العالم
الانتفاضة تدخل يومها الـ12 وموجة الغضب تتسع

الصواريخ الإسرائيلية تفتك بحاملٍ وطفلتها بغزة

الشروق أونلاين
  • 5241
  • 0
ح.م
والد الطفلة رهف حسان التي استشهدت مع أمها

شيّعت الجماهير الفلسطينية بمدينة غزة مساء أمس جثامين المواطنة نور حسان (30 عاما) وطفلتها رهف (عامين) وسط مشاعر الغضب العارمة ومطالبات بالرد على اعتداءات الاحتلال.

قالت والدة الشهيدة نور إن صواريخ الاحتلال قطعت أجساد ابنتها وحفيدتها وهما نائمتان، ودعت الأم المكلومة بابنتها الحامل في الشهر الخامس، إلى الانتقام من دولة الاحتلال، وفي مشهد إنساني أحزن الجميع من طواقم طبية وصحفيين، احتضن الجريح يحيى حسان والد الشهيدة ابنته الطفلة بعد أن فارقت الحياة، رغم إصابته جراء القصف ليودع طفلته وزوجته الحامل بألم كبير، وقضت الشهيدة الحامل وطفلتها وأصيب 3 آخرون من أسرتها جراء انهيار منزلهم من شدة انفجار صواريخ غارة نفذتها طائرات الاحتلال الحربية من طراز ( أف 16) على مدينة غزة فجر أمس الأحد، استهدفت موقعين للمقاومة جنوب المدينة ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ من القطاع نحو المستوطنات الإسرائيلية، وتمكنت القبة الحديدية من صد أحدها فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة مفتوحة، ولم يخلفا خسائر.

إلى ذلك، قال القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان لـالشروقخلال فعالية تضامن مع انتفاضة القدس والضفة وسط مدينة غزة، إن المقاومة في قطاع غزة مستعدة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية في التوقيت المناسب، وحمّل رضوان الاحتلال مسؤولية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، والتي قد تدفع الفصائل إلى عدم الالتزام بحالة التهدئة الهشّة، واصفا غزة بأنها صمام أمان لمقاومة الشعب الفلسطيني.

قال مصدرٌ مقرب من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية إن قيادة المقاومة تفضّل استمرار الانتفاضة بطابعها الشعبي، وعدم الوقوع في فخ الاستدراج الإسرائيلي لفتح مواجهة دامية بين قطاع غزة والاحتلال، وأوضح المصدر لـالشروق اليوميأن المقاومة تراقب الوضع بشكل مستمر على حدود قطاع غزة، وترصد تحركات الاحتلال المتزايدة ونشر وحدات إسرائيلية جديدة، ونشر منصات القبة الحديدية في محيط القطاع.

وشددّ على أن التشاور مستمر بين الأذرع العسكرية والمستويات السياسية لدراسة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بهدف تنسيق العمل الميداني وتحديد الوقت والمكان المناسب للرد على جرائم الاحتلال، لأن صبر المقاومة لن يطول أمام تواصل العدوان، ويخشى مراقبون من مخطط إسرائيلي لاستدراج فصائل المقاومة بغزة إلى مواجهة عسكرية واسعة تؤدي إلى وأد الانتفاضة الوليدة في الضفة والقدس، وتسليط الضوء على معركة كبيرة في قطاع غزة، بعيدا عن الضفة والقدس للخروج من مأزق مواجهة انتفاضة شعبية وأعمال مقاومة فردية أربكت حسابات حكومة الاحتلال ورفعت درجات التأهب في كل المدن والمستوطنات الإسرائيلية، ودعا الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب الفصائل الفلسطينية إلى أخذ واقع قطاع غزة الخارج من حرب مدمّرة بعين الاعتبار عند حسابات الرد على الاحتلال أو مساندة الهبّة الشعبية في الضفة، وأضاف حبيب لـالشروقأن مسألة البُعد الجغرافي والأمني لا يوفر احتكاكا شعبيا مباشرا مع قوات الاحتلال، كما هو الحال في الضفة الغربية، مشددا على أهمية عدم انجرار قطاع غزة إلى حرب رابعة بين المقاومة والاحتلال، وأكدت وزارة الصحة أن 7 أطفال استشهدوا منذ بداية الشهر الحالي برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، وقطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 170 طفل، منهم 67 بالرصاص الحي، و40 امرأة، 3 منهن بالرصاص الحي، وأضافت الوزارة في بيان أمس أن 4 أطفال استشهدوا في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية استشهد 3 أطفال منذ بداية الشهر الجاري.

وأفادت أن عدد الشهداء في الأراضي الفلسطينية حتى مساء الأحد بلغ 23 فلسطينياً وأكثر من 1100 مصاب بالرصاص الحي والمطاطي، بينهم أكثر من 20 إصابة حرجة لازالت تتلقى العلاج بعد نجاتها من موت محقق، حيث تركزت هذه الإصابات في الرأس والرقبة والصدر.

مقالات ذات صلة