الطيار نجا من الموت غرقا و”الميغ 25″ تحولت إلى كتلة من اللهب
لا تزال بلدية زمالة الأمير عبد القادر في قصر الشلالة بولاية تيارت تعيش على وقع حادثة سقوط الطائرة العسكرية في منطقة بومليل، على الحدود مع بلدية الفايجة المحاذية لها… حيث قضى الناس ليلة بيضاء قلقا وفضولا.
في البداية، كما يقول عمران، وهو معلم في المنطقة، كان عدد من الناس على متن حافلة للنقل العمومي لما انتبهوا إلى الطائرة تهوي والنار تشتعل فيها.. قبل أن يسمع دوي انفجار هائل ومعه كتلة نار ضخمة… كانت الساعة عندها تشير إلى السادسة والنصف مساء..
وبعد فترة من الزمن، كان المواطنون ورجال الدرك الوطني والحماية المدنية والسلطات المحلية قد التحقوا بالمكان، كان المكان مظلما… الرؤية صعبة،
وعلى بعد كيلومترين من مكان السقوط، كان هناك جمع آخر من المواطنين وبالأخص من سكان جليلة الذين هرعوا للاستفسار عما جرى ولتقديم خدماتهم.. هناك وجدوا الطيار ملقى على ظهره وقد جلب إلى نفسه الانتباه بإشعال ضوء خافت من هاتفه النقال… فيما كانت المظلة التي وصل بها إلى الأرض مرمية بجانبه..
حظ الطيار كان مزدوجا، حيث نجا من الموت بالمظلة وسقط بعيدا عن الماء، ففي المكان الذي سقط فيه كانت تفصله بعض الأمتار عن ترعة هي امتداد لوادي الطويل، وكانت آثار الإصابة التي تعرض لها على مستوى الظهر وجزء من الصدر كل ما اشتكى منه الطيار…
في الطريق كانت سيارة الإسعاف تجري لإيصاله إلى المستشفى وقد خلّف انطباعا طيبا بنجاحه في تجنب سقوط الطائرة في التجمعات السكانية.
وكانت عشرات السيارات ومئات المواطنين افترقوا في ساعة متأخرة من الليل، وقد انطفأت النيران التي كانت ملتهبة في هيكل الطائرة المنكوبة. للتذكير فإنه وحسب مصادرنا، فإن الطائرة كانت قادمة من مطار حاسي بحبح، وكان قائدها في حصة تدريبية..