الجزائر
بين تطمينات بوتفليقة وتحذيرات بدوي ومواعظ دربال:

العزوف “يستنفر” الرئيس والحكومة وهيئة مراقبة الإنتخابات!

الشروق أونلاين
  • 24462
  • 33
الأرشيف

انتقلت السلطة إلى السرعة القصوى، لمواجهة العزوف الانتخابي قبل أربعة أيام عن التشريعيات القادمة، ففي وقت تعهد الرئيس بضمان شفافية الانتخابات، ودعا القضاة وأعوان الإدارة إلى التزام الحياد التام واحترام القانون، حتى تكون النتائج وفقا لخيارات الشعب، حذر وزير الداخلية من التهديدات الأمنية بقوله: “إن أي تأخر عن أداء الواجب الوطني يمكن أن يكون دافعا حتى لا نقول سببا قويا في انتقال التهديدات الأمنية لبلدنا”، بالمقابل اعتبر رئيس هيئة مراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، بأن “الانتخاب دليل على الانتماء والولاء للوطن”!

تحول اللقاء التحسيسي الذي نظمته وزارة الداخلية والجماعات المحلية، السبت، تحت شعار “المجتمع المدني دعامة للصرح الديمقراطي”، وشارك فيه ما يقارب 6 آلاف شخص، إلى “عرس انتخابي”، ومناسبة لدعوة الجزائريين للتوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع، يوم الرابع ماي القادم.

وحرص المنظمون على استقطاب وجوه معروفة على غرار لاعب المنتخب الوطني السابق، عنتر يحيى، والبطل الأولمبي توفيق مخلوفي، ومغني الراب كريم الغانغ، والشابة الزهوانية وغيرهم من الوجوه المعروفة، كما حضر رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، وهو ما جعل العارفين بالشأن السياسي يؤكدون بأنها خطوة محسوبة حتى لا تُتهم الإدارة بتنشيط حملة انتخابية، تجنبها انتقادات الأحزاب.

القضاة وأعوان الإدارة مطالبون بالحياد 

وقال الرئيس في رسالة عشية الانتخابات التشريعية، قرأتها نيابة عنه، وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصال والإعلام إيمان هدى فرعون، السبت، إن تنظيم الجزائر للانتخابات في موعدها دليل على أن الجزائر تتمتع بالاستقرار السياسي والمؤسساتي، واصفا الموعد القادم بـ”الهام”.  

وأضاف بوتفليقة، أن هذا الاستحقاق “يكتسي أهمية بالغة من حيث أنه يأتي في سياق التعديل الدستوري العميق الذي تم أثناء العام الماضي، ومن حيث إنه يتزامن مع وضع مالي ينطوي على تحديات ستواجه بلادنا”.

وأكد الرئيس، أن الظروف التي سيجرى فيها الاقتراع الخاص بالانتخابات التشريعية القادمة “ستتميز بتحسن ملموس”، مبرزا أن أمن هذا الموعد الانتخابي “سيكون مضمونا بفضل النجاحات المشهودة في استئصال الإرهاب التي حققها الجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن”.

وأكد بوتفليقة، أن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات ستلقى منه كل الدعم في أداء مهمتها المنصوص عليها في الدستور بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء، داعيا القضاة في نفس السياق إلى الحرص على المعالجة الفورية وعلى الصرامة لكل ما يحال إليهم من تجاوزات أو أفعال مخلة بمصداقية التشريعيات.

وزير الداخلية يحذر من التهديدات الأمنية

في حين اختار وزير الداخلية، نور الدين بدوي، في كلمته الحديث عن التهديدات الأمنية التي تحيط بالجزائر، ودعا المواطنين إلى المشاركة القوية في الانتخابات التشريعية لمواجهة ما وصفه بـ”الأخطار والتهديدات التي تواجه البلادّ، وتابع: “بأن أي تأخر عن أداء الواجب الانتخابي يمكن أن يكون دافعا  حتى لا نقول سببا قويا لانتقال مختلف التهديدات الأمنية إلى بلدنا”.  

وأكد بدوي، “بأن الأخطار والتهديدات لاتزال قائمة  وعلينا جميعا أن نظل يقظين متأهبين مستعدين للتصدي لها كل من موقعه ومسؤوليته لنحمي وطننا ونجعل منه مثالا قويا للتلاحم والتآزر حول راية واحدة ووحيدة”.

دربال يبرئ الإدارة ويفتي في التشريعيات

في حين قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، إن المشاركة في العملية الانتخابية من أجل الجزائر هو سلوك حضاري، معتبرا “أن إجراء الانتخابات في مواعيدها برهان على الاستقرار السياسي، في محيط إقليمي يتميز بالغليان أحيانا وعدم الاستقرار أحيانا أخرى وبالفوضى في بعض الحالات”، لافتا إلى “أن التوجه إلى صناديق الانتخاب وجه من أوجه التعبير عن الولاء والانتماء والارتباط بهذا الوطن العزيز”.

وخلال اللقاء، صنع حضور اللاعب عنتر يحيى، والعداء توفيق مخلوفي الحدث، واكتفى الرجلان ببعض الكلمات التي دعوا فيها الشعب الجزائري للتكاتف والتلاحم، وتحاشى عنتر يحيى الحديث عن الانتخابات، وأكد بأنه جاء فقط للقاء من أجل الجزائر وليس السياسة، في حين قال مخلوفي إن الجزائر تبقى دائما بحاجة إلى أبنائها، لأنهم أساس قوتها.

مقالات ذات صلة