الجزائر
مؤسسة النظافة "إكسترانات" رفعت 2500 طن من القمامة

العاصمة تغرق في مستنقع النفايات يومي العيد

الشروق أونلاين
  • 6990
  • 15
الشروق

غرقت الكثير من المدن الجزائرية، خلال يومي عيد الأضحى، في مستنقع النفايات والأوساخ بسبب الرمي العشوائي للقمامة المترتبة على عملية الذبح والسلخ وتنظيف الأحشاء. وهو ما عقّد مهمة أعوان النظافة الذين كثفوا دورياتهم إلى ساعات متأخرة، ما حوّل العاصمة إلى مسلخ مفتوح على الهواء الطلق.

ورغم كل الجهود المضاعفة من قبل مؤسسات النظافة التابعة لولاية الجزائر، إلاّ أن “قذارة” بعض المواطنين فاقت كل الحدود، حيث استبيحت الطرقات والشوارع والأحياء وتلوّثت كلها باللون الأحمر للدماء في مشاهد مقززة لا تمس بصلة لقداسة المناسبة، فضلا عن جلد الكباش “الهيدورة” المتناثرة هنا وهناك دون تكليف البعض أنفسهم وضعها في أكياس بجانب حاويات القمامة. 

صور القمامة المكدسة هنا وهناك شوّهت منظر العاصمة ولم تفلح معها كل الجهود المضاعفة، فسلوك المواطن غير الحضاري عكّر صفو المناسبة. 

وأوضح رشيد نشّاب، مدير مؤسسة النظافة للعاصمة “إكسترنات” أنه تم رفع 2500 طن يومي العيد وأن حجم القمامة ارتفع بنسبة 60 بالمائة.

وأضاف نشاب أنه تم تسخير 5 آلاف عامل بالمؤسسة بمن فيهم الإطارات عبر 31 بلدية تغطيها المؤسسة بالإضافة إلى 350 شاحنة بأربع دورات في اليوم بعد أن كانت تقوم بدورتين في اليوم، فضلا عن تسخير عدد من الصهاريج للتخلص من الدماء والفضلات العالقة في الطرقات والأرصفة وداخل الأحياء.

وباشرت المؤسسة عملها ليلة العيد لرفع بقايا الموالين ونقاط بيع الكباش ابتداء من الثامنة ليلا ولم تتوقف إلا في الساعة السادسة صباحا قصد تمكين العمال من أداء صلاة العيد وذبح الأضحية ليتم استئناف العمل في منتصف النهار إلى غاية ساعة متأخرة من اليوم.

وحسب نشّاب، فإن ما زاد من تعقيد مهمة التنظيف هو عدم اعتماد المواطنين على مواقع ذبح معينة فالكل يذبح أينما أراد وهو ما لا يسمح بمتابعة الجميع.

والمثير في الأمر هو كمية “الهيادر” المعتبرة التي تم جمعها على غير العادة حسب ما أوضحه مسؤول “إكسترانات” مستطردا أنّ “الهيدورة” لا تعد من القمامة التي يستوجب على المؤسسة رفعها غير أنّ تحللها وإمكانية تسببها في أمراض خطيرة للمواطن اضطر الأعوان إلى رفعها، عائبا على المواطنين تركها على الهواء الطلق دون وضعها في أكياس على الأقل.

وفي مبادرة منها وزعت “إكسترانات” أكياسا بلاستيكية على مواطني الأحياء لتجميع نفاياتهم دون أن تتبعثر أو تتعرض للتلف.

ودعا نشاب البلديات والسلطات المحلية إلى ضرورة التفكير في طريقة للاستفادة من صوف الهيدورة على غرار ما تم التفكير فيه مع مادة الخبز والبلاستيك، مؤكدا أنها ستشكل مصدر دخل جيد للبلديات.

مقالات ذات صلة