الصقيع يقتل مواطنا بخنشلة.. وحوادث المرور تخلف قتلى وجرحى
خلفت التقلبات الجوية الأخيرة سقوط قتلى جرحى بسبب البرد الشديد والصقيع، وكذا حوادث مرور، فيما دخل الكثير من الطلبة والتلاميذ في عطلة وتعطلت مصالح المواطنين بعدما تعذر على العمال والموظفين الالتحاق بمناصب عملهم، بسبب قطع الثلوج والجليد للطرقات.
انتشلت أمس، مصالح الحماية المدنية بخنشلة، جثة لشخص في العقد الخامس من العمر، يعمل كحارس ليلي، وجدت جثتة ملقاة داخل ورشة بناء خاصة بمشروع سكني تابع لمؤسسة صينية بالمدينة الجديدة بطريق العيزار، أين تم نقل الجثة إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى علي بوسحابة، وباشرت بدورها مصالح الشرطة تحقيقا، ورجحت مصادر طبية أن يكون سبب الوفاة يعود إلى البرد القارص الذي تشهده المنطقة في غياب وسائل التدفئة في الورشة.
وبولاية البويرة لقي شخصان من عائلة واحدة مصرعهما، أحدهما طفل، فيما أصيب الشقيق الأكبر بجروح متفاوتة الخطورة أمس، في حادث مرور أليم وقع بالطريق السيار على مستوى منطقة “ققور” بالأخضرية، بسبب فقدان السائق السيطرة على مركبته جراء سوء الأحوال الجوية وتهاطل الأمطار والبرد، حيث انحرفت سيارة الضحايا قبل اصطدامها بسيارة أخرى.
واضطر المئات من المسافرين للمبيت داخل سيارتهم بالطريق السيار شرق –غرب بالبويرة وهذا بسبب عاصفة ثلجية ضربت المنطقة ما حتم على الجميع قضاء أكثر من 10 ساعات داخل سياراتهم، كما تسببت الثلوج التي عرفتها البويرة في شلل تام في الدراسة بمختلف الأطوار، حيث أجلت الامتحانات بالجامعات وذلك لغياب الطلبة والأساتذة، كما عرفت أغلب المؤسسات الإدارية بعاصمة الولاية هجرة شبه كلية للموظفين والذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مقرات عملهم بسبب الجليد الذي تسبب في توقف حركة المرور.
وعاشت قرى ومداشر جنوب ولاية تيزي وزو، بداية أسبوع صعبة بفعل التساقط الكثيف للثلوج، خاصة بالمناطق الجبلية، حيث تسببت في قطع الطرقات، مما صعب على السكان التنقل إلى مناطق أخرى، في حين تسبب الجليد بمناطق أخرى في شل حركة المرور، وأجبر الكثير من العمال على العودة إلى منازلهم وعدم التوجه إلى العمل، كما اضطرت الكثير من المؤسسات التعليمية لغلق أبوابها بسبب تغيب التلاميذ لصعوبة الحركة.
وشهدت مختلف المدارس بولاية المدية عطلة إجبارية فرضها الصقيع على التلاميذ وحال دون التحاقهم بمقاعد الدراسة، كما عزف الطلبة عن التوجه لمقاعد الدراسة بجامعة الدكتور يحيى فارس بعد شل حركة المرور وقطع الثلوج لمحاور الطرقات بفعل كتل الصقيع التي غطت مجمل الطرق المؤدية إلى مختلف معاهد الجامعة، ولم تكلف معظم مصالح البلديات نفسها عناء مباشرة إزالتها بفعل قلة الإمكانات المناسبة أو تنصل كثير من مسؤولي هذه البلديات من القيام بواجباتهم، واستقبلت المؤسسات الصحية أكثر من 500 شخص أصيبوا بكسور، بعد انزلاقهم وسقوطهم المفاجئ بفعل الصقيع، وحالت الأحوال الجوية دون التحاق الموظفين بالإدارات والمؤسسات ما عطل مصالح المواطنين.