العمري الشاذلي لاعب ماينس في حديث خاص للشروق اليومي
يعود لاعب ماينس الألماني، العمري الشاذلي عبر صفحات الشروق ليتحدث عن المنتخب الوطني ووضعيته في ناديه الألماني، إضافة إلى مواضيع متفرقة يكشفها فقط عبر صفحات جريدتنا التي كانت الأولى التي عرفته للجمهور الرياضي.
شكرا جزيلا، الحمد لله أن الأسرة صابرة، وجدتي زرتها يوم الأحد، أي يومين قبل وفاتها، كما أن والدتي لحقت في الساعات الأخيرة قبل دفنها، وهذا ما جعلني ارتاح بعض الشيء، أرجو من الجميع الدعاء لها بالجنة.
بالطبع، لقد شعرت بإرهاق كبير، وزاد حزني على فقدان جدتي من الأمر صعوبة، لقد سمعت بخبر وفاتها صبيحة الثلاثاء، ما جعلني أتنقل إلى وهران عبر الطائرة، ثم برا إلى مغنية.وعدت صبيحة الأربعاء، حيث قرر المدرب إقحامي، وقدمت ما هو منتظر مني، رغم اني كنت مرهقا للغاية.
في الواقع أنها مباراة تحضيرية، لكن الظروف التي جرت فيها المباراة غير ملائمة جدا، لاحظتم أرضية الميدان أنها لا تصلح للعب كرة القدم، المهم ما كنا نبحث عنه هو تحقيق التجانس بين عناصر التشكيلة، ونتيجة المباراة مفيدة لنا للارتقاء في الترتيب الشهري للفيفا.
أنا في وضع جيد، كما ان غيابي عن المنافسة في الآونة الأخيرة، جعلني ادخل اللقاء بحرارة زائدة، ولا تنسوا بأني العب للمنتخب الجزائري وليس لفريقي، انا من خلال أدائي أدافع عن انتمائي وعقيدتي.
لدينا تشكيلة ممتازة وحظوظا كبيرة، وبفضل الدعم الجماهيري سيكون لنا شأن كبير، لذلك اطلب من الجماهير ان تساندنا بكثافة في مواجهة الرأس الأخضر، وإذا حققنا الفوز في تلك المباراة فسنكون قد قطعنا أكثر من نصف مشوار التأهل.
اعتقد بأن المشكل الوحيد هو أرضية الميدان، فلقد لاحظتم تدهورها بشكل لافت، وإذا بقيت على مثل هذه الحالة فالأمر سيكون صعب علينا، لا ادري لماذا نلعب في مثل هذه الملاعب؟
لا اقصد الملعب كمركب رياضي أو من الناحية المعمارية، لكن أتحدث عن أرضية الميدان، نحن منتخب لبلد كبير، فالأجدر أن نلعب في ميادين محترمة لسمعة البلد بكاملها، فمثلا لا ادري لماذا نلعب مباراة دولية في ملعب لا يصلح لمباريات ما بين الأحياء، اقسم أننا لعبنا أمام بوركينا فاسو في ملعب “حومة” بفرنسا وهذا يضر بسمعة المنتخب.
ارى ان المنتخب ورغم انه في طور التكوين، الا انه في حاجة الى مواجهة فرق قوية وذلك لتحسين المستوى، وادخال العقلية الاحترافية للاعبين، لا تهم النتيجة، لكن ما سمعته عن مباراة مولودية الجزائر وفيورنتينا في المباراة التي لعبت هنا تؤكد ذلك.
أنا ضد هذه الفكرة، حتى وان تعرض الفريق الى هزيمة نكراء – وهذا أمر لا أتوقع حدوثه – فإنه لن يؤثر على معنوياتنا، بل سيكون درسا لمحاولة مقارعة الفرق الكبرى.
نحن أقرب من المنطقة الحمراء، تنفسنا قليلا في الآونة الأخيرة، نحن نصارع من اجل البقاء في أول موسم ضمن الدرجة الأولى، وبإمكاننا تحقيق ذلك.
في المباريات الأخيرة أنا العب كاحتياطي، بدأت الموسم كلاعب أساسي، لكن مع مرور الوقت وحينما قررت اللعب للمنتخب الوطني أصبحت ألاقي صعوبات جمة، حتى ان فريقي عارض تنقلي للعب مباراة بوركينا فاسو، لكن أبلغكم أن الأولوية دائما للمنتخب الوطني، كما اني في مقتبل العمر وأمامي كامل الوقت لفرض نفسي في البطولة الألمانية.
اعتقد بأن البطولة الألمانية تساعد كثيرا الجزائريين، فهي بطولة قوية بالمقارنة مع البطولة الفرنسية، إضافة إلى ذلك فإن اللاعبين لا يعانون هنا من العنصرية، في ألمانيا إذا كنت تجيد كرة القدم، فأنت لاعب ممتاز حتى ولو كنت جزائريا أو إفريقيا، أما في بعض البطولات الأوروبية فالأمر مغاير.أتذكر أن زميلي عنتر يحي ابلغني بأن نادي بوخوم الألماني طلب خدماته فاستفسر في الموضوع، ونصحته بالالتحاق بالفريق، لأن البطولة الألمانية تساعده كثيرا على تطوير إمكاناته، كما علمت بأن هناك اهتماما من الأندية الألمانية لضم لاعبين ينشطون في البطولة الجزائرية، وسأسعى إلى مساعدتهم إذا طلبوا مني ذلك.
يوسف.ب: lyes@ech-chorouk.com