العمّال المضربون بأوراسكوم يدخلون في اشتباكات عنيفة مع مصالح الأمن بوهران
تواصل إضراب عمّال شركة أوراسكوم المصرية بالمنطقة الصناعية أرزيو بوهران، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجا على تماطل المؤسّسة في دفع منحة العطلة السنوية ومنحة مخاطر العمل الخاصّة بالمنطقة الصناعية، وتطوّرت الأحداث إلى الاشتباك العنيف مع مصالح الأمن التي تدخّلت لتفريق المضربين.
تجمّع لليوم الثاني، أزيد من 200 عامل أمام مقّر مديرية مؤسّسة أوراسكوم للصناعة والإنشاء المشرفة على مصنع الأمونياك، منذ الساعات الأولى للصباح مطالبين بحقوقهم المهضومة المتمثّلة في منحة العطلة السنوية ومنحة مخاطر العمل الخاصّة بالمنطقة، لكن سرعان ما انزلقت الأمور نحو الأسوأ وحدثت مناوشات ما بين العمال المضربين ومصالح الأمن المتواجدة بعين المكان منذ نهار أوّل أمس والتي تمّ إخطارها بالأمر منذ تجمّع العمّال في الساعات الأولى، حيث نشبت اشتباكات عنيفة ما بين الطرفين تمثّلت في مشاهد الرشق بالحجارة والضرب المتبادل، الأمر الذي استدعى تدخّل قوّات مكافحة الشعب التي سرعان ما تحكّمت في الموقف بتطويقها للمحتجّين وحالت دون حدوث إنفلاتات أمنية أخطر داخل المنطقة الصناعية ذات الخصوصية الأمنية والاقتصادية، من دون تسجيل أيّ خسائر مادّية أو إصابات خطيرة، فيما لا يزال الاحتقان متفشيا بين العمال والغضب على فوهة بركان بسبب عدم استجابة الإدارة لطلباتهم، كما لم تنجح التطمينات التي قدّمها المسؤولون لتسوية الوضعية في التهدئة، وقد صرّح العمّال المضربون لـ “الشروق” أنّهم لم يتلقوا منحة العطلة السنوية ومنحة مخاطر العمل المقدّرة بـ 15 % من الراتب الشهري، منذ فترة تزيد عن السنة، الأمر الذي دفع العمّال إلى الاحتجاج بطريقتهم الخاصّة بعدما لم تنجح الالتماسات في صرف هاتين المنحتين، وأظهرت الشركة نيّة في التماطل، وجاء الاحتجاج في هذا التوقيت بالذات نظرا لحاجة العمّال للمال في شهر الصيام وقرب حلول عيد الفطر، إذ أكّدوا أنّهم في أمّس الحاجة لهاتين المنحتين، و”من غير المستبعد أن يتكرّر الاحتجاج وسيناريو التوقّف عن العمل المنظّم في حال عدم تسوية الوضعية في أقرب الآجال مثلما وعد به المسؤولون على شركة أوراسكوم” على حدّ تعبير العمّال.