-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الطّاهر وطّار يعودُ إلى مقامِه الزكيّ

الشروق أونلاين
  • 2376
  • 2
الطّاهر  وطّار  يعودُ  إلى  مقامِه  الزكيّ
  • آثَــرتَ  رَبَّــــكَ  فَـالتَحَفـْـتَ  شِــرَاعَــــا      وَمَـــددْتَ    خُــــطْــــوَكَ  لِلـخُلُــودِ  سِــــرَاعَا
  • وَرَأيـتَــهُ،‮ ‬فَـهـتَـفْــتَ‮ ‬‭:‬‮ ‬هُـوّ‮ ‬وَلم‮ ‬تَـــزِدْ‮    ‬فــِيـــهَـا‮ ‬سِــوَى‭:‬‮ ‬أَهـــلَ‮ ‬الـــوِدَادِ‮ ‬وَدَاعَـــــا
  • هَــذَا‮ ‬المُـــقَـامُ‮ ‬وَقـَد‮ ‬زَكَــتْ‮ ‬أَنـفَـــاسُـــهُ‮    ‬هَـــذَا‮ ‬المـــَتَـــاعُ‮ ‬لــِمـــــَن‮ ‬أَرَادَ‮ ‬مــــَتـــَاعَــا
  • هَـــذَا‮ ‬مُــقَامُ‮ ‬الصَّــابِـــرِينَ،‮ ‬أَعَــــــــدّهُ‮    ‬رَبِّـــي‮ ‬لِمـــَن‮ ‬عَــاشَ‮ ‬الحَــيَــاةَ‮ ‬صِـــرَاعَـــا
  • صَــدرِي،‮ ‬وَمَــا‮ ‬صَدرِي‮ ‬عَلَـيَّ‮ ‬بِهَــيِّـنٍ‮    ‬وَعَـــلَيهِ‮ ‬تَختَــلِفُ‮ ‬السِّـــهَـــــــامُ‮ ‬تــــِبَـاعَـــا
  • دَارُوا‮ ‬عَـلـَيكَ،‮ ‬وَكُـنتَ‮ ‬أَعزَلَ‮ ‬فِي‮ ‬الصِّـــــــــــرَاعِ،‮ ‬وَمَــا‮ ‬لَــوَوْا‮ ‬لَــكَ‮ ‬فِي‮ ‬الصِّرَاعِ‮ ‬ذِرَاعَا
  • لَمّــا‮ ‬أَشـــرْتَ‮ ‬إِلَـى‮ ‬ظِــلاَلِ‮ ‬مُسُوخِــهِــم‮     ‬وَصَـرَختَ‮ ‬فِـي‮ ‬كِبْـــرٍ،‮ ‬وَكُنتَ‮ ‬شُـــجَاعَا
  • يَالَلرِّجَالِ‭..‬‮! ‬أَلاَ‮ ‬تَـروْنَ‮ ‬مــَنَ‮ ‬أشْــبــَعُوا‮     ‬هَـــذِي‮ ‬الجَــــــــزَائِــــرَ‮ ‬رِدّةً‮ ‬وَضَيـــَاعَـا
  • وَسَلَلــْتَ‮ ‬سَيْــفَــكَ‮ ‬حِـينَ‮ ‬أَغْـــمَدَ‮ ‬سَـــيْفَهُ‮      ‬كُـــلُّ‮ ‬اليَسَـــــارِ‮ ‬تَــقِــيَّـــةً‮ ‬وَخِـــــدَاعَـــا‮!
  • بَايَعــتَ‮ ‬شَعــْبَـكَ‮ ‬حِـينَمَا‮ ‬شَــــــذّ‮ ‬اليـــَسَا‮      ‬رُ‮ ‬مُبَــايِعًا‮ ‬عِــندَ‮ ” ‬اليَــزِيدِ‮ ” ‬قِـــصَاعَــا
  • !‬وَرَفَــعتْ‮ ‬كَفـــَّكَ‮ ‬ضَـارِعًا‮ ‬لـــَمَّـا‮ ‬وَجَـــد‮      ‬تَ‮ ‬القَــــومَ‮ ‬لاَ‮ ‬يَسْـــتَــبْسِـــلُونُ‮ ‬دِفُــــاعَـا
  • فَــرَكِــبْتَ‮ ‬أَمــوَاجَ‮ ‬البَـــيَانَ‮ ‬مُغـــَاضِـــبًا‮      ‬وَجَعـَلــتَ‮ ‬مِـــجْدَافَ‮ ‬السَّــفِــينِ‮ ‬يَــــرَاعَا
  • وَدَخَــلتَ‮ ‬كَـهفَ‮ ” ‬الجَاحِظِيّةِ‮ ” ‬جَاحِـظًـا‮      ‬مَاغَيــّرت‮ ‬مِنــكَ‮ ‬الضِّـــبَاعُ‮ ‬طِــبَـــاعَـا
  • بِالـخَيـــرِ‮ ‬تَحلُـــمُ‭..‬‮ ‬بِالسَّــلاَمِ،‮ ‬وَبِالمَـحَبْـ‮      ‬بَــةِ‮ ‬يَا‮ ‬حَـبِيـبُ،‮ ‬وَتَـكـــرَهُ‮ ‬الإِقـــطَاعَـا
  • وَحَشَـــرتَ‮ ‬جُـندَ‮ ‬الضَّادِ‮ ‬مِـلءَ‮ ‬رُبُـــوعِهَا‮      ‬وَرَفَـعْتَ‮ ‬رَايَاتِــهَا‮ ‬وَشِـــــدْتَ‮ ‬قِـــلاَعَــا
  • وَخَـدَمـتَ‮ ‬دِينَكَ‮ ‬حِــينَ‮ ‬صُنـتَ‮ ‬لِــسَانَـــــهُ‮      ‬فِـي‮ ‬الأَخْبـَـثـِيـنَ‮ ‬رَطَـــانـــَة‮ ‬ًوَطِـــبَاعَا‮!
  • فَــالدِّينُ‮ ‬يُغمـــَدُ‮ ‬فِـــي‮ ‬اللِّسَـــانِ‮ ‬وَإنْ‮ ‬يُسَـــــــــــــلُّ،‮ ‬فَــمِنهُ‮ ‬يُشهـــــَرُ‮ ‬قـــاَهِــــرًا‮ ‬وَمــُطَاعَا
  • مَــاكَـانَ‮ ‬هَـــذَا‮ ‬مــِنكَ‮ ‬بِدْعًـا‮ ‬مــــَوقِـِفًـــــا‮       ‬فَــوِلاَدَةً‮ ‬كُـــنــتَ‮ ‬ابْنَـــهَا‮ ‬وَرِضَــاعَـا
  • قَــد‮ ‬كُــنتَ‮ ‬تَقـــدِرُ‮ ‬لَـــو‮ ‬أَرَدتّ‮ ‬تَــنـــــكُّرًا‮       ‬أَن‮ ‬تَـسْتــَفِـيدَ‮ ‬مِـنَ‮ ‬الضَّــيَاع‮ ‬ضِِــيَاعَا
  • فَبِــوَجـــهِ‮ ‬ذِئـــبٍ‮ ‬فِــــي‮ ‬الـــذِّئَابِ‮ ‬مُـزَايِدًا‮       ‬وَبـِوجـــهِ‮ ‬سَبــْعٍ‮ ‬مَـا‮ ‬وَجَــدتّ‮ ‬سِبَاعَا
  • لَكِــنَّكَ‮ “‬الشَّــاوِيُّ‮ ” ‬الصَّــرِيحُ‮ ‬إِذَا‮ ‬انتَـمَيــــــــتَ‮!‬‭..‬‮ ‬فَــحَاشَ‮ ‬وَجْـــهَـكَ‮ ‬أَن‮ ‬يُطِيــقَ‮ ‬قِــنَاعَا
  • ” ‬وَطّـــارُ‮ ” ‬كَــــمْ‮ ‬وَطَــــرًا‮ ‬قَضَيــْتَ‮ ‬فَــبِعْــــتَ‮ ‬عُـــمـــرَكَ‮ ‬لِلْمَنَـايَا‮ ‬وَاشتَـريْتَ‮ ‬شِــــرَاعَا؟
  •  
  • مَــازِلتَ‮ ‬فِــي‮ ‬زَمِــنِ‮ ‬الكــِتَــابَةِ‮ ‬يَافــِعًــا‮      ‬تُــصْبِي‮ ‬عَيـَانًا‮ ‬غِـيــدَهَا‮ ‬وَسَـــمَـــاعَـــا
  • وَتُثـِيـــرَ‮ ‬أَعـــصَابَ‮ ‬الكَـلاَمِ‮ ‬فَـيـَنْـتَـــشِي‮      ‬وَيَــمُـــدَّ‮ ‬كـــَفَّــهُ‮ ‬بْـــيـــعَـــةً‮ ‬وَبَــيــــَاعَا
  • مَازِلتَ‮ ‬أَصْـغَرَ‮ ‬أَن‮ ‬تَــمُـوتَ‮ ‬وَإِنْ‮ ‬رَمَـــى‮     ‬هَـــذَا‮ ‬المَــشِـيـبُ‮ ‬مِـنَ‮ ‬الشَّــبَابِ‮ ‬رِقَــاعَا
  • مَــازِلــتَ‮ ‬أَجْـــدَرَ‮ ‬أَن‮ ‬تَـعِـيــشَ‮ ‬وَأَنْ‮ ‬تُثِـــيـــــــــــرَ‮ ‬بِجَـــوِّهَــا‮ ‬لِلــقَاسِــطِــيــنَ‮ ‬صُـــدَاعَــا
  • مِــنْ‮ ‬بَـعـدِ‮ ‬وَجْــهِــكَ‮ ‬يَسْـتـفـِزُّ‮ ‬ضَغـَـائِـنًـًا‮     ‬بِصُــدُورِهِـمْ‮ ‬وَسَخـَائِــمًا‮ ‬وَقِــــذَاعَــــــا
  • يَا‮ ‬فَــارِسَ‮ ‬الـــزَّمَنِ‮ ‬الجَــمِيــلِ‮ ‬لِـمَ‮ ‬الرَّحِيـــــــــلُ‮ ‬وَلَــمْ‮ ‬يَــزَلْ‮ ‬عَـرَقُ‮ ‬الشُّـعُــوبِ‮ ‬مُــضَاعَـا؟
  • وَلِــمَ‮ ‬الـرَّحِــيلُ‮ ‬وَلـــَمْ‮ ‬تَـــزَلْ‮ ‬أَحــلاَمُــنَا‮      ‬نَهْـبًــا،‮ ‬وَأَرزَاقُ‮ ‬السَّـــوَادِ‮ ‬مَــــشَــاعَــا؟
  • وَمُــلــُوكُــنَا‮ ‬‭..‬‮ ‬تَـبًّا‮ ‬لَــهُــمْ‮! ‬‭..‬لَوْلاَهُـمُ‮      ‬مَــا‮ ‬أَنْـبَتـَتْ‮ ‬هَـــذِي‮ ‬الـــبِــــلاَد‮ ‬ُجِــيَـاعَا
  • لَـكَ‮ ‬أَن‮ ‬تُــــرْيحَ‮ ‬وَتَسْــتـَرِيحَ‮ ‬هُــنَا‮ ‬فـــَقَدْ‮      ‬أَرهَــقْتَ‮ ‬خَــيْلـَكَ‮ ‬حَافِــرًا‮ ‬وَكُـــــرَاعَــــا‮!
  • فِيـــكَ‮ ‬اتّفَــقْـنَا‮ ‬رَغــمَ‮ ‬كُــلّ‮ ‬خِـــلاَفـــِنَــا‮      ‬وَإِلــيــكَ‮ ‬يَـــأوِي‮ ‬الــمُبــدِعُـــونَ‮ ‬تِبَــاعَا
  • كُــنـتَ‮ ‬اتّحـَادَ‮ ‬شَـتَــاتِــهِــمْ‮ ‬مِــن‮ ‬بَعــدِمَا‮      ‬فَـكُّــوا‮ ‬الــعُــرَى‮ ‬وَتَـفــرّقُــوا‮ ‬أَوْزَاعَـــا‮!
  • وَرَفـعتَ‮ ” ‬لاَ‮ ‬إِكــرَاهَ‮ ‬فِي‮ ‬الــرّأي‮ ” ‬اتّقَا‮      ‬ءَ‮ ‬تَخَــالُفٍ‮ ‬أَظـــمَا‮ ‬الــمُـــــنَى‮ ‬وَأَجَـــاعَا
  • يَا‮ ‬لَلــشِّعَــارَ‮ ‬لَــــو‮ ‬انَّ‮ ‬قَــوْمِــيَ‮ ‬قَــــدّرُو‮      ‬هُ‮ ‬وُصَـــدّقُـــوهُ‮ ‬وَأصْــدقُـــــوهُ‮ ‬سَمـــَاعَا
  • لَــم‮ ‬يَــبقَ‮ ‬لِي‮ ‬إِلاّ‮ ‬رِثَــــاؤكَ‮ ‬يَا‮ ‬صَـــدِيـــــــــقُ‮ ‬مَـــــعَ‮ ‬الـــتّمــــزُّقِ‮ ‬وِحـــــــدَةً‮ ‬وَضَـــيَــاعَا
  • ” ‬وَطّارُ‮ ” ‬هَــل‮ ‬لِـي‮ ‬أَن‮ ‬أَقــُولَ‮ ‬وَأنحَنِي‭:‬‮      ‬نَـــمْ‮ ‬هَـــانِــئًا‮ ‬يَا‮ ‬سَــيّــــــدِي‮ ‬وَوَدَاعَــا
  • نَـــمْ‮ ‬مُـــطْـــمَئِـــنًّا‮ ‬إِنّ‮ ‬رَبّــكَ‮ ‬رَاحِــــــــمٌ‮      ‬وَلَـــــهُ‮ ‬جِـــنَــــانٌ‮ ‬مَـــا‮ ‬تُــحَـدُّ‮ ‬وِسَـاعَا‭..
  • كُـن‮ ‬وَاثِـــقـًا‮ ‬أَنَّ‮ ‬الـحَـــيَاةَ‮ ‬سَتـــستَــــــمِـــــــــــرُّ،‮ ‬وَسَـــوفَ‮ ‬تَبـــقَى‮ ‬مَـــا‮ ‬بَقَـيْتَ‮ ‬شُــعَاعَا
  • يَـهـــدِي‮ ‬إِلَــــى‮ ‬وَجَـــعِ‮ ‬الكِــتَابَةِ‮ ‬مَــبــــْدَأًً‮     ‬وَعَـــقِـــيدَةً‮ ‬لاَ‮ ‬تَــنْــثَـنِي‮ ‬وَصِــــــرَاعَا
  • ذِكـــرَاكَ‮ ‬تَبـــقَى‮ ‬فِـي‮ ‬الحُـرُوفِ‮ ‬وَضِيــئَةً‮     ‬مَـاكَــانَ‮ ‬مِــثلُــكَ‮ ‬يَاابْـنَـهَـا‮ ‬لِيُضَاعَا
  • طُــوبَاكَ‮ ‬أَنـــكَ‮ ‬لَـــم‮ ‬تَـــذُقْ‮ ‬عَــرَقَ‮ ‬الفَقِيــ‮     ‬رِ،‮ ‬وَلاَ‮ ‬قَــتلـتَ‮ ‬وَلاَ‮ ‬سَـــرَقْتَ‮ ‬صُوَاعَا
  • أَمَّــا‮ ‬أَنَــــــــا‮ ‬أو‮ ‬هَــــؤُلاءِ‮ ‬فَــــــإِنــــّنَــــا‮     ‬فِـــي‮ ‬حَـــبْـــلِـــهَا‮ ‬وَسَنـقْـتـَفـِــيكَ‮ ‬تِبَاعَا‮ ‬‭.
  •  

     

     

    أضف تعليقك

    جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

    لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
    التعليقات
    2
    • عبد السلام

      عاش مشتاق تمرة ، كي مات علقولوا عرجون....الله يرحموا

    • مراد

      مع تحفظي الشخصي على عاطفة صاحب النص بماضيه القريب -لما في النص من براءة لا تشبهه-، تبقى القصيدة رائعة رغم الهنة العروضية في عجز البيت 15
      حَشَـــرتَ جُـندَ الضَّادِ مِـلءَ رُبُـــوعِهَا وَرَفَـعْتَ رَايَاتِــهَا وَشِـــــدْتَ قِـــلاَعَــا