الصيف في عزّ الشتاء.. وأزمة غذاء على الأبواب!
يجتاح الجفاف بعض مناطق الوطن لاسيما الصحراوية منها وبعض الولايات الغربية بسبب تأخر سقوط الأمطار التي تمتد لأسبوعها الرابع دون أن تمدنا السماء بالغيث الذي أضحى حديث العام والخاص وبنسبة أكثر الفلاحين، ليمر فصل الخريف بذلك شبه جاف في ظاهرة شهدتها الجزائر حسب المتتبعين للمناخ في 2011 وقبلها في 2008، وتشير تنبؤات الطقس أن الأجواء ستبقى مستقرة إلى غاية نهاية الشهر دون أن تتحرك وزارة الشؤون الدينية للإعلان عن صلاة الاستسقاء!
تساءل العديد من الفلاحين الذين تحدثت إليهم “الشروق”، عن سبب تأخر وزارة الشؤون الدينية الإعلان عن تأدية صلاة الاستسقاء بكامل مساجد الجمهورية رغم حالة الجفاف التي تعصف بالوطن نتيجة شح السماء منذ الـ26 من نوفمبر الماضي إلى غاية اليوم، في وقت تشير فيه توقعات المواقع العالمية للأرصاد الجوية عن استمرار الاستقرار إلى غاية نهاية الشهر مع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة تشبه تلك المسجلة في فصل الربيع عادة شهر مارس وهي الظاهرة التي امتدت إلى غاية أوروبا التي تشهد طقسا شبيها بشهر ماي لم تعرفه من قبل .
وتشير المعطيات المناخية إلى أن الاستقرار في الطقس راجع لضغط جوي مرتفع على اثر صعود تيارات جنوبية تشمل شمال الوطن وأوروبا الغربية وتمتد إلى غاية شمال غرب أوروبا ووسطها، مانعا كل الاضطرابات الجوية القادمة من المحيط الأطلسي مما يجعلها تمر بشمال أوروبا، ثم شرقها لتكمل مسارها نحو دول المشرق كسوريا، فلسطين، مصر، السعودية التي تجتاحها هذه الأيام موجة برد أدت إلى تساقط الثلوج على مرتفعات بعض المناطق التي يزيد علوها عن 2800 متر .
الوضعية الجوية التي تشهدها مختلف مناطق الوطن قال بشأنها رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر بلقاسم وعلي، كنموذج للوضعية الفلاحية للكثير من الولايات، أنها أثرت بشكل اكبر على ولايات الغرب، حيث أجبرت الأوضاع فلاحي المنطقة إلى إعادة الزرع والحرث من جديد، في حين أعلن عن حالة الجفاف بالمناطق الصحراوية، أما العاصمة فلم تتأثر- حسبه ـ سوى في القمح، في حين تبقى الأشجار المثمرة والخضر تسقى بالتقطير شأنها شأن أراضي المتيجة التي تملك مجموعة من الآبار، معيبا على وزارة الشؤون الدينية التي يفترض أن تطالب بصلاة الاستسقاء، لأن الماء – حسبه – حاجة الجميع وليس للفلاح وحده.