير في العديد من المقاطع.
وقد طالب مرة أخرى، المعذبون على طرقات بجاية، التي يسيرها على ما يبدو قانون الغاب، بضرورة تدخل الجهات المعنية من أجل وضع حد لهذه الظاهرة من خلال تطبيق القانون، وكذا محاسبة المسؤولين المتقاعسين، في الوقت الذي أبدى فيه المترشحون لمسابقة قطاع التربية المقررة ليوم الثلاثاء المقبل تخوفهم من غلق الطرقات يوم الامتحان الأمر قد يؤثر سلبا على مستقبل هؤلاء الشباب.

مقالات ذات صلة