العالم
أستاذ فلسفة وصفها بـ"المعادية لليهود" ولجنة تحقيق فرنسية طرقت بابها

العنصرية تطال الثانوية الإسلامية في ليل التي عيّنت الأحسن في فرنسا

الشروق أونلاين
  • 5096
  • 5
ح.م

بعد قرابة شهر عن أحداث شارلي إيبدو في باريس، مازالت عواصف العنصرية تهب على الجالية المسلمة في فرنسا، حيث فتحت يومية لبيراسيون الفرنسية صفحاتها لأستاذ فلسفة من أصول جزائرية، قدم والداه إلى فرنسا من بلدة الميلية بولاية جيجل قبل الاستقلال، يدعى سفيان زيتوني، الذي زعم بأنه استقال من ثانوية آفيرواس الإسلامية الخاصة في مدينة ليل، بعد أن شاهد الكثير من التعاملات الإسلاموية، وكره التلاميذ لليهود إلى درجة أنهم رفضوا قراءة نظريات الفيلسوف اليهودي سبينوزا، ونقلت كل المواقع تصريحات هذا الأستاذ الذي امتهن التعليم في المدارس الكاثوليكية لمدة عشرين سنة، وراحت تروّج لها لأن الأمر يعني ثانوية حققت المرتبة الأولى باعتراف الفرنسيين من بين أكثر من مئة ألف ثانوية عمومية وخاصة في فرنسا، واعتبرت نموذجا ليس على المستوى الفرنسي وإنما الأوروبي،

 حيث خصتها قناة آم 2 بروبورتاج عندما تم ترتيبها كأحسن ثانوية في فرنسا في عام 2013، وكتبت التايمز ولوموند عن التألق الباهر لهاته الثانوية التي تسابق الفرنسيون لأجل إدخال أبنائهم لأقسامها.  

وصارت مقصدا للطالبات المسلمات بسبب تمكنهن من ارتداء الخمار من دون أي حرج، وبينما قرّرت أول أمس الجمعة، إدارة الثانوية رفع دعوى قضائية ضد هذا الأستاذ بتهمة القذف، أرسلت وزارة التعليم في فرنسا لجنة تحقيق على خلفية تصريحات هذا الأستاذ، وكان ذات الأستاذ قد أثار جدلا في فرنسا عندما كتب في لبيراسيون بعد حادثة شارلي إيبدو بأن محمد صلى الله عليه وسلم يبكي مع فرنسا ضحاياها، وبأنه يصلي للمسلمين حتى يفهموا الدين الذي أتى به ولا يحرّفوه، وهو الموضوع الذي جعل بعض تلامذته يعربون صراحة عن رفض التتلمذ على يديه، ونصحه أحد عمال الثانوية بأن يلتفت إلى الخلف كلما مشى لأنه صار منبوذا من طرف المسلمين، وقال أستاذ الفلسفة زيتوني بأنه على مدار عشرين سنة قضاها في التعليم لم يسمع، ما صار يسمعه في هذه الثانوية، حيث قالت له طالبة محجبة داخل القسم، بأن اليهود منبوذون وملعونون من الله. 

وقد حاولت الشروق اليومي الاتصال نهار أمس بالثانوية، ولكن المكلفة بالسكرتارية اعتذرت بلغة عربية فصيحة، وطلبت منا معاودة الاتصال يوم الإثنين صباحا، لأن الإدارة في عطلة أسبوعية، ومعروف أن طلبة الثانوية يستفيدون من رحلات إلى الخارج، حيث سافروا برا إلى ألمانيا، كما زاروا تركيا، وخلال احتضان تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية قام 44 طالبا وطالبة بزيارة وصفت بالممتعة إلى تلمسان أدوا الصلاة في جامع دار الحديث وزاروا معهد الطب، كما زاروا المنصورة ولالة ستي في عاصمة الزيانيين.

مقالات ذات صلة