الطائرة تعرضت لصاعقتين أسقطتاها بسرعة ألف كيلومتر في الساعة
كشفت أولى التحقيقات التي قراءة بيانات “أسرار العلبة السوداء” للطائرة الاسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، التي تحطمت الأسبوع المنصرم وعلى متنها 116 راكبا، أن الطائرة حوصرت بعاصفتين قبل أن تسقط وتتحطم، وأكدت المعلومات الأولية التي يشرف مكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي على دراستها، المعطيات التي قدمها مدير مكتب الأزمة وقائد أركان الجيش البوركينابي جيلبر دينديري، المتعلقة بسقوط الطائرة من على ارتفاع 10 آلاف متر في ظرف ثلاثة دقائق وتحطمها بعد محاولتها الدوران لتفادي العاصفة.
ونقلت “فرانس 3” أمس، أولى نتائج التحقيق بخصوص العلبة السوداء الأولى، أنه وقبل سقوط الطائرة تعرضت لعاصفة رعدية قوية حاولت تجنبها من خلال معاودة الدوران، وهي المعلومة التي كشفت عنها صور الرادار البوركينابية، التي أكدت أن طاقم الطائرة طلب تغيير مسار الطائرة، غير أنها فوجئت بعاصفة أخرى أقوى جعلتها تتعرض لارتجاج قوي وتسقط من علو 10 آلاف متر بسرعة 1000 كيلومتر في الساعة.
ويعد هذا النوع من العواصف من بين ظاهرتين هما الأخطر بالنسبة للنقل، حسب تحليل قائد طائرة سابق، الذي قال “بأن الطائرة في هذه الحالة تتعرض لاهتزازات لا يمكن بسببها قراءة معلومات أجهزة الطائرة”، ورجح خبراء فرضية الفقدان التام للتحكم في الطائرة بسبب العاصفتين ما جعلها تسقط وترتطم بالأرض مخلفة مقتل 116 راكبا تقول المعطيات الأولية أن تحديد هويتهم لن يكون إلا بعد أشهر إلا لم تكن سنة، ذلك أنه لم يتم العثور سوى على أشلاء متناثرة تستدعي الاستعانة بتحليل الحمض النووي ومطابقته مع عائلات الضحايا.
وفي السياق، كشفت التحريات التي تمت مباشرتها بخصوص طاقم الطائرة أن قائدها لم يكن يملك سوى شهرا خبرة في الخط “الجزائر بوركينافاسو” وهي المدة التي كانت الخطوط الجوية الجزائرية قد باشرت العمل بالطائرة التابعة لشركة “سويفت إير” الاسبانية، إذ تم تأجيرها مطلع جوان المنصرم لمدة ثلاثة أشهر وتخصص موسم الاصطياف لدعم الأسطول الجوي الذي يعرف عجزا خلال هذه الفترة.
بالمقابل، أعلنت وزارة النقل عن تنقل مجموعة من الفرقة العلمية لمعهد الأدلة وعلم الإجرام التابع لقيادة الدرك الوطني أمس الخميس، إلى قرية “غوسي” في مالي مكان حطام الطائرة، حيث توكل لها بعض مفاصل إجراءات التحقيق، وإلحاقها بفرقة الشرطة العلمية المتواجدة بعين المكان والتي تم تنصيبها من قبل الوزير عمار غول خلال مهمته الميدانية في مالي.
ومن المرتقب تنقل مجموعة من الخبراء الجزائريين والماليين الذين تم تعيينهم من قبل سلطات البلدين إلى مكتب التحقيقات والتحاليل لأمن الطيران المدني بفرنسا اليوم الفاتح من أوت للمشاركة في عملية تحليل بيانات العلبتين السوداوين الخاصتين بالطائرة.