العيدوني: الرشوة ظاهرة دوليّة.. ولا أحد يوجّه القضاة
دعا رئيس النقابة الوطنية للقضاة جمال العيدوني، القضاة إلى لعب دور مهم في ضمان شفافية الانتخابات التشريعية، بتواجدهم ضمن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، رابطا نزاهة هذا الموعد بمدى احترام القانون وتطبيقه على جميع المستويات.
وقال العيدوني، على هامش أشغال المجلس الوطني لنقابة القضاة في دورته العادية، أن تشريعيات ماي المقبل فرصة ليبرهن القضاة على دورهم على غرار ما حدث في مواعيد سابقة، مشيرا إلى أن إضفاء روح النزاهة والشفافية خلال العملية الانتخابية مرهون باحترام جميع الأطراف للقانون وتطبيقه، وأردف أن الجميع مجبر على ذلك، وعلى كل واحد القيام بدوره ومراقبة نفسه، لتكون النتيجة في الأخير هامة ومرضية.
كما طمأن رئيس نقابة القضاة، بأنّ الصلاحيات المخوّلة للقاضي في الميدان كفيلة بضمان عملية انتخابية في إطار الشفافية والنزاهة، قائلا “أن القضاة سيلتزمون بدورهم، باعتبار التجربة التي يمتلكونها في المجال، وسيقومون بمهمتهم على أكمل وجه، حفاظا على استقرار البلاد، وبالتالي لا يمكن لا أحد أن يوجههم في طريقة عملهم”.
وأشار العيدوني، إلى أن عمل القضاة خلال الانتخابات المقبلة، لن يقتصر على تواجدهم ضمن الهيئة العليا، بل سيتواجد عدد كبير منهم ضمن لجان مراقبة عمليات الفرز والنتائج، وكذا تحرير المحاضر النهائية للانتخابات، على رأس اللجان البلدية والمجالس الولائية، وإرسالها إلى المجلس الدستوري لفحصها، وهم مجبرون على تطبيق القانون مهما كان.
وبخصوص شبهة الفساد في قطاع القضاء، اعتبر المتحدث أن الظاهرة آفة دولية، ولا تعني الجزائر فقط، وهو ما تم ملاحظته ميدانيا، حسب ما كشف عنه الاتحاد الدولي للقضاة مؤخرا، خلال اجتماعه بالمكسيك، وشدد المتحدث على أن الجزائر ستضرب بيد من حديد لمحاربة جريمة الرشوة في الوسط القضائي على جميع المستويات، مشيرا في نفس الصدد إلى حادثة تورط قاضي التحقيق بمحكمة القليعة في فضيحة رشوة ، حيث تُولي النقابة – حسبه – اهتماما ومتابعة خاصة للقضية.