العتبة واستغلال العطلة الربيعية وإلغاء التفويج
تطرح نقابات التربية خطة عمل بديلة، تتضمن حلولا عملية وتوافقية ستساهم في إنقاذ الموسم الدراسي ومواجهة التوقف الاستثنائي عن الدراسة، لاستكمال المقرر الذي لم ينفذ منه سوى نسبة 40 بالمائة.
“الساتاف”: العودة إلى تحديد الدروس لمواجهة التفاوت في تقدمها
وبهذا الصدد، يقترح بوعلام عمورة، رئيس النقابة الوطنية لعمال التربية والتكوين، على الوصاية أهمية العودة إلى العمل بنظام “العتبة” لتحديد الدروس المعنية بالامتحانات، لأجل مواجهة التأخر الكبير في الدروس الذي نتج جراء الإضرابات المتكررة التي تسببت في ضياع شهر كامل من الدراسة، وكذا التوقف الاستثنائي عن الدراسة، بالإضافة إلى الدروس الضائعة، جراء التقديم والتمديد في العطلة الشتوية من الـ9 ديسمبر 2021 إلى الفاتح جانفي 2022.
“الكناباست”: المحافظة على موسم بثلاثة فصول دراسية إجبارية
وأضاف عمورة، في تصريحه لـ”الشروق، أن عملية استدراك الدروس ستكون صعبة جدا، على اعتبار أن نسبة تقدم الدروس لم تتجاوز 30 بالمائة وطنيا، وبالتالي حتى وإن تم استئناف الدراسة بتاريخ الـ5 فيفري المقبل، وتمت مواصلة الدراسة دون توقف إلى غاية شهر ماي المقبل، إلا أن نسبة تقدم الدروس ستصل إلى نسبة 65 بالمائة كأقصى تقدير، فيما دعا إلى أهمية التحضير الجيد والمسبق للدخول المقبل، بوضع دراسة استشرافية واستخلاص الدروس السابقة من تجربة “كورونا”.
وأما مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، فيعتقد أن وضعية تقدم الدروس ليست كارثية إطلاقا، وبالتالي يمكن استدراك التعلّمات الضائعة جراء تعليق الدراسة لفترتين متتاليتين بحذف عطلة نهاية الأسبوع، بشكل سهل وسلس، إذ يطرح محدثنا مقترحين اثنين، الأول يندرج ضمن منح الحرية المطلقة لمديري المؤسسات التربوية، لأجل اقتراح “خارطة طريق” أو إستراتيجية تعويض عملية تتوافق وخصوصية كل مؤسسة تعليمية، وفي حال واجه الأساتذة صعوبات في الاستدراك، فإنه يتم اللجوء مباشرة إلى اعتماد الخطة الثانية “ب”، بالعمل على الاستغلال العقلاني للأسبوع الأول من العطلة الربيعية، لتحقيق المحافظة على سنة دراسية بثلاثة فصول، ومن ثمة إنقاذ الموسم الدراسي الجاري من شبح اسمه سنة بيضاء، وتمكين كافة التلاميذ من حقهم الكامل في التعليم عن طريق تزويدهم بكم معتبر من المعارف.
عمراوي: ثلاثة سيناريوهات أمام الوصاية لمواجهة كورونا
من جهة أخرى، يطرح مسعود عمراوي، النائب البرلماني السابق، ثلاثة سيناريوهات لإنقاذ الموسم، ويتعلق الأمر إما بالتعجيل بتشكيل “خلية تفكير” لتشرع في إنجاز مقرر دراسي استثنائي استعجالي يتوافق والتوزيع الزمني المطبق حاليا (الحجم الساعي)، بدءا بحذف التعلمات والمعارف الثانوية والإبقاء على الدروس الأساسية، ومن ثمة ضمان استمرارية الدراسة حضوريا.
ويقترح السيناريو الثاني استغلال العطلة الربيعية كاملة التي ستنطلق في الـ17 مارس المقبل، لاستدراك الدروس الضائعة، في حال عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة في الـ6 فيفري المقبل، لبلوغ على الأقل نسبة 60 بالمائة، ثم التوجه بعدها نحو برمجة اختبارات الفصل الدراسي الثاني، مع تخصيص ثلاثة أيام فقط كفترة راحة للتلاميذ، لأنهم في الأصل في عطلة، لكي يتسنى الانتقال إلى مستويات عليا بتعلمات ومعارف كافية غير منقوصة، على اعتبار أنه ليس من المعقول أن ينتقلوا بزاد معرفي محدود يتوقف عند فصل دراسي واحد.
ورافع عمراوي في السيناريو الثالث لأجل العودة للعمل بصفة اضطرارية بنمطية تحديد الدروس، أو ما يصطلح عليها باسم “العتبة”، بناء على مجموعة من المعطيات المرتبطة أساسا بنسبة تقدم الدروس وطنيا لم تتجاوز 40 بالمائة، وهي العملية التي عرفت تعثرا في الميدان بسبب “نظام التفويج”، الذي اعتمدته الوصاية للسنة الثانية على التوالي، فيما طالب بضرورة إسقاطه والعودة إلى نظام التدريس القديم، لأجل تسريع وتيرة تقدم الدروس، مع أهمية فرض ارتداء الكمامة واحترام التباعد الجسدي الاجتماعي.