الطّاهر وطّار يعودُ إلى مقامِه الزكيّ
- آثَــرتَ رَبَّــــكَ فَـالتَحَفـْـتَ شِــرَاعَــــا وَمَـــددْتَ خُــــطْــــوَكَ لِلـخُلُــودِ سِــــرَاعَا
-
- وَرَأيـتَــهُ، فَـهـتَـفْــتَ : هُـوّ وَلم تَـــزِدْ فــِيـــهَـا سِــوَى: أَهـــلَ الـــوِدَادِ وَدَاعَـــــا
-
- هَــذَا المُـــقَـامُ وَقـَد زَكَــتْ أَنـفَـــاسُـــهُ هَـــذَا المـــَتَـــاعُ لــِمـــــَن أَرَادَ مــــَتـــَاعَــا
-
- هَـــذَا مُــقَامُ الصَّــابِـــرِينَ، أَعَــــــــدّهُ رَبِّـــي لِمـــَن عَــاشَ الحَــيَــاةَ صِـــرَاعَـــا
-
- صَــدرِي، وَمَــا صَدرِي عَلَـيَّ بِهَــيِّـنٍ وَعَـــلَيهِ تَختَــلِفُ السِّـــهَـــــــامُ تــــِبَـاعَـــا
-
- دَارُوا عَـلـَيكَ، وَكُـنتَ أَعزَلَ فِي الصِّـــــــــــرَاعِ، وَمَــا لَــوَوْا لَــكَ فِي الصِّرَاعِ ذِرَاعَا
-
- لَمّــا أَشـــرْتَ إِلَـى ظِــلاَلِ مُسُوخِــهِــم وَصَـرَختَ فِـي كِبْـــرٍ، وَكُنتَ شُـــجَاعَا
-
- يَالَلرِّجَالِ..! أَلاَ تَـروْنَ مــَنَ أشْــبــَعُوا هَـــذِي الجَــــــــزَائِــــرَ رِدّةً وَضَيـــَاعَـا
-
- وَسَلَلــْتَ سَيْــفَــكَ حِـينَ أَغْـــمَدَ سَـــيْفَهُ كُـــلُّ اليَسَـــــارِ تَــقِــيَّـــةً وَخِـــــدَاعَـــا!
-
- بَايَعــتَ شَعــْبَـكَ حِـينَمَا شَــــــذّ اليـــَسَا رُ مُبَــايِعًا عِــندَ ” اليَــزِيدِ ” قِـــصَاعَــا
-
- !وَرَفَــعتْ كَفـــَّكَ ضَـارِعًا لـــَمَّـا وَجَـــد تَ القَــــومَ لاَ يَسْـــتَــبْسِـــلُونُ دِفُــــاعَـا
-
- فَــرَكِــبْتَ أَمــوَاجَ البَـــيَانَ مُغـــَاضِـــبًا وَجَعـَلــتَ مِـــجْدَافَ السَّــفِــينِ يَــــرَاعَا
-
- وَدَخَــلتَ كَـهفَ ” الجَاحِظِيّةِ ” جَاحِـظًـا مَاغَيــّرت مِنــكَ الضِّـــبَاعُ طِــبَـــاعَـا
-
- بِالـخَيـــرِ تَحلُـــمُ.. بِالسَّــلاَمِ، وَبِالمَـحَبْـ بَــةِ يَا حَـبِيـبُ، وَتَـكـــرَهُ الإِقـــطَاعَـا
-
- وَحَشَـــرتَ جُـندَ الضَّادِ مِـلءَ رُبُـــوعِهَا وَرَفَـعْتَ رَايَاتِــهَا وَشِـــــدْتَ قِـــلاَعَــا
-
- وَخَـدَمـتَ دِينَكَ حِــينَ صُنـتَ لِــسَانَـــــهُ فِـي الأَخْبـَـثـِيـنَ رَطَـــانـــَة ًوَطِـــبَاعَا!
-
- فَــالدِّينُ يُغمـــَدُ فِـــي اللِّسَـــانِ وَإنْ يُسَـــــــــــــلُّ، فَــمِنهُ يُشهـــــَرُ قـــاَهِــــرًا وَمــُطَاعَا
-
- مَــاكَـانَ هَـــذَا مــِنكَ بِدْعًـا مــــَوقِـِفًـــــا فَــوِلاَدَةً كُـــنــتَ ابْنَـــهَا وَرِضَــاعَـا
-
- قَــد كُــنتَ تَقـــدِرُ لَـــو أَرَدتّ تَــنـــــكُّرًا أَن تَـسْتــَفِـيدَ مِـنَ الضَّــيَاع ضِِــيَاعَا
-
- فَبِــوَجـــهِ ذِئـــبٍ فِــــي الـــذِّئَابِ مُـزَايِدًا وَبـِوجـــهِ سَبــْعٍ مَـا وَجَــدتّ سِبَاعَا
-
- لَكِــنَّكَ “الشَّــاوِيُّ ” الصَّــرِيحُ إِذَا انتَـمَيــــــــتَ!.. فَــحَاشَ وَجْـــهَـكَ أَن يُطِيــقَ قِــنَاعَا
-
- ” وَطّـــارُ ” كَــــمْ وَطَــــرًا قَضَيــْتَ فَــبِعْــــتَ عُـــمـــرَكَ لِلْمَنَـايَا وَاشتَـريْتَ شِــــرَاعَا؟
-
-
-
- مَــازِلتَ فِــي زَمِــنِ الكــِتَــابَةِ يَافــِعًــا تُــصْبِي عَيـَانًا غِـيــدَهَا وَسَـــمَـــاعَـــا
-
- وَتُثـِيـــرَ أَعـــصَابَ الكَـلاَمِ فَـيـَنْـتَـــشِي وَيَــمُـــدَّ كـــَفَّــهُ بْـــيـــعَـــةً وَبَــيــــَاعَا
-
- مَازِلتَ أَصْـغَرَ أَن تَــمُـوتَ وَإِنْ رَمَـــى هَـــذَا المَــشِـيـبُ مِـنَ الشَّــبَابِ رِقَــاعَا
-
- مَــازِلــتَ أَجْـــدَرَ أَن تَـعِـيــشَ وَأَنْ تُثِـــيـــــــــــرَ بِجَـــوِّهَــا لِلــقَاسِــطِــيــنَ صُـــدَاعَــا
-
- مِــنْ بَـعـدِ وَجْــهِــكَ يَسْـتـفـِزُّ ضَغـَـائِـنًـًا بِصُــدُورِهِـمْ وَسَخـَائِــمًا وَقِــــذَاعَــــــا
-
- يَا فَــارِسَ الـــزَّمَنِ الجَــمِيــلِ لِـمَ الرَّحِيـــــــــلُ وَلَــمْ يَــزَلْ عَـرَقُ الشُّـعُــوبِ مُــضَاعَـا؟
-
- وَلِــمَ الـرَّحِــيلُ وَلـــَمْ تَـــزَلْ أَحــلاَمُــنَا نَهْـبًــا، وَأَرزَاقُ السَّـــوَادِ مَــــشَــاعَــا؟
-
- وَمُــلــُوكُــنَا .. تَـبًّا لَــهُــمْ! ..لَوْلاَهُـمُ مَــا أَنْـبَتـَتْ هَـــذِي الـــبِــــلاَد ُجِــيَـاعَا
-
- لَـكَ أَن تُــــرْيحَ وَتَسْــتـَرِيحَ هُــنَا فـــَقَدْ أَرهَــقْتَ خَــيْلـَكَ حَافِــرًا وَكُـــــرَاعَــــا!
-
- فِيـــكَ اتّفَــقْـنَا رَغــمَ كُــلّ خِـــلاَفـــِنَــا وَإِلــيــكَ يَـــأوِي الــمُبــدِعُـــونَ تِبَــاعَا
-
- كُــنـتَ اتّحـَادَ شَـتَــاتِــهِــمْ مِــن بَعــدِمَا فَـكُّــوا الــعُــرَى وَتَـفــرّقُــوا أَوْزَاعَـــا!
-
- وَرَفـعتَ ” لاَ إِكــرَاهَ فِي الــرّأي ” اتّقَا ءَ تَخَــالُفٍ أَظـــمَا الــمُـــــنَى وَأَجَـــاعَا
-
- يَا لَلــشِّعَــارَ لَــــو انَّ قَــوْمِــيَ قَــــدّرُو هُ وُصَـــدّقُـــوهُ وَأصْــدقُـــــوهُ سَمـــَاعَا
-
- لَــم يَــبقَ لِي إِلاّ رِثَــــاؤكَ يَا صَـــدِيـــــــــقُ مَـــــعَ الـــتّمــــزُّقِ وِحـــــــدَةً وَضَـــيَــاعَا
-
- ” وَطّارُ ” هَــل لِـي أَن أَقــُولَ وَأنحَنِي: نَـــمْ هَـــانِــئًا يَا سَــيّــــــدِي وَوَدَاعَــا
-
- نَـــمْ مُـــطْـــمَئِـــنًّا إِنّ رَبّــكَ رَاحِــــــــمٌ وَلَـــــهُ جِـــنَــــانٌ مَـــا تُــحَـدُّ وِسَـاعَا..
-
- كُـن وَاثِـــقـًا أَنَّ الـحَـــيَاةَ سَتـــستَــــــمِـــــــــــرُّ، وَسَـــوفَ تَبـــقَى مَـــا بَقَـيْتَ شُــعَاعَا
-
- يَـهـــدِي إِلَــــى وَجَـــعِ الكِــتَابَةِ مَــبــــْدَأًً وَعَـــقِـــيدَةً لاَ تَــنْــثَـنِي وَصِــــــرَاعَا
-
- ذِكـــرَاكَ تَبـــقَى فِـي الحُـرُوفِ وَضِيــئَةً مَـاكَــانَ مِــثلُــكَ يَاابْـنَـهَـا لِيُضَاعَا
-
- طُــوبَاكَ أَنـــكَ لَـــم تَـــذُقْ عَــرَقَ الفَقِيــ رِ، وَلاَ قَــتلـتَ وَلاَ سَـــرَقْتَ صُوَاعَا
-
- أَمَّــا أَنَــــــــا أو هَــــؤُلاءِ فَــــــإِنــــّنَــــا فِـــي حَـــبْـــلِـــهَا وَسَنـقْـتـَفـِــيكَ تِبَاعَا .
-
-