الصحف السورية تهاجم الجامعة العربية
تقدم الصحف السورية العريقة هذه الأيام ألوانا من الإعلام لا علاقة لها بالصحافة التي اشتهرت بها الصحافة السورية والصحافيون السوريون كأول من أسّس للصحافة المشرقية والخليجية المكتوبة، ومنها حتى أعرق الصحف المصرية مثل الأهرام وأخبار اليوم التي انطلقت بالخبرة السورية.
- فمجرد الإطلاع على الصحف عبر مواقعها الإلكترونية، يؤكد المرتبة المتردية للإعلام السوري الذي لم يعد يحتل أي مرتبة ضمن كبريات الصحف العربية، من حيث تأثيره في الرأي العام وانتشاره في مختلف المسابقات العالمية والعربية، وهذا منذ سنوات عديدة، حيث افتتحت أكبر صحف سوريا انتشارا وعراقة، وهي صحيفة تشرين بموضوع مناقشة النهوض بالواقع الثقافي وتطوير القضاء من طرف مجلس الشعب القومي السوري في دورته الثامنة عشرة، حيث ركزت على مختلف الفنون في الوقت الذي رسم الشبيحة مختلف الفنون القتالية في صدور المتظاهرين، أما صحيفة النهضة فتحدثت عن تجمع ما يسمى ببُناة الوطن الذين اعتصموا في ساحة سعد الله الجابري، وبقي ما يحدث في سوريا من مظاهرات ضد النظام وسقوط قتلى باللاحدث بالنسبة للنهضة، وواصلت صحيفة الثورة السورية حربها الضروس على الفضائيات العربية وهي الجزيرة والعربية.
- وقالت إن قناة الجزيرة قتلت شابا سوريا زعمت أنه قضى نحبه برصاص الشبيحة ولم تُحيه رغم أنه ظهر في التلفزيون السوري، وخصت المظاهرات المعادية للجامعة العربية بتغطية خاصة ووصفتها بالمليونية الغاضبة على قرارات الجامعة العربية، ودعت إلى جامعة الشعوب العربية على أن يكون مقرها في دمشق، ونقلت حديث وليد المعلم وزير الخارجية السوري الذي قال إن سوريا ستبقى برغم ما يُحاك ضدها قلب العروبة، وقامت بتشريح الموقف العربي من أحداث سوريا، فثمّنت الموقف اللبناني والعراقي وحتى المصري، ولم تُشر أبدا للموقف الجزائري سواء بالسلب أو بالإيجاب، كما خصت كل الصحف الصادرة نهار أمس في سوريا تشييع جثامين 15 من رجال الأمن السوري بالتغطية الشاملة بالتفصيل بالصورة والتعاليق التي تصف قتلى النظام بالشهداء وقتلى المتظاهرين بالإرهابيين دون التطرق لأي تجاوز ولو بالنقد اللطيف.