الجزائر
تشكيل لجنة مختلطة لدراسة الملفات العالقة.. وزير المجاهدين:

العلاقات مع فرنسا لن تكون ممتازة ما لم تعترف بجرائمها في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 3638
  • 0
الارشيف
وزير المجاهدين طيب زيتوني

كشف الطيب زيتوني، وزير المجاهدين عن تشكيل لجنة جزائرية فرنسية مشتركة لدراسة ملفات المفقودين والتفجيرات النووية برقان والأرشيف الوطني، مؤكدا أن العلاقات الجزائرية الفرنسية لن تصبح ممتازة ما لم يطو ملف الذاكرة بعد، وتعترف فرنسا بجرائمها كاملة.

وأوضح زيتوني لدى استضافته بفوروم الإذاعة أمس، خلفيات زيارته لفرنسا، حيث قال بأنها جاءت تلبية لدعوة كاتب الدولة لدى وزير الدفاع الفرنسي المكلف بقدامى المحاربين والذاكرة جان مارك تودشيني الذي قدم إلى الجزائر على متن طائرة رئاسية خاصة للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ70 لمجاز الـ8 ماي 1945، مشيرا إلى أنها ناقشت بجرأة ملفات المفقودين والتفجيرات النووية بالصحراء الجزائرية، فضلا عن ملف استرجاع الأرشيف الوطني كاملا غير منقوص  .

وقال زيتوني بأن زيارته إلى باريس، تكللت بتشكيل لجنة جزائرية فرنسية مشتركة تفرعت عنها عدة لجان لدراسة ملفات المفقودين، التفجيرات النووية برقان وملف الأرشيف الوطني الجزائري، وعلى إثرها تم عقد اجتماعين بالعاصمة في 3 و11 من الشهر الجاري للتطرق لهذه الملفات، مشيرا في السياق إلى أن المفاوضات مع فرنسا حول هذه الملفات وصلت إلى نقطة “اللارجوع”، مؤكدا أن الجزائر طالبت بالتعويضات لضحايا التجارب النووية سواء كانوا أفرادا أو جماعات، علاوة على تعويضات عن الأضرار التي تعرض لها المحيط والبيئة، لأن فرنسا الاستعمارية ارتكبت جريمة شنعاء لا تغتفر برقان، وهي ثابتة ـ يقول ـ بشهادات الفرنسيين أنفسهم، ليشدد على أن الجزائر لن تتنازل عن مطالبها الشرعية دون أي مركب نقص وستدعم ملف ضحايا التفجيرات النووية بالاستعانة بخبراء في القانون، وأطباء، وكشف الوزير عن إعادة دراسة ملف المفقودين خلال الحقبة الاستعمارية من قبل الجزائريين .

وأكد زيتوني على أن الجزائر لن تتنازل عن أرشيفها كاملا غير منقوص منذ بدء الاحتلال سنة 1830م، مشيرا إلى أن الجزائر تسلمت 2 بالمائة فقط من أرشيفها الوطني، مشيرا إلى بدء اللجان المشتركة في عملها حديثا لاسترجاع الأرشيف كاملا دون استثناء، كما انتقد وزير المجاهدين ما يحصل من  حملات التشوية التي تتعرض لها الذاكرة التاريخية الجزائرية، والتي قال بأنها تدخل في خانة الأفعال “المعزولة”، ليؤكد على أن الثورة التحريرية كانت شعبية وليست مؤطرة في مدارس عسكرية، ومن الطبيعي أن تتخللها سلبيات، لكن إيجابياتها كانت أعظم ويكفي فخرا أنها هزمت الحلف الأطلسي بعدته وعتاده.

مقالات ذات صلة