-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
13 متهما بتضخيم الفواتير واستيراد "الخردة"

العدالة تفتح بوهران ملفا خطيرا لتهريب العملة الصعبة

ب. يعقوب
  • 6275
  • 0
العدالة تفتح بوهران ملفا خطيرا لتهريب العملة الصعبة
أرشيف

يمثل 13 شخصا الأربعاء، أمام القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية في وهران، وذلك بعد إحالة ملفهم في منتصف شهر مارس من قبل قاضي التحقيق بذات القطب الجزائي، على المحكمة، لمتابعة رجال أعمال وتجار وإطارات اتهموا بتكوين جمعية أشرار لتهريب الأموال ومخالفة حركة رؤوس الأموال والتزوير في محررات إدارية.
وبحسب مصادر مطلعة على ملف الاتهام، فإنه تم استدعاء كافة الأشخاص المتابعين في قضية تهريب الأموال، من ضمنهم ثلاثة رجال أعمال في حال إيقاف، للمثول أمام محكمة القطب الجزائي المتخصص، في أول جلسة محاكمة، وذلك بعد إتمام إجراءات التحقيق، التي استغرقت ما لا يقل عن 18 شهرا من الاستماع التفصيلي للمتابعين في الملف ووصول نتائج الإنابة القضائية من دولة في الجوار الأوروبي، بعدما بينت الأبحاث الأولية أن المشتبه بتورطهم في استيراد تجهيزات خاصة بالترصيص والتلحيم من الخارج، استعملوا التجارة الخارجية كغطاء لتهريب الأموال.
ويتشكل الملف من 117 وثيقة تضم جلسات تحقيق مع رجال أعمال وتجار وإطارات ببنك أجنبي.
وحسب المصدر نفسه، فإن هذا العدد الكبير من المتهمين المتابعين في ذات الملف، بينهم 3 تجار اختصوا في استيراد وتصدير معدات ثقيلة من الخارج على وجه الخصوص، يتواجدون في حال فرار بأوامر صادرة عن قاضي التحقيق لدى محكمة القطب الجزائي، فيما يتواجد باقي الأشخاص في حال إفراج.
وأفصحت تحقيقات مفتشية الرقابة اللاحقة بجمارك وهران، أن الوقائع تخص تضخيم 11 فاتورة استيراد مواد من الخارج، وإدخال بضائع لا تحمل معايير الجودة تم جلبها من الخارج على أساس أنها من الصنف الأول، لكن التحقيقات المنجزة أثبتت أنها معدات أشبه بـ “خردة”، ذات قيمة مالية زهيدة بالمقارنة مع ما تم التصريح به.
وخلصت التحقيقات، إلى التأكيد أن أصحاب التجهيزات المستوردة، قاموا بتزوير الوثائق والتصريح الكاذب بزعم أن الحاوية التي دخلت ميناء وهران في سبتمبر 2018، تحمل بضاعة بأسعار مرتفعة وذلك لتسهيل جريمة تهريب العملة الصعبة إلى الخارج بالتواطؤ مع متعامل أجنبي.
وذكر المصدر، أن كافة عمليات الاستيراد التي تمت على مدار 3 سنوات 2016/2017/2018، كانت بنية تهريب أموال بالعملة الصعبة صوب مصارف أجنبية، كما كانت جل السلع القادمة من الخارج، لا تخضع إلى رقابة للتحقق من مطابقة السلع للمعايير المصرح بها، وهو ما أدى في فترات مضت، إلى تحويل أموال هائلة من العملة الأجنبية صوب مصارف تضمن سرية الأرصدة في الخارج.
هذه القضية المطروحة على مستوى القطب الجزائي المتخصص في مكافحة الجريمة المالية والاقتصادية في وهران، تعتبر نموذجا حيا لملفات ثقيلة عالجتها ذات الهيئة القضائية في المدة الأخيرة أو الأخرى قيد التحقيق القضائي، في تهريب الأموال إلى دول خليجية وأوروبية، وبينت قضايا كهذه يشتغل عليها قضاة القطب المتخصص، أن عديد الأشخاص باتوا يعمدون في المدة الأخيرة، لاستثمار أموالهم في مشاريع عقارية أو تجميدها في بنوك تضمن سرية الحسابات مقابل فوائد كبيرة تجنيها من الأثرياء الجدد، أغلبهم يحملون صفات مستورد وتاجر جملة، فضلوا تهريب أموالهم إلى الخارج، وذلك باقتناء شقق فاخرة والاستثمار في أنشطة خارج القانون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!