الجزائر
رغم التزامات فرانسوا هولاند خلال زيارته للجزائر

العدالة الفرنسية ترفض دعاوى لتعويض ضحايا التجارب النووية

الشروق أونلاين
  • 2347
  • 5
ح.م

رفضت المحكمة الإدارية لمدينة “بو” جنوب فرنسا، دعوى قضائية رفعها خمسة من ذوي حقوق ضحايا التجارب النووية الفرنسية في جنوب الجزائر وبولينيزيا الفرنسية، وذلك ردا على رفض وزارة الدفاع الفرنسية طلبات رفعها المعنيون للمطالبة بالتعويض عن تضررهم من التعرض للإشعاعات النووية أثناء تأدية مهامهم العسكرية.

وكان أرامل خمس ضحايا من الجنود الفرنسيين سبق لهم العمل في أماكن التجارب النووية، قد رفعوا دعوات قضائية للمطالبة بالتعويض، غير أن محكمة إدارية مختصة، قضت نهاية الأسبوع، برفض هذه الدعوات، فيما أرجأت المحكمة النظر في ملفين آخرين إلى منتصف أفريل، وهي القضايا التي رفعها أصحابها في جويلية 2011، وذلك على خلفية رفض مطالبهم بالتعويض. 

وفرض قرار العدالة تدخل جمعية ضحايا قدماء التجارب النووية للمطالبة بإلغاء القانون الذي أعده هيرفي موران وزير الدفاع في حكومة فرانسوا فييون السابقة، حسب ما أوردته وسائل إعلام فرنسية. وقرر دفاع أصحاب الملفات المرفوضة الاستئناف ضد قرار الرفض، وعبرت المحامية ليسيل لابروني، عن ثقتها في قبول الاستئناف، وانتقدت القانون، واصفة إياه بغير المتجانس. 

ومعلوم أن اللجنة المختصة التي تم إنشاؤها بموجب قانون وزير الدفاع السابق، هيرفي موران، رفضت ما لا يقل عن 32 ملفا لجزائريين طالبوا بالتعويض، وكان ذلك في ديسمبر من العام المنصرم، بحجة أنها تفتقد للشروط التي حددها القانون السالف ذكره، ولم تنفع حتى تطمينات الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، عندما زار الجزائر في الشهر ذاته، حيث أكد أن بلاده “تلتزم بتعويض ضحايا التجارب النووية”، غير أن الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية بمدينة “بو”، جاء عكس التطمينات التي صدرت على لسان القاضي الأول الفرنسي.

وقوبل هذا القانون يوم صدوره بانتقادات لاذعة، خاصة من طرف الجزائر، ونقلت “الشروق” يومها تصريحا للخبير في الفيزياء النووية، كاظم العبودي، قوله “إن حصر السلطات الفرنسية الأمراض المعنية بالتعويض في قضية التجارب النووية، في 18 نوعا من أنواع السرطان، يتعين مراجعته، لأن الأبحاث والتجارب التي أجريت في عدد من الدول، بينها العراق، بينت أن القائمة أكثر من ذلك بكثير، وتتسع لأمراض أخرى غير سرطانية”، وطالب بإدراج أمراض مثل ضغط الدم وأمراض الجلد والعيون والإجهاض والعقم وقلة الخصوبة بين النساء والرجال..

ولايزال الجدل قائما حول مدة التجارب النووية الفرنسية بالجزائر، وإذا كان الجميع يتفق على أن بدايتها كانت في 13 فيفري 1960 بتفجير أولى تجاربها النووية في رڤان بجنوب غرب البلاد، فإن هناك من يتحدث عن استمرار هذه التجارب إلى نهاية السبعينيات وليس 1966، كما هو شائع.

مقالات ذات صلة