تشريح الجثة سيحدد هوية المجرمين
العثور على جثة أستاذة جامعية مذبوحة في بيتها بالعاصمة
اختلفت الروايات حول ظروف مقتلها وأسبابها لكن النتيجة كانت واحدة ترددها جميع الألسنة بحي 618 مسكن بالمحمدية بالعاصمة، مقتل الأستاذة عائشة قطاس أستاذة التاريخ بجامعة بوزريعة عضو في التنسيقية الوطنية من أجل التغيير، على يد مجهولين.
-
لم تكن أختها التوأم شريفة وهما في الخمسينيات من العمر، وهي تحاول مرارا وتكرارا الاتصال بها عبر الهاتف النقال الخاص بها وعبر هاتف البيت الذي أبى هو أيضا أن يرد، وهما على موعد للذهاب سويا للقيام بواجب العزاء في وفاة أحد الأقارب، أن الجو الجنائزي سينتقل بعد ساعات إلى بيتهما، بعدما جاءت في حدود الواحدة للبيت لتفاجأ بأختها جثة هامدة في بهو البيت تسبح في دمائها أمام المطبخ وقبالة صالون الاستقبال.
-
فحسب ما لاحظناه في عين المكان، ساعات قبل أن ترفع الشرطة جثة الضحية في حدود الثامنة والنصف مساء، بعدما أبلغت أختها عن الجريمة عند الثانية زوالا، كانت الدهشة على وجوه جميع سكان الحي من المصير الذي خلصت إليه هذه الدكتورة التي، يشهد الجميع بسيرتها الحميدة بحي 618 مسكن بالمحمدية، فهي تقطن الحي منذ أكثر من 20 سنة هي وأختها من الأستاذة الأكفاء ومحبوبة من طلبتها.
-
وظلت الشرطة في تتبع أبسط التفاصيل لساعات طويلة دامت إلى غاية ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء وسط تكتّم شديد عن التفاصيل، حتى من قبل الجيران، حيث سادت روايتان، إحداها أن تكون الضحية قد فوجئت بسارق في البيت بعد استيقاظها من النوع فأرداها قتيلة بضربة مطرقة على الرأس بعدما قاومته، والثانية التي رددها أكثرهم هي أنها تلقت عدة ضربات خنجر بعدما فتحت باب الشقة لأحد الطارقين، دون أن يسرق شيء من البيت ودون أن ينتبه أحد إلى الحادث، حيث تكون الجريمة قد وقعت في الصبيحة عند العاشرة صباحا لتكتشف بعد الزوال من قبل أختها التي عادت للبيت.
-
وأبدى رئيس النقابة الوطنية المستقلة والتنسيقية من أجل التغيير، رشيد معلاوي تخوفا من الجريمة ولم ينتظر انتهاء التحقيق، ليزعم أنها بداية تصفية جسدية لأعضاء التنسيقية، مؤكدا أن الفقيدة كانت عضوا فيها. في انتظار ما ستفصح عنه التحريات الأولية وتحقيق الشرطة حول ظروف وملابسات الجريمة. وقد ووريت الفقيدة التراب بمسقط رأسها بالبرواڤية بالمدية.
-
وبرحيلها فقدت الجامعة أستاذة ذات كفاءة عالية، وهي متخصصة في العهد العثماني، ذاع صيتها في أقطار عديدة كالمغرب وتونس وفرنسا وإيطاليا، وتعد في المحيط الجامعي بمثابة خليفة الدكتور مولاي بلحميسي، كانت تشرف على العديد من الأعمال العلمية (ماجستير ودكتوراه)، فضلا عن أعمالها الخاصة.