-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
‭ ‬المتهمون‮ ‬يواصلون‮ ‬نشاطهم‮ ‬ويتدرّجون‮ ‬في‮ ‬المناصب‮ ‬منذ‮ ‬2006

العدالة‮ ‬تعيد‮ ‬فتح‮ ‬ملف‮ ‬تبديد‮ ‬7‮ ‬ملايير‮ ‬بمستشفى‮ “‬بارني‮”‬

الشروق أونلاين
  • 1464
  • 0
العدالة‮ ‬تعيد‮ ‬فتح‮ ‬ملف‮ ‬تبديد‮ ‬7‮ ‬ملايير‮ ‬بمستشفى‮ “‬بارني‮”‬
الأرشيف

أعاد قاضي التحقيق لدى محكمة باب الوادي فتح قضية اختلاس وتبديد 7 ملايير سنتيم، بمستشفى نفيسة حمود، “بارني” سابقا، حيث استمع إلى المتهمين في القضية في 17 أكتوبر الجاري، في وقت طلب المتهمون إجراء خبرة قضائية ثالثة للقضية، حيث تكفل بالعملية الخبير القضائي “ج. أ‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬تقدم‮ ‬إلى‮ ‬إدارة‮ ‬المستشفى‮ ‬مطالبا‮ ‬بملفات‮ ‬التسيير‮ ‬خلال‮ ‬الفترة‮ ‬الممتدة‮ ‬بين‮ ‬2006‮ ‬و2009‮.‬

القضية التي حركتها العدالة بناء على رسائل مجهولة، وتأسست النيابة العامة طرفا مدنيا، بعد رفض الوزارة الوصية ومديرية الصحة للعاصمة وكذا المستشفى التأسّس طرفا مدنيا، كشفت عن فضائح بالجملة في التسيير، إذ أكدت الخبرة القضائية الأولى التي تم إجراؤها وجود اختلاس وتبديد لأموال المؤسسة، حيث استخلص منها أن مديرة القطاع الصحي “م. ر” ارتكبت عدة تجاوزات رفقة مقتصد القطاع، المدعو “ع. م”، خلال ممارستهما لمهامهما، بالتعاون مع مستخدمين في المؤسسة، من بينها اقتناء مواد خاصة بطب الأسنان ومساسك الجراحة والمواد الغذائية والمواد الطبية والعتاد، من بعض الموردين بطريقة غير قانونية، قبل أن يطالب وكيل الجمهورية بفتح تحقيق قضائي ضد مجهول من أجل تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به بهدف إعطاء امتيازات غير مبررة للغير.

ونفت المديرة سالفة الذكر التهم الموجهة إليها مؤكدة تلقيها رسائل تهديد بالقتل والسب والشتم. وأكدت أنه بعد إيفاد لجنة تفتيش إلى المستشفى تبين أن الصفقات تم إبرامها وفقا للتشريع المعمول به، ولم تسجل أية تجاوزات على مستوى القطاع الإداري.

وهو ما ذهب إليه المقتصد الذي أكد أن صفقة اقتناء مساسيك الجراحة كانت قانونية، بموجب صفقة بسيطة، قبل أن يتم إبلاغ النيابة من طرف قاضي التحقيق بإصدار أمر انتفاء وجه الدعوى، لتلتمس النيابة العامة إجراء خبرة محاسبية، إذ تم استدعاء المكلف بمديرية التنظيم والوثائق بوزارة الصحة، كممثل عن الوزارة ويتعلق الأمر بـ “ر. ب. ا”، إذ نفى ما جاء على لسان المتهمة الرئيسية وأكد أن موضوع القضية له علاقة بعملية التفتيش التي قامت به بها المفتشية العامة لوزارة الصحة بالقطاع الصحي ببولوغين، والتي بينت أنه تم اقتناء مواد غذائية ومواد للصيانة من طرف المقتصد من عدة تجار، وتم تحرير فواتير بمبالغ مالية خيالية وغير معقولة بالإضافة إلى اقتناء مستلزمات طبية خاصة بالجراحة مخالفة لقانون الصفقات العمومية، مع ارتكاب مخالفات في طرق اقتناء وتنصيب جهاز مركزي خاص بالآزوت. وجاءت تصريحات المتهمين والشهود كلها في سياق وجود تبديد واختلاس لأموال المستشفى.

وأكد التحقيق التكميلي أن إدارة القطاع لبولوغين وبواسطة ممثليها، خصوصا المديرة قامت آنذاك بإبرام اتفاقيات مع بعض الشركات الخاصة والتجار مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها، لا سيما قانون الصفقات العمومية والذي يحدد المبلغ الأقصى للصفقة العمومية بـ 6 ملايين دينار، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لبعض العتاد الطبي 17.936.784.45 دينار، وتوصلت الخبرات المنجزة إلى وجود فوترة مبالغ فيها، خصوصا ما تعلق باقتناء مواد طبية من نوع “كليب” عن طريق تقسيط الصفقة على ثلاثة موردين خواص من أجل تفادي مبلغ الصفقة القانوني، رغم أن عنصر الاستعجال لم يكن متوفرا عند عقد الصفقات، كما أن كمية السلع المقتناة لم تكن تتناسب مع الحاجيات الحقيقية للمستشفى، فضلا عن مباشرة أشغال تهيئة الجهاز المركزي لبروتوكسيد الآزوت حتى قبل التصريح التقني بالنقائص التقنية، ما يؤكد‮ ‬أن‮ ‬الأشغال‮ ‬تمت‮ ‬مباشرتها‮ ‬قبل‮ ‬ملاحظة‮ ‬النقائص،‮ ‬وهي‮ ‬كلها‮ ‬خروقات‮ ‬أكدتها‮ ‬الخبرات‮ ‬القضائية‮ ‬المنجزة‮.‬

ومعلوم أن المسؤولين المتابعين في القضية التي عادت إلى أروقة المحاكم، تمت ترقية جلهم إلى مناصب عليا، على رأسهم المتهمة الرئيسية التي تبوأت عدة مناصب قبل أن تستقر في منصب مديرة للوكالة الوطنية للتبرع بالأعضاء التي تم استحداثها العام المنصرم، ولم يتعرضوا لأية‮ ‬إجراءات‮ ‬قضائية‮ ‬ولا‮ ‬إدارية‮ ‬منذ‮ ‬فتح‮ ‬القضية‮ ‬أمام‮ ‬العدالة‮ ‬في‮ ‬2006‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!