اقتصاد
مرشحة لبناء أكبر محطة شمسية في العالم... تقرير إيطالي رسمي يؤكد:

الطريق معبدة أمام الجزائر لتهيمن على إمدادات الغاز نحو أوروبا

حسان حويشة
  • 2054
  • 0
أرشيف

اعتبرت الخارجية الايطالية أن الظروف الحالية قد عبّدت الطريق أمام الجزائر ووضعتها أمام فرصة فريدة من نوعها، لتصبح المورد الرئيس للغاز الطبيعي إلى القارة العجوز على المدى الطويل، تضاف لها امكانات هائلة للطاقة الشمسية، إذ من غير المستبعد أن تبني الجزائر أكبر محطة شمسية في العالم.
وجاء في موقع “إكسبورت Export.it”، الذي هو عبارة عن مبادرة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، وهو أداة مخصصة لشركات روما للبحث عن فرص وتقديم انفسها في الخارج، أن الجزائر باعتبارها أكبر بلد أفريقي مساحة وأول مصدر للغاز الطبيعي أيضا في القارة السمراء، قد أصبحت شريكا مهما وبشكل متزايد لإيطاليا وشركاتها، موضحا أن الإمكانات الحالية كبيرة جدا، لكن كل الشروط متوفرة أيضا لزيادة العلاقات الاقتصادية والاستثمارات في هذا البلد.
وذكر الموقع في عرض مطول ومفصل عن الفرص التي يوفرها هذا الشريك لإيطاليا، أن الجزائر تحاول حاليا الاستفادة بأفضل طريقة ممكنة من الوضع الجيوسياسية وحالة التنافس بين القوى العظمى وأزمة الطاقة المستمرة، من أجل تعزيز دورها كلاعب رئيسي في البحر الأبيض المتوسط.
وحسبه، فإن تخلي أوروبا عن إمدادات الطاقة الروسية تدريجيا، قد عبّد الطريق أمام الجزائر لتكون هي المورد الأول للغاز الطبيعي إلى القارة الأوروبية، موضحا أن الجزائر تتمتع بفرصة فريدة لكي تلعب هذا الدور على المدى الطويل، يضاف لها إمكانات هائلة في مجال الطاقة الشمسية وتوفرها على أكثر من 3 ألاف ساعة من سطوع الشمس في المناطق الصحراوية جنوبي البلاد.
وعلق بالقول: “ليس من المستغرب أن تقوم الجزائر ببناء أحد أكبر حقول الطاقة الشمسية في العالم”، إذ سبق لإيطاليا والجزائر أن وقعتا إعلانا مشتركا وأربع مذكرات تفاهم في مختلف القطاعات.
وكشفت مبادرة الخارجية الايطالية، أن المذكرات الموقعة بين سوناطراك وإيني، تسمح برفع إمدادات الغاز الجزائري إلى ايطاليا إلى 35 مليار متر مكعب سنويا، فضلا عن التقليل من الانبعاثات الكربونية، وإمكانية استغلال حقول أخرى يجري استكشافها حاليا.
وعن مبادلات العام الماضي بين البلدين، كشفت المبادرة أن إيطاليا استوردت من الجزائر ما قيمته 18 مليار و227 مليون يورو، صعودا من 6 مليار و186 مليون يورو في 2021.
أما الصادرات الايطالية نحو الجزائر فقد بلغت في 2022 ما مجموعه 2 مليار و312 مليون يورو، بعد أن كانت في 2021 في حدود 1 مليار و761 مليار يورو.
وعن العلاقات بين البلدين، ورد في التقرير أنها غير مبينة فقط على ملف الطاقة، موضحا أنها لطالما كانت قوية، لكنها تكثفت وتعززت أكثر بعد زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا إلى الجزائر العاصمة في نوفمبر 2021، أعقبتها زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى روما في ماي 2022، فضلا عن زيارتي رئيس الوزراء ماريو دراغي وجورجيا ميلوني.

مقالات ذات صلة