العدالة تغرم شركات بترولية أجنبية داست على قانون الشغل بالجنوب
أصدرت المحكمة الابتدائية بدائرة المنيعة جنوب غرداية مؤخرا، أحكاما تقضي بتغريم 3 شركات عاملة في مجال النفط والغاز بمبالغ مالية تراوحت بين 100 و250 مليون سنتيم، بعد مخالفة هذه الأخيرة للتعليمة الحكومية 19 ، 04 التي وقعتها الحكومة أحمد أويحيى في ربيع عام 2004، مباشرة بعد أحداث ورڤلة وانتفاضة الشباب البطال على ظروف التشغيل بحقول النفط في الجنوب.
ويتعلق الأمر بشركة متخصصة في أشغال الصيانة، وأخرى إيطالية عاملة في مجال الإنشاءات النفطية، إضافة إلى المكتب الإداري لشركة جزائرية.
وقد أدينت الشركات الثلاث بمخالفة التشريع في شقه المتعلق بالتوظيف وقانون العمل المعمول به في الجزائر، وتنشط الشركات الثلاث في منطقتي “التاق والراق” غرب منطقة حقل الغاز الخشيبة 250 كلم جنوب بلدية حاسي القارة، وكانت المحكمة قد سلطت العقوبات على الشركات المخالفة، بعد تعمدها توظيف مهندسين وحاملي شهادات جامعية من خارج تراب ولاية غرداية رغم توفر المنطقة على عشرات الشباب من خريجي الجامعة في مختلف التخصصات.
وقال عدد من العاطلين، من ذوي الشهادات الجامعية في تصريح لـ”الشروق” أن 800 بطال تم إقصاءهم من العمل، ولم يتمكن أغلبهم من ولوج عالم الشغل رغم توفر مئات مناصب العمل المؤقتة في حقول منطقة الخشيبة النفطية، حيث تسببت تجاوزات الشركات المختلفة في إشعال فتيل العديد من الاحتجاجات، وحسب شهادات البطالين فإن التوظيف خارج إطار مكتب التشغيل لم يتوقف، كما قابله صمت السلطات والجهات المسؤولة التي لا تتحرك حسب البطالين إلا عندما يحتج الشباب.