العربي ولد خليفة وزوجة القرضاوي السابقة على رأس قائمة الأفلان بالعاصمة
بعد مخاض عسير أفرجت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني عن قائمة المترشحين للانتخابات التشريعية الخاصة بالعاصمة، والتي تقدمها رئيس المجلس الأعلى للغة العربية العربي ولد خليفة وتلاه الدكتور صلاح الدين بورزاق ثم وحيد بوعبد الله، وفي المرتبة الرابعة أسماء بن قادة الزوجة السابقة للشيخ يوسف القرضاوي.
ولم يكن بالأمر الهين على الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم الفصل في قائمة الترشيحات الخاصة بالعاصمة، بسبب إصرار أسماء ثقيلة في الحزب على ترؤسها، من بينهم رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري الذي أعلن أمس، وفي آخر لحظة سحب ترشحه، بحجة فسح المجال أمام جيل الاستقلال، في حين اضطر حراوبية لترؤس قائمة ولاية سوق أهراس التي ينحدر منها.
وضمت قائمة العاصمة أسماء لا تبدو متداولة كثيرا في صفوف الحزب العتيد، الأمر الذي رآه مناضلون في الأفلان بأنه غير معقول، بسبب تكريس عقلية استحواذ الأسماء القديمة على المراتب الأولى لقوائم الترشيحات طيلة عقود، مما جعل قائمة العاصمة تبدو وكأنها مفاجأة لا سابقة لها في تاريخ حزب جبهة التحرير الوطني، بدليل أن اسم الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم ظل يتداول إلى غاية نهار أمس، وذلك بصفته رأس قائمة العاصمة.
وتمكنت طليقة العامة الشيخ القرضاوي من احتلال المرتبة الرابعة ضمن مرشحي العاصمة، مما دعم حظوظها في الفوز بمقعد في البرلمان القادم، الذي ستحظى فيه المرأة بنسبة 30 في المائة من العدد الإجمالي للمقاعد، وقد أثار اختيارها من قبل قيادة الحزب استياء الكثير من المناضلات، بدعوى أنها غير معروفة ضمن صفوفه مقارنة بأخريات، وتلتها رئيس بلدية القبة الحالية سعيدة بوناب، ثم رئيس المجلس الشعبي الولائي للعاصمة جمال ماضي، ودبيش الهادي وأم السعد وصخوري، واحتل المرتبة الحادية عشرة ابن عضو المكتب السياسي للحزب بلعياط، الذي أكدت مصادر بأنه تفاوض مع الأمين العام وقايض إسقاط اسمه من قائمة ولاية سطيف التي ينحدر منها بإقحام نجله في العاصمة، وتلاه سدراتي إبراهيم ثم في المرتبة الثالثة عشرة بونور رئيس بلدية حيدرة.
واستغرق دراسة ملفات مرشحي الأفلان أزيد من شهر كامل، وقد اعتكف أعضاء المكتب السياسي بفندق المونكادا طيلة تلك المدة، وتمت العملية في تكتم شديد، لكن سرعان ما تسربت تفاصيلها إلى الإعلام، وهو ما انفردت “الشروق” بنشره في عدد سابق، بعد أن تلقى بلخادم مكالمة هاتفية من رئاسة الجمهورية، التقى على إثرها برئيس الجمهورية الذي أمره بإبعاد الوجوه القديمة تكريسا لمبدأ التغيير، ومن بين هؤلاء وزراء الحزب والمحافظين وكذا أعضاء المكتب السياسي وكذا رئيس البرلمان عبد العزيز زياري.
وحسب ما أفادت به مصادر موثوقة فإن بلخادم اتفق مع الأسماء المبعدة بأن القرار سيشمل الجميع دون تمييز، غير أنه احتفظ فيما بعد بثلاثة أسماء في المكتب السياسي وهم وزير العمل طيب لوح الذي ترأس قائمة تلمسان وعمار تو وزير النقل الذي ترأس قائمة ولاية سيدي بلعباس ورشيد حراوبية الذي ترأس قائمة ولاية سوق أهراس، وهو الإجراء الذي أغضب كثيرا باقي أعضاء المكتب السياسي، الذين اعتبروه خيانة لهم، منتقدين بشدة الأمين العام للحزب واتهموه بأنه أخلف وعده.
ولم يتأخر مناضلون في الأفلان في التعبير عن غضبهم الشديد، وهو ما وقفت عليه الشروق في جولة خاطفة قادتها أمس، إلى فندق المونكادا ببن عكنون، حيث اتهم مناضلون عن محافظة الحراش بلخادم بتكريس عقلية “الشكارة” رافضين إقصاء المحافظ من قائمة العاصمة، وامتدت موجة الغضب لتشمل ولايات أخرى من بينها البليدة والمسيلة وباتنة والأغواط وبسكرة وجيجل احتجاجا على قوائم الترشيحات.