العلاقة بين والدتي وزوجتي وصلت لطريق مسدود!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا متزوج ولدي ابن والحمد لله عمره سنة وشهر.. قبل أسبوعين حدثت مشكلة بين والدتي وزوجتي بسبب كلام أنا أراه كلام نسوان ولكن والدتي اعتبرته إهانة لها وطلبت مني أن أذهب بزوجتي لبيت أهلها لفترة كي تتأدب..
ذهبت بزوجتي وابني لبيت أهلها وقلت في نفسي لفترة حتى تهدأ النفوس وقلبي يتقطع على ابني، والآن زوجتي في بيت أهلها منذ شهر أو أكثر ووالدتي تريدني أن أتركها أكثر، وتريد مني أن أغير معاملتي الطيبة لمعاملة أقسى وتقول لي لا تسافر بها إلى الخارج برضاية عليك ياولدي (هل أطيعها في ذلك؟).
لقد قالت لي إذا أرجعت زوجتك البيت لن آتي عندك أبدا بل وانس حتى أن عندك أم، ودائما تقول لي سوف أغضب عليك وتخسر آخرتك، وقد حاولت كثيرا إقناع والدتي بعدم تكبير المشكلة وأن الذي حصل من كلام لم يكن مقصودا وأن زوجتي مستعدة للمجيء عندها والاعتذار ولكن والدتي ترفض وتقول لا أريد رؤية وجهها.
مع العلم أني في مدينة وأمي وبيت أهل زوجتي في مدينة أخرى وعندما آتي لزيارة والدتي كل أسبوع أو أسبوعين أرى ابني ساعات محدودة في اليوم وأعيده لزوجتي..
حاليا والدتي تفكر كثيرا في الموضوع وتزيد عصبية وتقوم بإرسال رسائل خصام وكلام جارح لزوجتي وتقوم بالدعاء عليها (طبعا زوجتي حاليا ترفض الاعتذار بعد الدعاء عليها والكلام الجارح من والدتي) وبعدها تقوم والدتي بالاتصال بي ومخاصمتي بأني أنا السبب لأني لم أتخذ الإجراء الصارم ضد زوجتي.
قبل فترة قامت أمي بالاتصال بوالدة زوجتي (بعد المشكلة بأسبوعين تقريبا) وتخاصما ولاحقا قامت بالاتصال بوالد زوجتي ولكنه لم يجب (لعلمه بالذي ترغب التحدث فيه) فاتصلت عليه من رقم آخر وقال لها ابنتي تلزم حدودها وأنت تلزمي حدودك وإن كان لك حق أعطيناك والعكس صحيح وأخر شيء قامت بالاتصال بعمة زوجتي لتشتكي لها.
حاليا أمي تقول لي خذ بحقي من تطاول زوجتك وأهلها علي، خذ ابنك ولا ترجعه لأمه وطلقها طلقة واحدة لتخويفها وتخويف أهلها (وتستشهد بقصة نبي الله إبراهيم وتغيير عتبة الباب) ولاحقا إذا أردت إعادة زوجتك للبيت فأعدها، وعندما تأتي لزيارتي لا تدع زوجتك عند أهلها أكثر من ساعتين ودعهم هم يأتون ويأخذونها ويعيدونها ولا تذهب بها وبالنسبة لك ولابنك لا تذهبا هناك أبدا وقاطعهم (هل أطيعها في ذلك؟) وتريد أن تسمعها كلاما قاسيا كل ما أمكنها ذلك.
حاولت كثيرا إقناعها ولكن لم تستجب بل بالعكس كل يوم تزيد عصبيتها وتفكر في مشاكل أكبر وهي تراني بأنني تعبت كثيرا من المشاكل وكيف أنني لوحدي في المنزل وتقول لي هذا كله من أجلك، قوي قلبك وتحمل المشاكل.
أشعر بأن ما فعلته أمي قلل من رجولتي حيث أنها لم تضع لي أي اعتبار وقامت بالاتصال بوالدتها ووالدها وإخبار صديقتها وخالتي بالقصة.
أمي مطلقة منذ صغرنا وأبوها وأمها (جدي وجدتي) متوفين وعلاقتها مع إخوانها جدا سطحية لذلك لا يوجد أحد أستطيع محادثته ليحدثها بالكف عن الذي تعمله ماعدا أختها الصغرى (خالتي) والتي حدثتها ولم تستجب لها.
تعبت نفسيا وأنا أفكر.. الرجاء مساعدتي في حل المشكلة هل أعيد زوجتي وابني لإنقاذ عائلتي من التفكك وقد اخسر أمي، أم أفعل ما تقول لي أمي وأخسر عائلتي خصوصا وأن العلاقة بين أمي وزوجتي وصلت لمرحلة أن لا أحد يريد الآخر.
المتعب جدا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
تحية طيبة سيدي الفاضل وبعد:
نأتي لمعالجة الموضوع من الآخر كما يقال، لأنك سبب تضخم الأمور ووصولها إلى هذا الحد من التعقيد.. لوالدتك مكانتها ولزوجتك مكانتها وكان حري بك أن تتخذ موقفا صارما منذ البداية، إن أخطأت زوجتك وتطاولت بكلام غير لائق تؤدب وإن ظلمت والدتك يتم توقيفها عند حدها بتصرفات ذكية دون أذيتها مراعاة لمكانتها..
كان بإمكانك يا سيدي أن تتفق مع زوجتك وتمثلا أمامها لتشعر بالرضا كونها تمتلك شخصية متجبرة، وكان بإمكانك أن تتحايل عليها وتخبرها بأنك طلقتها لترى ماذا ستقترح بعد.. كل الحلول الممكنة بيدك وكنت تستطيع احتواء المشكلة خاصة وأنك تعيش مع زوجتك في مدينة أخرى.. كل الذي يهم والدتك أن تشبع غرورها، وهذا سهل للغاية بدل الدخول معها في خصومات وجدالات، وبدل أن تبعد زوجتك وابنك لأسباب تافهة..
ـ تصرف بحكمة بعلم زوجتك وأهلها ودع والدتك تعتقد بأنك انتصرت لها وهكذا ترتاح وتريحها.
ـ تجنب أن تظهر الحب لزوجتك أمامها وتعمد الغلظة في حضورها كي لا تحرك غيرتها، فمن الواضح أنها من النوع المحب للسيطرة والمفرط الغيرة.
ـ أخبرها دائما أنها في أعلى مكانة وأن زوجتك ستكون موجودة للسهر على راحتك وتربية طفلك ولولا ذلك لكنت أعدتها لأهلها وسترى كيف تنشرح أساريرها.
ـ راعي أن تلزم كل واحدة حدودها بأن تمنع الاحتكاك المباشر بينهما ولا تنس أن تخبر زوجتك بالمثل أنها أهم مخلوق في حياتك وأن عليك مراعاة والدتك كي تتركها وشأنها.
أخيرا أخي الكريم، تذكر أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعليه لا بد من التصرف بذكاء وحكمة للتنعم براحة البال وتجنب الجدال والله المستعان.
للتواصل معنا: