-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العيد… لكن!

جمال لعلامي
  • 2875
  • 0
العيد… لكن!

يعود علينا عيد الفطر المبارك، ليجد أصواتا تردّد: بأي حال عدت يا عيد؟.. حزن في غرداية وألم، وغضب بين أشقاء فرقاء.. إفلاس للسياسيين، وأسى للزوالية في مشارق الجزائر ومغاربها.. اعتداءات وجرائم لسلخ المجتمع من تقاليده وأصوله.

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ وغرداية تكفكف دموعها وتضمّد جراحها وتبكي أبناءها.. في ظل فشل المعنيين في احتواء الوضع وامتصاص الغضب، والتأخر في قطع رؤوس الفتنة النائمة، لعن الله من أيقظها.

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ وقد قتل الأب ابنه، والابن أباه، والأخ أخاه، والجار جاره، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، من هذه الجرائم التي تفرّخت وتعدّدت، في انحراف خطير يستدعي تحرّك عقلاء الأمة.

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ وقد أدخل التجارعديمو الذمّةأيديهم وأرجلهم في جيوب الزوالية، في رمضان والعيد، وتناسوا الرحمة والمغفرة والتوبة، وأسال الطمع لعابهم وشهيتهم على رزق وعرق إخوانهم.

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ وقد سُرقت قفة رمضان من طرفالقائمين عليها، وإقصاء معوزين ويتامى ومعذبين من الاستفادة منها، ولم يشفع لهم شهر الغفران، بل كان شيطانهم دافعا للسطو على ما ليس لهم!

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ ودموع نحو 400 ألف تلميذ، وأمهاتهم وآباؤهم، لم تنشف بعد، جراء تعثرهم في امتحانات شهادة البكالوريا، وكذا أقرانهم المتعثرين في شهادتي الابتدائي والمتوسط.

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ وقد رفض ولاة وأميار ومسؤولون محليونالتوبةمصرّين على التمادي فيالحڤرةوإبرام الصفقات المشبوهة وقتل التنمية وتعليق المشاريع الشعبية من عرقوبها.

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ والتخويف منالأزمة الماليةينقل يوميا الرعب إلى عامة الجزائريين، بعد خسران 20 مليار دولار في 90 يوما فقط، جرّاء انهيار أسعار البترول وتفاقم ما يعتبره الخبراءأزمة مالية“.

بأيّ حال عدت يا عيد..؟ وجزائريون بدون كفيل، وآخرون بلا عمل يضمن لهم لقمة عيش كريمة، وآخرون يمدّون أيديهم أمام الجوامع للمحسنين والخيّرين، وآخرون لم تصلهم إعانات التضامن والجمعيات الخيرية.

..هو جزء فقط، وقليل القليل من كثير.. فتنة وحزن وألم ومعاناة وخوف وخطر.. ومع ذلك، هناك حلم وحياة ورغبة في تغيير الواقع، فصحّ عيدكم وكل عام وأنتم وجزائركم بألف خير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    السلام عليكم: بعثت رسالة على بريدكم الإلكتروني فهللا اطلعتم عليها.

  • rida21

    هل حالنا ظاهرة مرضية أم هي صحية؟
    إذا نظرنا إليها بطريق العقل والمنطق فنحن في حال يرثى لها لأن المنطق مقلوب في بلادي والدنيا تسير بالعكس، أما إذا نظرنا إليها بنظرة عقلية أخرى نرى بأنها حالة صحية لتغيير المجتمع وتغيير العقليات والذهنيات فهل نحن في مستوى التغيير؟
    نعم لا محالة سينتهي البترول ويتنهي الغاز وينتهي أشياء أخرى كنا نظنها الأمل في هذه الحياة، لكن أصبحت أكبر عائق للتنمية بسبب غياب العقل وفقر الفكر.
    هل سننهض ونعمل لنغير واقعنا وحالنا المتردي؟ هل سنفعل عقولنا النائمة؟ أم نموت

  • بدون اسم

    ما دخل الراسبين في الامتحانات النجاح تحكمه عدة عوامل منها الاجتهاد و المثابرة و سهر الليالي و الجدية الخ و هي عوامل تفتقد عند أغلب الراسبين و نسبة كبيرة أيضا من الناجحين بالغش

  • شهبندر-التجار

    ياسي جمال . لماذا هذا التشائم ونحن في ايام ليست كالايام الاخرى .انه العيد . اوليس من حق شعبنا الفرح .عندما يكون الفرح .ام ان مشاكلنا عائق في فرحة الاخرين . ام ان نقدر لانفسنا غير ماتشتهي الانفس .ام اننا نتأقلم عن ماهو حزين ومفرح . لنبقى فرحين عندما تكون الفرحة .

  • سعيد مقدم

    صحا عيدك وكل عام وانت بخير أستاذنا.

  • جزائري

    عفوا وما دخل 400 ألف تلميذ راسب في حال العيد , لو تعلموا جيدا و ثابروا لحصدوا النجاح.

  • الجزائرية

    " دموع نحو 400 ألف تلميذ، وأمهاتهم وآباؤهم، لم تنشف بعد، جراء تعثرهم في امتحانات شهادة البكالوريا، وكذا أقرانهم المتعثرين في شهادتي الابتدائي والمتوسط. " كل ما قلته قد يمكن استيعابه،أما هذه الجملة فعذرا الأخ لعلامي فهي جملة ليست في سياقها السليم و لا يحكمها أي منطق،و هذا يعكس أكيد طريقة تفكير أصبحت اليوم علة في المجتمع .متى تساوى كل التلاميذ أتعرف في البيداغوجيا أن القسم يتكون من فروق فردية في الذكاء والإستعداد و القدرات فهناك الممتاز والجيد والمتوسط والرديءو للإمتحانات ظروفها ومعاييرها العلمية.