رياضة
نفوذ فرنسي.. استبداد رئاسي.. ورطوبة عالية في بلد غني

الغابون.. جرّد الجزائر من احتضان “الكان” وأفقدها بوصلة الدور الثاني

الشروق أونلاين
  • 18263
  • 2
الأرشيف

تتواصل منافسة كأس أمم إفريقيا الجارية بالغابون في أجواء شبه محتشمة، وعلاوة على منطق التعادلات الذي ساد أغلب المباريات، فإن الهيئة المنظمة خسرت ورقة الجماهير التي قاطعت المدرجات، بشكل يجعل الكثير يتساءل عن جدوى الكواليس الخفية التي حرمت الجزائر من احتضان هذه الدورة وتفضيل بلد مثل الغابون.

ويبقى الخاسر الكبير في دورة الغابون، هو المنتخب الوطني الذي سجل بداية سلبية، حالت دون كسبه لورقة التأهل إلى الدور الثاني، وهذا بعد اكتفائه بالتعادل في مباراة الافتتاح أمام زيمبابوي وخسارته القاسية في المواجهة الموالية أمام المنتخب التونسي، وهو ما يجعل “الخضر” أحد أسوأ المنتخبات التي فقدت بوصلتها في بلاد الرئيس “بونغو”، وهذا تتمة لحرمان الجزائر من احتضان هذه النسخة، بعدما مالت كواليس “الكاف” بقيادة عيسى حياتو إلى اختيار هذا البلد الذي سبق له أن احتضن دورة 2012 مناصفة مع غينيا الاستوائية.

لم يستفد الغابون من تجربته السابقة، حين احتضان دورة 2012 بالشراكة مع غينيا الاستوائية، انطلاقا من المتاعب الكبيرة التي واجهتها المنتخبات المشاركة من الناحية التنظيمية، ناهيك الجواء المنفرة التي لا تعكس قيمة ومكانة العرس القاري الذي أصبح يمر وكأنه لا حدث في ظل ضعف وتيرة الفرجة في المدرجات، وأصبحت نسخة “كان 2017” شبيهة بالمنافسات الخليجية التي يكون فيها الجمهور الغائب الكبير، ولو أن ذلك يصفه الكثير من المتتبعين بالمنتظر، قياسا بعدد سكان الغابون الذي لا يتعدى 1.6 مليون نسمة

وبعيدا عن الأجواء الكروية السائدة، فإن البلد الذي يحتضن “كان 2017” مرّ خلال الصائفة المنصرمة بمتاعب أمنية وسياسية، فور إعلان إعادة انتخاب علي بونغو رئيسا  للبلاد، ووقعت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يهتفون “علي يجب أن يرحل” وذلك بعد إعلان وزير الداخلية باكوم موبيليه-بوبيا، نتائج الاقتراع. وتعتبر الغابون واحدة من الدول الشهيرة بفترات الحكم الرئاسية الطويلة. وجاء عمر بونغو أونديمبا، الرئيس الثاني للغابون، إلى السلطة في عام 1967، بعد البلاد السبع سنوات حتى أصبحت مستقلة، وبقي في السلطة لمدة 42 عاما حتى يونيو 2009.

النفوذ الفرنسي كرّس الفرنسية والمسيحية في الغابون

وبخصوص نوعية الحياة في الغابون، فإن هناك فرقا كبيرا بين المدن الكبيرة الحديثة مثل العاصمة ليبرفيل، والقرى الصغيرة التي تقع في أعماق الغابة الإفريقية حيث أن الحياة لم تتغير منذ قرون.وتقع جمهورية الغابون على جانبي خط الاستواء، على ساحل المحيط الأطلسي في إفريقيا الوسطى. يحدها إلى الشمال غينيا الاستوائية والكاميرون، إلى الشرق والجنوب من الكونغو وإلى الغرب من خليج غينيا . تبلغ مساحة الغابون لنحو 267667 كيلو متر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي 1.6 مليون نسمة، وهي مستعمرة فرنسية. نالت استقلالها يوم 17 أوت 1960، واللغة الرسمية للبلاد هي الفرنسية .أما المسيحية فتعد الدين الرئيسي، حيث يعتنقها حوالي 75٪ من السكان، أما الإسلام فهو ثاني أكثر ديانة شعبية في الغابون، ويعتنقه ما بين 10 و 12٪ من السكان .ويعد الغابون واحدة من أغنى البلدان في إفريقيا. ويرجع ذلك إلى مزيج من قلة عدد السكان والموارد الهائلة مع الخشب ذو الجودة العالية، والمنغنيز والنفط الخام، ويتمتع هذا البلد بمستوى معيشي عال مقارنة بأغلب دول إفريقيا. ويعرف أيضا ببعض الفواكه الاستوائية وأشجار الكاكاو والبذور التي تشكل عنصرا قيّما في الصناعات الغذائية الغريبة.

أطعمة شهية.. رطوبة عالية وهذه أفضل أوقات زيارة الغابون

تشتهر المطاعم الغابونية ببعض الأطعمة التقليدية المشهورة، وتحمل بصمات الطهي الفرنسي، ويعد “العجة” الطبق الأكثر شعبية، إضافة إلى طبق الدجاج الحار الشهير مع الخردل والليمون بجانب الخضروات الطازجة والأرز .أما الطبق التقليدي الآخر فهو “القري”، وهو نوع من عصيدة “الكسافا” التي يمكن أن تؤكل كوجبة فطور لذيذة وصحية، وخصوصا عندما تقدم مع الحليب المحلى وجنبا إلى جنب مع الفواكه أو المكسرات الاستوائية اللذيذة . في المقابل، فإن أفضل وقت لزيارة الغابون فيكون في جوان وجويلية وأوت، فهو موسم الجفاف الوحيد خلال العام .أما الطقس فيكون رطبا حارا على مدار حول خط الاستواء، على غرار ما هو سائد هذه الأيام. وهو العامل الرئيسي لزيادة انتشار بعض الأمراض مثل الملاريا، وفيروس حمى التيفوئيد والحمى الصفراء والتهاب الكبد A و وغيرها من الأمراض .

مقالات ذات صلة