الطرف المغربي هو المطالب بزيارة الجزائر لطلب الاعتذار
انتقد الدبلوماسي الأسبق، عبد العزيز رحابي، مبادرة أحزاب جزائرية بزيارة المغرب ولقائها سياسيين في المغرب، في سياق ما يسميه أصحاب المبادرة “تقريبا ووجهات النظر بين الشعبين الشقيقين”، بعد أيام من تدنيس العالم الوطني وتوتر العلاقات بين البلدين.
وقال رحابي في تصريحات لـ”الشروق”: “مبدئيا لا يعقل في الظرف الحالي أن يقوم أي جزائري بأي مبادرة تجاه المغرب دون العودة إلى وزارة الخارجية”. وبرر ذلك بعدد من الأسباب، أهمها أن مقر القنصلية الجزائرية العامة بالدار البيضاء تعرض لانتهاك من قبل مغاربة وتدنيس العلم الوطني.
كما أن عملية “التشاور” تساهم ـ بحسبه ـ في ترقية الإجماع الوطني حول السياسة الخارجية والدفاع.
ويرجح سفير الجزائر السابق في إسبانيا، أن تكون الأحزاب السياسية المعنية بزيارة المغرب قد استشارت وزارة الخارجية، قبل خطوتها، باعتبار أن المشكل مع المغرب جدي وقضية دولة.
وقال: “لا أتصور أن الأحزاب السياسية تحركت بدون العودة إلى الخارجية، نظرا إلى طبيعة المشكلة مع المغرب وحساسيتها”.
وأوضح وزير الاتصال السابق، أنه عندما تكون أزمة خارجية بين بلدين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمساس برمز من رموز السيادة الوطنية “العلم الوطني”، أضعف الإيمان أن الطبقة السياسية تنساق وراء الموقف الرسمي.
وتابع المتحدث: “الأولى أن الطرف المغربي هو الذي كان يجب أن ينتقل إلى الجزائر لتقديم الاعتذار”، مستغربا ضعف الموقف الرسمي للجزائر بالرغم من أن جميع المعطيات تؤكد بأن الجزائر هي المتضررة من الهجوم على القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء وتنديس الراية الوطنية، مبرزا بالقول: “على الحكومة أن تطلب الاعتذار، وعلى المغرب تقديم الاعتذار بصوت مغربي لا جزائري”.