الجزائر
اتهمها بالتماطل في تسوية ملف الأرشيف.. وزير المجاهدين:

العلاقات مع فرنسا لن تكون طبيعية إلا بطي ملف الذاكرة والتاريخ

الشروق أونلاين
  • 1811
  • 10
الشروق
الطيب زيتوني وزير المجاهدين

أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا لن تكون طبيعية إلا إذا تمت معالجة ملف الذاكرة الوطنية والتاريخ، مشيرا إلى أن عملية استعادة الأرشيف من فرنسا لا تزال متواصلة، غير أنه وصفها بالغير مرضية بسبب عدم تفعيل الجانب الفرنسي لنواياه في هذا المجال.

واعتبر وزير المجاهدين بأن العلاقات السياسية والاقتصادية موجودة بين الجزائر وفرنسا، لكن الملف الشائك والحساس الذي يكاد يلغم هذه العلاقات هو ملف الذاكرة والتاريخ، ليؤكد على أنه لن تكون هناك علاقات طبيعية وعادية مع فرنسا إلا بمعالجة ملف الذاكرة الوطنية والتاريخ بما فيه الأرشيف والمفقودين والتعويضات، خاصة المتعلقة بتفجيرات الجنوب. 

وقال زيتوني أول أمس، في حوار خاص مع القناة الإذاعية الأولى بخصوص ملف الأرشيف الجزائري الموجود لدى السلطات الفرنسية،  بأن العملية ” لم تتعد مرحلة جس النبض بسبب عدم تفعيل الجانب الفرنسي لنواياه في هذا المجال” ليشير إلى أنهم لا يزالون في مرحلة جس النبض والاجتماعات، وبصراحة لم نتقدم حتى الآن بما نرضاه نحن الجزائريين، بالرغم  من وجود – يضيف –  تصريحات ونوايا فرنسية لتسليمنا الأرشيف، لكن عمليا لا شيء ملموس. 

وذكرَ الوزير بملف المفقودين الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية، مشيرا إلى وجود أكثر من 2000 مفقود حسب الإحصاء الأولي لوزارة المجاهدين، فيما تبقى العملية – حسبه – متواصلة رغم أن فرنسا تحاول تقديم أرقام أقل، أما بخصوص قضية إعادة جماجم المجاهدين الذين استشهدوا في بداية الحقبة الاستعمارية، أكد زيتوني بأن هذه القضية هي دليل إضافي على بشاعة الاستعمار الفرنسي، والذي لم يتوقف –يقول – عند قطع رؤوس المجاهدين الأبطال بل وضعهم في متاحف كأنهم مجرد أشياء، ليشير إلى وجود تنسيق منذ مدة مع وزارة الخارجية للعمل على هذا الملف. 

وبخصوص عملية كتابة شهادات المجاهدين عن الثورة التحريرية المباركة، قال وزير المجاهدين بأنها لا تزال متواصلة في  مراكز الراحة ومديريات المجاهدين والمتحف الوطني والمتاحف الجهوية وملحقات المتحف حيث تم تزويد جميع المؤسسات والمراكز الموجودة تحت الوصاية بأجهزة سمعية بصرية متطورة لتسجيلها، فيما تم وضع الشهادات المسجلة والتي تم تنقيحها من قبل لجنة مختصة تحت تصرف الباحثين والمؤرخين، لافتا إلى أن وزارته أحصت حوالي 13 ألف ساعة شهادة  حتى أول نوفمبر 2015.

مقالات ذات صلة