العلاّمة آيت علجت على رؤوسنا ولم نوقف منحته
نفت مديرة الديوان بالنيابة والمكلفة بالإعلام بوزارة الشؤون الدينية، مونية سليم، كل المعلومات المروجة مؤخرا، عن توقيف منحة العالم الجزائري الفقيه الطاهر آيت علجت.
وقالت إن الشيخ يقوم بعمله في الوعظ والإرشاد وبتشجيع من وزارة الشؤون الدينية. ولم يحدث، حسب تصريح المتحدثة، في اتصال مع “الشروق” أمس، أن أرسلت إليه الوزارة مسؤولا أو مفتشا أو تعليمة، أو إجراء بخصوص المنحة التي يتلقاها.
وأكدت مونية سليم أن كل ما راج في وسائل الإعلام لا أساس له من الصحة، وأكثر من ذلك، سيكون الشيخ علجت حاضرا، غدا السبت، في ندوة تنظمها وزارة الشؤون الدينية، بمناسبة ذكرى رحيل العالم محمد الأكحل الشرفاء، حيث سيكون الشيخ علجت من أهم الشخصيات الدينية الحاضرة، بالإضافة إلى كوكبة من العلماء. وهذا تأكيدا على “أن الوزارة لم تتخذ أي إجراء ينقص من قيمة العالم محمد الطاهر آيت علجت” تختم المتحدثة تصريحها.
إلى ذلك، أثارت المعلومات المتداولة مؤخرا- عن سعي توقيف وزارة الشؤون الدينية إلى توقيف منحة العلامة الشيخ الطاهر آيت علجت- استياء واسعا، حيث استنكر أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في بيان تلقت “الشروق” نسخة منه، إقدام مديرية الشؤون الدينية بالعاصمة “بإيعاز من وزير الشؤون الدينية والأوقاف على التفكير في تقييم أداء الرئيس الشرفي للجمعية، العلامة الشيخ الطاهر آيت علجت، وقطع رزقه بتوقيف المنحة المخصصة له، وذلك بتكليف مفتش المقاطعة الغربية للعاصمة بالقيام بالمهم”. واعتبر البيان الواقعة “إن صحّت في حق رمز علماء الجزائر المعاصرين.. لهي سابقة خطيرة تستوجب تنبيه من أقدم عليها ومن فكر فيها بالإهانة لأولياء الله”. كما تفاعل سياسيون مع الواقعة وشجبوها، ومنهم الدكتور أحمد قوراية، رئيس حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، الذي وصف العلامة والفقيه في الشرع الإسلامي محمد الطاهر آيت علجت، بأحد رواد الفكر الإسلامي في الجزائر وفي العالم الإسلامي، معتبرا في بيان للحزب “أن تعامل وزارة الشؤون الدينية مع الشيخ آيت علجت أمر غير مقبول، وإهانة وُجهت إلى رمز من رموز الجزائر… متفاجئا، حسبما ورد في البيان، من تصريح مفتش المقاطعة الغربية للعاصمة، التي تلقت أمرا من مدير الشؤون الدينية بالعاصمة، بإعداد تقرير لتقييم أداء الشيخ المجاهد آيت علجت قصد توقيف المنحة المخصصة له”. واعتبر قوراية أنه من واجب الأمة التي تحترم نفسها تكريم عظمائها على جليل أعمالهم، بدل قهرهم وتهميشهم.
ومن جهة أخرى، اعتبر إمام المسجد الكبير وشيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن، الشيخ علي عيّة، في اتصال مع “الشروق”، أن العلامة الشيخ الطاهر آيت علجت، الذي يلتقيه يوميا لم يتأثر بالموضوع، “لا يزال يتنقل من ولاية إلى أخرى سعيا إلى الصلح بين الناس. وهو ماض في الدعوة والإصلاح بالمجتمع رغم بلوغه 104 سنة، وبيته مفتوح للجميع”. ووصف الشيخ عية آيت علجت بأنه من آخر فقهاء الجزائر الباقين على قيد الحياة، الذين يجب احترامهم إلى آخر رمق.
وبدورهم، شن رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن واسعة مع الشيخ طاهر آيت علجت، موجهين حسبما حملته تعليقاتهم “توبيخات” إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وإلى الوزير محمد عيسى شخصيا.