-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قضية شراء أصوات المنتخبين مجددا أمام مجلس القضاء

الطعن ضدّ الحكم بـ3 سنوات في حق “سيناتورة” سكيكدة

زبيدة بودماغ
  • 727
  • 0
الطعن ضدّ الحكم بـ3 سنوات في حق “سيناتورة” سكيكدة

من المنتظر أن يعود ملف عضو مجلس الأمة عن ولاية سكيكدة، ومن معها من متهمين، في قضية شغلت الرأي العام، حول شراء أصوات الناخبين، ليفتحه من جديد مجلس القضاء المختص إقليميا.

وكانت محكمة الجنح بمدينة تمالوس، غرب ولاية سكيكدة، قد أصدرت في الـ22 من شهر سبتمبر الماضي، أحكامها في حق المتهمة بالتلاعب بأصوات انتخابات التجديد الصنفي لـ”السينا” 2022، وأربعة متهمين آخرين، من بينهم والدها وزوجها، ومنتخب بالمجلس الشعبي الولائي، ورئيس بلدية حالي بـ3 سنوات حبسا نافذا، وعامين حبسا في حق 10 متهمين آخرين، غالبيتهم من المنتخبين المحليين في بلديات الولاية.

ولم يكن الطعن الذي سيعيد القضية إلى المحاكم من النيابة فقط، وإنما أيضا من دفاع المتهمين الذين استأنفوا بدورهم الحكم.

ويبلغ عمر القضية أكثر من عامين ونصف، منذ أن اندلعت غداة الإعلان عن نتائج انتخابات مجلس الأمة، من خلال تسريب صوتي اتضح بأنه للمتهمة الأولى، وهي تتفاوض مع شخص آخر، من أقارب منتخب بالمجلس الشعبي الولائي، يعرض خدماته، لبيع أصوات منتخبين لتضمن المتهمة مقعد “السينا” عن ولاية سكيكدة وهو ما تحقق، وانتشر التسريب بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك.

وعليه، توبعت المتهمة الرئيسة بجنحة تقديم هبات نقدا وعينا، والوعد بالوظائف العمومية، وجنحة تقديم الهبات والوعود بهدف إغراء الناخبين ومنحها صوتهم في انتخابات التجديد النصفي لمقعد مجلس الأمة.

وكشفت التحقيقات تورّط رؤساء بلديات ومنتخبين بالمجلس الشعبي والولائي تسلموا مبالغ مالية، تتراوح ما بين خمسين ألفا إلى سبعين ألف دج لكل واحد منهم، دوّنهم والد المتهمة على قصاصات ورقية بها أسماء منتخبين، يقابلها المبلغ المالي المسلم لكل منهم.

وحرّكت النيابة الدعوى ضد المتهمين الذين أنكروا جملة وتفصيلا الجرم المنسوب إليهم وأصرّوا على الإنكار، كما نفت عضو مجلس الأمة دفعها أو أبيها أي مبلغ مالي، قائلة خلال المحاكمة إن “التسريب الصوتي ليس دليلا قويا، لأنها لم تطلب من المتصل أن يتوسط لها لشراء أصوات وإنما كانت تسايره للإيقاع به”.

وما ميّز المحاكة المراطونية هو العدد الكبير جدا من المحامين الذين رافعوا في حق المتهمين، والذي بلغ 45 محاميا، قال بعضهم بأن تلك الأموال التي كانت ستسلم للمنتخبين، كان الهدف منها أعمال خيرية لشراء ألبسة وأحذية لعمال النظافة والقيام بأشغال صيانة في مختلف البلديات.

ولكن الفارق في عدد الأصوات بين المتنافسين هو الذي أثار الشكوك وجعل موقف المتهمين ضعيفا، حيث إن العضو التي لم يفز حزبها إلا برئاسة بلديتين، وعدد المنتخبين المنتمين لحزبها 33 منتخبا، حازت على 217 صوت على حساب حزبي المستقبل و”الأفلان”.

وكان ممثل النيابة لدى محكمة الجنح الابتدائية بتمالوس، غرب ولاية سكيكدة، قد التمس قبل الحكم، عقوبة الحبس النافذ لمدة عشر سنوات، وغرامة مالية قدرها 100 مليون سنتيم في حق كل المتهمين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!