الطفل “عبد السلام” يناشد رئيس الجمهورية حقه في الحياة
تنقلات يومية بين مصالح المستشفيات العمومية والمخابر الصيدلانية وخيبة امل متجددة مع كل فحوصات وتحاليل إضافية، وعجز امام صرخات صامتة لطفل كانت الآهات والألم أولى كلماته بعدما هاجمه مرض خطير ونادر وهو في سن الـ10اشهر فقط، لتلتحق به مأساة عائلته العاجزة عن إنقاذه أمام خطورة مرضه وانعدام إمكانية علاجه بالوطن وتوفرها خارجه بغلاف مالي قدره 3ملايير سنتيم باحدى المستشفيات الألمانية.
العائق الذي مثل منعرجا آخر من حالة الطفل “اولد سليمان عبد السلام” البالغ من العمر 3سنوات والقاطن ببلدية برج منايل بولاية بومرداس، بعدما فشلت العائلة في تحصيل جزء صغير من المبلغ ورفض السلطات التكفل به لنقله خارج الوطن وانقاذه من الهلاك بمرض يدعى”sam ” الذي يعشش بداخله ويبسط سيطرته على جسده الصغير، ليزيد تماطل وتجاهل السلطات لحالته من حظوظ انتصار المرض عليه، الداء الذي اكد الاطباء ضرورة نقله بشكل مستعجل لاحدى المستشفيات بألمانيا والتي أبدت موافقتها بعلاجه مقابل المبلغ المذكور.
أعراض المرض وان كانت لا اثر لها على مظهر “عبد السلام” لكنها تنخر جسده الصغير يوما بعد يوم وتهدد جميع اعضائه الداخلية بالتلف، بالاضافة للمخ والعظام والدم الى جانب ضيق القفص الصدري وتعرضه للاختناق، نتائج مفصلة تؤكدها التقارير الطبية وتزداد حدة الالم بالاطلاع المستمر عليها.
العلاج حسب الاطباء يتطلب وجود متبرع للضحية، ما دفع بالوالدة للمخاطرة والحمل ثانية واكدت التحاليل ان الشقيقة الصغرى بإمكانها إنقاذ اخيها بدم الحبل السري، الذي لم يعد كافيا مع كبر “عبد السلام” ويتطلب الاستعانة بنخاعها الشوكي لإنقاذه.
وأضافت والدة الضحية في حديثها “للشروق اليومي “ان مرور الوقت ليس في صالح ابنها وحسب تشخيص الأطباء، فاإن المرض في حالة “سبات” وان لم يخضع للعلاج فإنه لن يتجاوز سن 6سنوات وسيدخل في غيبوبة دائمة.
ولم يبق للعائلة التي أغلقت جميع الأبواب في وجهها سوى الاستنجاد واستعطاف القلوب الرحيمة والمطالبة بحق ابنها في الحياة عبر”الشروق اليومي” وتناشد السلطات العليا وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد “عبد العزيز بوتفليقة” تدخله العاجل للتكفل بابنها وتمكينه من العلاج بألمانيا، حتى لا يحرم من الحياة بعدما سلبه المرض حقوقه كطفل حرم من اللعب والخروج والاحتكاك بمحيطه الخارجي، فهل من أمل ومبادرة إنسانية تعيد لهذا البرعم نبض الحياة بعدما سكنه المرض في سن جد مبكر؟