اقتصاد
تمثل الضريبة على الدخل الإجمالي وتشكل ربع ميزانية الدولة

العمال والموظفون دفعوا 58 ألف مليار إلى الضرائب

الشروق أونلاين
  • 7803
  • 12
الأرشيف

ساهم 11.5 مليون أجير جزائري من خلال الضريبة على الدخل الإجمالي التي تقتطع من رواتبهم مباشرة بنسبة 25 بالمائة من قيمة الجباية العادية المدرجة ضمن ميزانية الدولة، فيما لم تتعد قيمة الضرائب التي دفعتها المؤسسات الخاصة الخاضعة لنظام التصريح نسبة 16 بالمائة، ففي وقت اقتطع من رواتب العمال الأجراء 580 مليار دينار أي 58 ألف مليار سنتيم لصالح الخزينة العمومية لم تساهم المؤسسات في ميزانية الدولة سوى بـ 334 مليار دينار أي ما قيمته 33 ألف مليار سنتيم، الأمر الذي يفضح الفارق بين مساهمة “الزوالية ” الأجراء في ميزانية الدولة وبين مساهمة أصحاب المؤسسات الذين يحتمون بالتصريحات الكاذبة.

كشفت أرقام جديدة لوزارة المالية أن ربع ميزانية الدولة تقتطع من رواتب الأجراء، فحسب مؤشرات السنة المالية الماضية فأكثر من 25 بالمائة من الجباية العادية المدرجة في الميزانية كان منبعها الضريبة على الدخل الإجمالي المطبقة على الراتب، التي تؤخذ من المصدر مباشرة وقدرت بـ580 مليار دينار سنة2014  مقابل 532 مليار دينار في سنة 2014 ، بينما وصلت نفس الضريبة المفروضة على المداخيل الأخرى 86.2 مليار دينار ومثلت الضريبة على الدخل المطبقة على الراتب الشهري نسبة تجاوزت الـ25 بالمائة من الجباية العادية الفعلية المدرجة في ميزانية 2015 والتي تجاوزت قيمتها 2288 مليار دينار.

أرقام وزارة المالية التي تكشف وضعا غير صحي واختلالا في مساهمات الجزائريين ضمن الجباية العادية التي تشكل إلى جانب الجباية البترولية أساس الميزانيات السنوية للدولة، وبين مساهمات أصحاب المؤسسات الكبرى ففي وقت يدفع 11.5 مليون جزائري ضريبة من رواتبهم تساهم بـ25 بالمائة في ميزانية الدولة لا تساهم مداخيل المؤسسات الخاضعة لنظام التصريح سوى بنسبة لا تتجاوز 16 بالمائة في وقت بلغت مختلف الضرائب على الصفقات 803 مليار دينار.

تركيبة الضرائب التي تساهم في ميزانية الدولة كشفت أيضا أن الرسم على  القيمة المضافة المفروض على الواردات مكن الخزينة من إحصاء 467 مليار دينار، فضلا عن فوائد بنك الجزائر التي ساهمت بقرابة 89 مليارا ضمن ميزانية الدولة وتبقى الجباية البترولية المدرجة في الميزانية تشكل حصة الأسد بـ1722 مليار دينار أي بنسبة تجاوزت الـ50 بالمائة.  

أرقام وزارة المالية التي تعترف من خلالها بأن الضريبة على الدخل الإجمالي الذي تقتطع من رواتب 11.5 مليون أجير تشكل 25 بالمائة من ميزانية الدولة، تفتح المجال واسعا حول مدى جدية النظام الضريبي في الجزائر ففي وقت يختفي أصحاب الملايير من مالكي المؤسسات وراء التصريحات الكاذبة والمغلوطة، والتهرب الضريبي جهارا نهارا، تحصلت مصالح الضرائب من الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية على ما مقداره  58 ألف مليار مباشرة وبصفة منتظمة من أجور الموظفين ومهما كانت قيمتها تبقى أجور هذه الفوارق تفرض على الحكومة مراجعة النظام الضريبي لإقرار نوع من الإنصاف في عمليات التحصيل التي تبقى موطن خلل يجعل الموظفين الأجراء يساهمون أكثر من المؤسسات في دفع الضريبة، ومع ذلك تبقى الأجور مضافة إليها المعاشات والمنح تمثل 36 بالمائة من النفقات العمومية أي أن الدولة ملزمة بتوفير 1665 مليار دينار سنويا لدفعها كأجور ومنح ومعاشات.

مقالات ذات صلة