عضو المجلس العسكري الليبي في بنغازي
العقيد محمد الكزة للشروق:الجنون أصاب القذافي لاستعادة المدن المحررة قبل الحظر الجوي
أكد العقيد محمد حماد الكزة، القائد العسكري بالدفاع الجوي الليبي وعضو المجلس العسكري في بنغازي “أن المعلومات تشير إلى قرب الاتفاق الدولي على الحظر الجوي على ليبيا”. وقال الكزة في لقائه مع الشروق أن من خلال التنسيق الدائم بين المجلس الوطني الانتقالي والمجلس العسكري، وردت معلومات مؤكدة بأن هناك شبه إجماع أوروبي وأمريكي على إقامة منطقة حظر جوي على ليبيا، وأن القرار بهذا الحظر سيصدر خلال أيام.
- وأشار العقيد الكزة إلى أن تفاعل العالم مع الثوار الليبيين والاقتراب من فرض الحظر الجوي هو ما جعل حالة الجنون تسيطر على القذافي وجنوده خلال الفترة الحالية لاستعادة أكبر عدد من المدن المحررة، مضيفا أن المدن المحررة التي سقطت في أيدي مرتزقة القذافي من السهل تحريرها مرة أخرى فور إعلان الحظر الجوي، ولعل أبرز مثل ما حدث في البريقة اليوم هوالكمين الذي نصبه الثوار لقوات القذافي.
- توازن القوى
- وأكد الكزة أن فرض الحظر الجوي على الطائرات الحربية للقذافي سيجعل الكفة متساوية في موازين القوى مع الثوار. وقال “لا يجب التقليل من أهمية الحظر الجوي باعتبار أنه سيخفف، في حالة فرضه، الضغط العسكري على مواقع الثوار وأن أي إجراء عسكري سيكون مهما في هذا الصدد، خاصة وأن نظام القذافي فقد شرعيته السياسية الداخلية، وقد يقدم الزعيم الليبي هو وأسرته إلى محكمة الجنايات الدولية.
- ويرى الكزة أن قرار الجامعة العربية وتوصيتها لمجلس الأمن بفرض الحظر الجوي على ليبيا أنه قرار جماعي يتسم بالجرأة، إلا أن دوافعه تختلف من دولة عربية إلى أخرى، موضحا أن هناك تأثيرا للدوافع الشخصية للقادة العرب بعضهم ضد البعض الآخر، فملك السعودية وأسرته مثلا يكنون بغضاء شديدة للعقيد القذافي، وبصيغة أخرى فالقرار لا يعني بالضرورة وقوف كل الأنظمة التي صوتت لصالحه إلى جانب رغبة الليبيين في التحرر من قبضة العقيد القذافي.
- ضوء أخضر
- وأضاف الكزة أنه من خلال مراقبتنا للأحداث السياسية الدولية نرى أن موقف الجامعة يسير في نهاية المطاف في اتجاه ما تريده الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية وتحديدا فرنسا، وأن العديد من العواصم الغربية رحبت بقرار الجامعة العربية بمجرد صدوره، إلا أن ذلك لا يعني ضوءا أخضر مباشر لتدخل عسكري غربي في ليبيا، فهناك دول غربية منها ألمانيا تشترط قرارا واضحا من مجلس الأمن الدولي، ثم إن الرأي العام الغربي متحفظ من أي مغامرة عسكرية جديدة بعد التجربتين العراقية والأفغانية.
- وأكد الكزة أنه بالرغم من عدم نجاح حظر الطيران في تجارب البوسنة والعراق في عهد صدام حسين، إلا أنها خطوة أساسية لدعم الثوار الليبيين والإسراع في إنهاء عهد أسرة القذافي.