الصهاينة أعدموا 400 مدني بدم بارد شمال غزة
أحصت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، إعدام الجيش الصهيوني لـ400 مدني فلسطيني في شمال غزة، بدعم بارد، عبر الاستهداف المباشر او منع وصول المواد الغذائية والطبية إليهم، جراء الحصار المطبق منذ ايام.
وقال بيان للهيئة، بعثت به لـ”الشروق”، إن 100 جثمان لشهداء تم قتلهم بدم بارد لا تزال على الأرض، تمنع قوات الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني لإجلائها، عدا عن استهداف الطائرات المسيرة “الكود كابتر” لكل شيء يتحرك، بما في ذلك استهداف قوافل النازحين قسرا خلال مرورهم في الشوارع إلى مدينة غزة.
وأدانت الهيئة بشدة جرائم القتل والتطهير العرقي والتهجير القسري والتجويع والحصار المستمر على مناطق شمال قطاع غزة المتواصلة لليوم الثاني العاشر على التوالي في شمال غزة والذي يتركز في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم وبلدة جباليا، حيث أعلن جيش الاحتلال عن عملية حربية بتاريخ 6 أكتوبر في منطقة شمال غزة، والتي تعد العملية البرية الثالثة منذ بدء حرب الإبادة، حيث طلبت قوات الاحتلال الإسرائيلي كل سكان شمال القطاع بالإخلاء القسري، والذي ترافق معه قصف مستمر من سلاح المدفعية و الطيران الحربي وتفجير ونسف وحرق الأحياء السكنية عبر القصف والتفخيخ بالمتفجرات واستخدام الريبورتات المتفجرة، واستهداف مراكز الإيواء ومنازل المواطنين بالقصف العشوائي والممنهج ودونما سابق إنذار، مع فرض الحصار الخانق ومنع دخول المساعدات الإنسانية وتطويق وعزل مناطق الشمال عن مدينة غزة.
وأكدت الهيئة الدولية “حشد”، أن أكثر من 200 ألف مواطن يواجهون خطر الموت إما بالقصف أو الجوع و العطش في ظل الحصار الخانق والمترافق الذي فرضته دولة الاحتلال مع توسيع الهجوم الحربي على شمال غزة، مع إجراءات بالغة الوحشية تمثلت بمنع إدخال الطعام والدواء والمياه والوقود اللازم للمستشفيات لاستمرار عملها، حيث يحاصر الاحتلال الإسرائيلي المستشفيات المتبقية في الشمال وهي (كمال عدوان والعودة والإندونيسي) ويستمر في طلب إخلائها من المرضى والجرحى والأطقم الطبية تمهيدا لاستهدافها يما يعني وقف كل الخدمات الصحية ما يهدد حياة الجرحى والمرضى جراء عدم توفر الإمكانيات والخدمات الطبية وتوقف سيارات الإسعاف والدفاع المدني، فضلا عن استهداف مخبز “الشلفوح” وهو المخبز الوحيد العامل في شمال غزة ، وتدمير ما تبقى من آبار مياه ومرافق خدماتية بما يجعل شمال القطاع منطقة محروقة وغير صالحة للحياة.
وأكدت “حشد”، بأن ما يفعله الاحتلال يعد الشكل الأكثر بشاعة في جريمة الإبادة الجماعية التي مضى على ارتكابها أكثر من عام، عدا عن كونها تشكّل انتهاكات جسيمة وفاضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقية جنيف واتفاقية لاهاي، وميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية وباقي معايير حقوق الإنسان، وخرق فاضح لقرارات مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة وتدابير محكمة العدل الدولية.
وأشارت الهيئة إلى الشراكة الأمريكية في حرب الإبادة، وقالت: “ندين الدعم الأمريكي والشراكة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب أبشع جريمة إبادة في التاريخ الإنساني وإذ تستنكر استمرار ازدواجية المعايير وحالة الصمت والعجز الدولي عن وقف جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية”.