العشرات ينتظرون يوميا في طوابير مهينة أمام السفارة بالعاصمة
الصين تقلّص ” كوطة ” الجزائريين من الفيزا إلى الحدّ الأدنى
تمارس المصالح القنصلية الصينية بالجزائر، تضييقا على منح التأشيرات للرعايا الجزائريين، وسجّلت مصادر ذات صلة بالملف، أن نسبة طلبات التأشيرات الممنوحة تقدر بـ 10 بالمائة فقط .
- ولاحظت المصادر أن المعاملة ذاتها بات يلقاها الرعايا الجزائريون عند محاولتهم الحصول على الفيزا من الممثليات الدبلوماسية الصينية في دول آسيوية مثل تايلندا، وكذا إقليم هونغ كونغ التابع للصين. وبخصوص التأشيرات الممنوحة، على قلتها، أكدت المصادر تقليص مددها إلى الحد الأدنى، كما طال الحرمان رجال أعمال، الأمر الذي أصبح يهدد صفقاتهم .
- وأرجعت مصادرنا الأسباب الى رغبة بكين في كبح تدفق مواطني دول بعينها على الصين، لفائدة مواطني دول أخرى ترغب الصين في استقطاب أعداد كبيرة من السياح الأعلى إنفاقا، لحضور فعاليات ثقافية، سياحة رياضية واقتصادية، من بينها المعارض الدولية التي يبلغ عددها 80 معرضا، ولدى تنقل “الشروق” صباح أمس إلى مقر سفارة جمهورية الصين الشعبية بالجزائر، كان هناك طابور طويل، حيث وقف عشرات طالبي الفيزا، حتى اضطر رجال الشرطة المرابطون في مدخل السفارة إلى التدخل لتنظيمهم.
- وكانت الصورة مطابقة تماما للطوابير غير المتناهية التي كانت تنتظم أمام أبواب السفارة الفرنسية بالجزائر في التسعينيات، وأكد كل من تحدث إلينا رد السفارة بالرفض على كل الطلبات، من دون تقديم تبرير، وأكد كثير منهم تواجدهم في الطابور منذ ليلة أول أمس، وقال عدد من الأشخاص كثيري التردد على الصين إن ظاهرة رفض الطلبات، بدأت عقب انتهاء عطلة استفاد منها موظفو السفارة في الفترة ما بين الفاتح أكتوبر والسابع منه، واستظهر عدد من التجار ورجال الأعمال دعوات تلقوها من شركات ومصانع صينية تحمل مواعيد محددة، اقتربت آجالها من دون أن يظفروا بالفيزا، وأظهر آخر تذكرة رحلة جوية إلى الصين ذهابا وإيابا تفوق قيمتها 15 مليون سنتيم، ولم يبق على موعد الرحلة إلا يومين ومع ذلك لم يتسلم رد السفارة على طلب التأشيرة، وما زاد معاناة الجزائريين؛ هو بطء وتيرة استقبال طلباتهم، حيث رغم تجمع العشرات يوميا، فلا ينجح في دخول السفارة وإيداع الطلب إلا عدد قلبل لا يتعدى الخمسة أو ستة أفراد .
- وكشفت التصريحات التي جمعتها ” الشروق ” ، تراجع السفارة الصينية عن التعامل مع وكالات السفر، التي كان يلجأ إلى خدماتها مواطنون من مختلف أرجاء الوطن، لتنوب عنهم في إجراءات استصدار الفيزا .
- وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات السياسية بين الجزائر وبكين تصنف في خانة الممتازة والإستراتيجية، ما انعكس إيجابيا على الجانب الاقتصادي، حيث يقدر تعداد العمالة الصينية بالجزائر بنحو 40 ألف عامل. كما تبلغ قيمة المشاريع التي افتكتها المؤسسات الصينية بالجزائر ستة ملايير دولار في الفترة ما بين عامي 2004 و2009 .
- مسؤولو السفارة ” خارج التغطية “
- عند محاولة “الشروق” مقابلة أحد مسؤولي السفارة، للحصول على توضيحات بخصوص القضية، منعنا من دخول المقر، كما لم يتسن لنا الاتصال بالمسؤولين هاتفيا، حيث رفض موظفو السفارة تحويل المكالمات إلى المعنيين.