-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ندوة علمية حول جهود الراحل عثمان سعدي... مختصون:

العربية قادرة على استيعاب أكثر المصطلحات العلمية تعقيدا

م المهداوي
  • 791
  • 0
العربية قادرة على استيعاب أكثر المصطلحات العلمية تعقيدا
أرشيف

نظمت جمعية المعالي للعلوم والتربية يوما دراسيا، السبت، على مستوى المكتبة البلدية بعاصمة ولاية عين الدفلى حول “جهود الراحل عثمان سعدي في خدمة اللغة العربية”، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، بحضور جملة باحثين في مجالي اللغة والإعلام ومثقفين ومحبين للغة القرآن الكريم.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور حاج تيطاوني، ضمن مداخلته “اللغة العربية هوية وآفاق”، أن العنصر الأجنبي الذي دخل إلى الجزائر لم يترك أثرا كما الذي تركه الفرنسيون، موضحا أن المسلمين دخلوا البلاد منذ قرون إلا أن المشكل اللغوي لم يكن مطروحا، وحتى عندما دخلت الكاهنة كطرف مساند لكسيلة تحول أبناؤها فيما بعد إلى توافق نتيجة عدل الإسلام الذي كان يحمل اللغة إليهم واحتضن الأمازيغ العربية، لأنها لسان الإسلام، ومنهم من أصبح قائدا وتعامل الجميع باللغة العربية ومنهم من أصبحوا دعاة وعلماء وغير ذلك، كما يقول.
لكن لما دخلت فرنسا وجدت 90 من المائة مثقفين بالعربية، بينما تركت أغلبية الشعب جاهلا عقب خروجها، وعرج المتدخل على كلمات للشيخ الإبراهيمي حول رأيه في واقع العربية، موضحا أن المشكل لا يكمن في اللغة، فمن الجزائريين من يتقن عدة لغات، والعربية لا يوجد أي مصطلح عصي عليها.
واعتبر المتحدث جمعية الدفاع عن اللغة العربية في عين الدفلى، خلال فترة مضت، عاملا جامعا لكل الأحزاب بدار الثقافة “ابن باديس” بعاصمة الولاية، حيث كانت تجمع كل الأطراف في نقاش علمي أكاديمي، تلتقي فيه كل الشرائح أنذاك، ليخلص ان العربية والإسلام عاملان للإجماع.
وإلى ذلك، قال الدكتور شادلي سعدودي، من جامعة المدية، في مداخلته حول “تعريب العلوم والتقانة في نظر عثمان سعدي”، أن الرجل كان يحمل هم القضية برغم كونه أمازيغيا من منطقة الشاوية، ومن بين أهم كتب الراحل “التعريب في الجزائر كفاح ضد الفرنكوفونية”، مؤكدا أن التمسك باللغة ليس معناه معاداة اللغات الأخرى، مشددا على أهمية التمكن منها، باعتبار اكتساب اللغات الأجنبية أمر مهم.
وتساءل المتحدث: ماذا قدمت لنا اللغة الفرنسية؟ ليدعو إلى ضرورة تصدير اللغة العربية من خلال ارتقائنا إليها للتمكن من ذلك، موضحا أن استطلاعات ودراسات منجزة اكدت أن اهتمام المعربين الحافظين لكتاب الله باللغات يؤهلهم للتفوق في مختلف العلوم، اما واقع اليوم، فإن معظم الطلبة لا يحسنون التعامل مع العربية برغم سهولتها.
ومن جهته، قال الدكتور عبد الله عثامنية، صديق المرحوم سعدي، في مداخلة بعنوان “وقفات مع المرحوم عثمان سعدي” إنه فارس مغوار كان يغار على العربية وله ثلاثة مواقف هامة للغاية، منها معركة الرد على الاحتفال بالقديس أوغستين، ومعارضته لموسم الجزائر الثقافي في فرنسا، وموقفه من المؤتمر العالمي للأمازيغية بباتنة، مذكرا بمناقب الرجل ونضالاته لإعلاء كلمة اللغة العربية في دارها، ملقيا باللوم على من سيروا الجامعات بعيد الاستقلال.
من جهة أخرى، حمل الدكتور عبد القادر فوضيل المسؤولية للجميع في مجال تعليم اللغتين الفرنسية والإنجليزية في توقيت واحد ومستوى واحد في الابتدائي برغم تنبيهه للمسؤولين في وزارة التربية، مبديا أسفه لحدوث العكس، متمنيا لو كان سعدي حيا لينقل له هذا الانشغال، مؤكدا تنبيهه لبرلمانيين كونهم مشرعين بغية الإصلاح، لكن ذلك لم يتم.
أما الدكتور أحمد بن يغزر فقد ركز على أهمية التمسك باللغة العربية وتمحورت تدخلات الحضور حول كون الجزائريين كانوا سباقين للدفاع عن اللغة العربية متفوقين على نظرائهم بعدة دول عربية، ما يؤكد وعي الجزائريين في مقدمتهم عثمان سعدي بأهمية الموضوع، وهو ما يتطلب اغتنام تجارب الأجيال الماضية التي خدمت اللغة وإيلائهم الاهتمام البالغ في وقت يهتم فيع البعض بالفنانين وغيرهم.
كما حملت التدخلات أيضا طرح مسألة الهوية، واستدل أحد المتدخلين على أن فرنسا أصدرت قانونا يجرم غير الفرنسية في الإدارات بعدما عممت اللغة الباريسية، ولذلك كان مطلب عثمان سعدي بتعميم اللغة العربية محقا لحمايتها والتشبع بها قبل التعدد والتفتح، في حين أثيرت أهمية تحفيظ القرآن للحفاظ على اللغة، باعتباره الخزان الفكري للطفل، في ظل النقص المسجل بالمدرسة، بينما قال آخر إن الاحتفال باللغة العربية من طرف اليونسكو يأتي ضمن الاحتفال بعدة لغات عالمية، في ظل تموقعها كلغة في موقع البحث قوقل على المرتبة الرابعة عالميا، بينما جاءت الفرنسية في المرتبة العاشرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!