“العودة إلى المدارس”… حملة تضامنية واسعة لتوفير المستلزمات المدرسية
أطلقت الجمعية العلمية لطلبة الصيدلة بالجزائر “أسيبا” بالشراكة مع جمعية “شيش دير الخير”، حملة وطنية لتوفير المستلزمات المدرسية لأطفال العائلات المعوزة، حيث تتواصل فعاليات المبادرة التضامنية إلى غاية 17 سبتمبر الجاري تحت شعار “Back to School”، وهي العملية التي تتجدد مع كل بداية موسم دراسي من اجل رسم البسمة على وجوه الأطفال، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي ومرافقة الفئات الهشة.
وبالتزامن مع اقتراب الدخول المدرسي للموسم 2025/2026 باشرت جمعية “أسيبا” حملة واسعة حسب ما كشفته عضوة الجمعية بوعزة بثينة لـ”الشروق” قائلة أن المبادرة التي انطلقت بتاريخ 26 أوت الفارط تهدف إلى توزيع الأدوات المدرسية على الأطفال من العائلات المعوزة استعدادا للدخول المدرسي الجديد، ضمن برنامج العمل الإنساني الذي دأبت جمعية “أسبيا” على اعتماده في إطار أنشطتها الموازية، حيث تسعى من خلاله إلى تكريس روح التضامن والتكافل داخل الوسط الجامعي وربط الطلبة بالعمل الجمعوي الهادف.
وأضافت المتحدثة أن الهدف الأساسي يتمثل في تأمين مستلزمات التمدرس للأطفال المعوزين، وتمكينهم من خوض موسم دراسي جديد بكرامة ومن دون شعور بالنقص مقارنة بأقرانهم، كما يرمي النشاط إلى غرس ثقافة التطوع لدى الطلبة الجامعيين، وإبراز أهمية مساهمتهم في خدمة المجتمع خارج أسوار الجامعة.
كما أكدت أن العملية عرفت إقبالا واسعا من طرف الطلبة والمتطوعين الذين سارعوا للمشاركة بالتبرعات أو بالمساعدة الميدانية، ما يعكس الوعي المتزايد لدى الشباب الجزائري بأهمية التكافل الاجتماعي ودور العمل الجمعوي في مرافقة الفئات الهشة.
من جهته، أوضح ممثل جمعية “شيش دير الخير”، الشريك في هذه المبادرة، أن التعاون مع طلبة الصيدلة يعكس نموذجا ناجحا للشراكة بين المجتمع المدني والحركة الطلابية، خاصة وأن الحدث يتزامن مع فترة حساسة يعرف فيها العديد من الأولياء صعوبات في تلبية حاجيات أبنائهم من كتب ودفاتر وأدوات مدرسية.
وتسعى الجمعيتان من خلال هذه الحملة إلى توفير الظروف الملائمة للتمدرس باعتبارها مسؤولية جماعية يتقاسمها كل أفراد المجتمع، بدءا من الجمعيات والطلبة المتطوعين ووصولا إلى المحسنين والمؤسسات التي يمكنها المساهمة في دعم مثل هذه المبادرات.
وقد دعت جمعية “أسيبا” كل الراغبين في المساهمة إلى التواصل مع أعضائها من أجل تقديم التبرعات أو الدعم العيني، مؤكدة أن أي مساهمة ولو بسيطة يمكن أن تترك أثرا كبيرا في حياة طفل محتاج، وتمنحه فرصة بدء عامه الدراسي بابتسامة وأمل جديد، وفي أثناء تواصل المبادرة لأنشطتها خلال الأيام المقبلة، يبقى الهدف الأسمى، كما يؤكد المنظمون، هو رسم البسمة على وجوه الأطفال وتجسيد صورة الجزائر المتضامنة التي لا تترك أبناءها يواجهون صعوبات الحياة وحدهم.