الطفلة أميمة تطمح إلى الفوز بمسابقة تحدّي القراءة العربي
هي برعمة تفتحت على غصن الحياة منطلقة بكل عنفوان، في شقاوتها هدوء الرصانة، وفي صمتها ضجيج عبقرية واعدة، إنها الطفلة الموهوبة ” أميمة بلعاوي ” التي لا يتجاوز سنها 11 عاما.
وتنحدر أميمة من عائلة متعلمة ومثقفة، فهي من مواليد 27- 6– 2006 في عمان بالأردن، والدها مهندس مبدع في مجال هندسة الديكور، متحصل على شهادة الدكتوراه في هندسة الديكور، ووالدتها متحصلة على شهادة مترجم دولي محترف في الترجمة من كندا، وهي حاليا تلميذة نابغة بمدرسة الشيخ العربي التبسي بمدينة تبسة.
خطت في مضمار المعرفة مسافة تفوق سنها، فأجادت أربع لغات العربية والفرنسية والانجليزية والاسبانية، وتعكف حاليا على تعلم اللغة الألمانية، من جهة أخرى برعت في الرسم ورياضة الكونكفو، كما أنها تعشق مطالعة الكتب مما أهلها لأن تكون إحدى أبرز المشاركين في مسابقة تحدي القراءة العربي المقامة في دولة الإمارات لهذا الموسم، حيث تأهلت في التصفيات عن جدارة واستحقاق بحصولها على علامة 98 بالمئة.
وشُغِفت الطفلة النابغة منذ طفولتها بالكتب، إذ لا يكاد يقع كتابا بين يديها إلا وتكب عليه بنهم لتطلع على ما فيه، مما اكسبها فصاحة وسلاسة لغوية مشهودة، وكان لوالديها الدور الكبير في دعمها وتشجيعها على المشاركة في عدة مسابقات عندما كانت تقيم مع عائلتها في الأردن، وحصلت على المرتبة الأولى في مسابقة التهجئة الوطنية بالأردن عام 2012 وعمرها لا يتجاوز الست سنوات، وتحصلت على المركز الثاني في نفس المسابقة عام 2013 ، وظهرت إعلاميا على قناة الحقيقة الدولية مع صغار حفظة القرآن الكريم سنة 2012
شغفها الكبير بالمطالعة حداها للمشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي على مستوى الولاية، واستطاعت رغم صغر سنها أن تلخص كتبا أكبر من سنها لمؤلفين أجانب من البرازيل و روسيا وغيرها، وتأهلت في التصفيات عن جدارة وبمعدل 98 بالمئة لتنتقل إلى التحدي الأكبر في الإمارات العربية، وبالموازاة هي تحضر أيضا لامتحان شهادة التعليم الابتدائي علما أنها الأولى على مستوى مدرستها.
وبالإضافة إلى حبها للمطالعة والرسم، أميمة أيضا كاتبة صغيرة بدأت بتجربة تأليف القصص، وهي بصدد نشر أول مجموعة قصصية للأطفال باسمها بعنوان ” يوميات أميمة “، تسعى من خلالها لزرع بذور الخير و الأخلاق الحميدة في الأطفال، كما أنشأت منتدى ” تعلّم واكبر ” الخاص بالأطفال، وتحلم أميمة أن تكون يوما عالمة كبيرة في الكيمياء مثلما صرحت به.
على أمل أن تشرّف الجزائر في رهان تحدي القراءة العربي بدولة الإمارات العربية المتحدة حذوا بالطفل محمد جلود بطل الموسم الماضي للمسابقة.