الجزائر
يحتجّ عليهم المحامون لقلة خبرتهم وعدم تمكّنهم من قضايا الجنح

العطلة تـُحيل ملفات “خطيرة” على قضاة الشؤون المدنية!

الشروق أونلاين
  • 1993
  • 4
الشروق
مجلس قضاء الجزائر

يُطالب قانونيون، بسن نصوص قانونية لصالح تخصّص القضاة كل في مجاله، خاصة مع ما تشهده بعض جلسات محاكم الجنح والغرف الجزائية بالعاصمة، من ظاهرة تعويض القضاة المتواجدين في عطلة، بقُضاة يتم الاستنجاد بهم من أقسام النزاعات المدنية، والذين لا يملكون خبرة كافية لتسيير بعض جلسات الجُنح.

 

وحسب قانونيين، لن تكون لهم الخبرة الكافية لمناقشة قضايا جزائية، على غرار اختلاس أموال عمومية، الرشوة، السرقة، خاصة وأن مثل هذه القضايا تشهد تقديم المحامين لدفوعات شكلية قانونية، كما أن قاضي الجُنح وأثناء ترأسه الجلسة، يكون مُحاطا بتشكيلة تضم مستشارين ووكيل الجمهورية أو النائب العام، والأخير له دور مهم في الجلسة، عكس الغرف المدنية التي يكون فيها القاضي شبه وحيد، وبالتالي سيجد الأخير صعوبة عند نقله إلى الجنح. 

  “ومع أنه لا يوجد نص قانوني، يمنع قاضي الأحوال المدنية من ترأس جلسات الجنح، لعدم وجود الاختصاص في المنظومة القضائية الجزائرية، لكن الأمر له سلبيات” يقول المحامي ابراهيم بهلولي، ومنها عدم تحكم القاضي المدني في سير الجلسة الجزائية بسبب نقص الخبرة، وهو ما يؤثر حتما على الأحكام الصادرة ضد المتهمين.

وكمثال، استعانت محكمة الحراش منذ سنتين، بقاضية من شؤون الأسرة، لتسيير جلسات الجنح لتواجد زميلها في عطلة، فتراوحت جميع الأحكام التي نطقت بها بين البراءة والسجن غير النافذ، الأمر الذي أفرح المتهمين، وجعلهم يشكرونها ويتمنون بقاءها بمحكمة الحراش.

وعلى النقيض، رفعت نقابة محامي العاصمة، الصائفة المنصرمة احتجاجا ضد قاضية من شؤون الأسرة، تم نقلها إلى جلسات الجنح بمحكمة بالعاصمة، حيث اعتبروا أحكامها قاسية ولا تتناسب مع التهم المتابع بها، كما أنها قامت بإيداع متهمين غير موقوفين الحبس، أثناء جلسة محاكمتهم.

ويًعتبر المحامي بهلولي أن تخصّص القضاة، يجعلهم يركزون أكثر، ويطورون معلوماتهم وبحوثهم في مجال معين، “فلم لا يكون لنا قُضاة متخصّصون في الجريمة الدولية، التحكيم البحري، النزاعات التجارية، الملكية الفكرية…”. وبدورها وزارة العدل بدأت مؤخرا في دراسة فكرة التخصص، فربما ستدرجها مستقبلا بالمنظومة القضائية، على غرار قضاة الأقطاب الجزائية المتخصصة.

وحتى بمنظومة المحامين الجزائريين، يغيب التخصص، فنجد نفس المحامي متواجد في جميع الجلسات، جنائي، جنح ، شؤون الأسرة…عكس البلدان الأوروبية وأمريكا، أين تتواجد شركات كبرى تضم مجموعة من المحامين، كل واختصاصه، والإيجابي في الأمر أن المواطن يعلم أين يتجه أثناء تعرضه لمشكلة معينة.

 

مقالات ذات صلة