الجزائر
يُتابعون في إحدى أكبر قضايا الفساد بالشلف

الغازي وابنة “السيدة مايا” أمام القضاء

ب. يعقوب
  • 1051
  • 0
أرشيف
محمد الغازي

تحسم، صباح الإثنين، محكمة الجنح ببوقادير التابعة لمجلس قضاء الشلف، في واحدة من أهم قضايا الفساد المالي، التي تسببت في ضياع المال العام، حيث يتابع في ملف الحال المقرر أن يعرض على المحكمة الابتدائية، ما لا يقل عن 13 شخصا يتقدمهم الوزير الأسبق للعمل والحماية الاجتماعية محمد الغازي بصفته واليا سابقا لولاية الشلف خلال الفترة 2001/2008، إضافة إلى رئيسين سابقين لبلدية الشلف والمدير الأسبق لأملاك الدولة، وثلاثة رؤساء سابقين لمصلحة التنظيم، مع مدير سابق لمحافظة الغابات، ومدير سابق لقطاع الفلاحة، إلى جانب مدير شركة خاصة تدعى “أورلاندو لانت” ومسيرة الحظيرة المسماة “إيمان. ب” ابنة المدعوة “مايا” أو ما اصطلح على تسميتها في السابق بالبنت المزعومة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

وتبت المحكمة في ملف الحال بعد تحقيقات معمقة دامت ما يربو عن 24 شهرا بين استجوابات المتهمين وغيرهم، وإرفاق محاضر التحقيق بخبرة قضائية معتمدة من قبل قاضي التحقيق، فضلا عن مواجهات قضائية بين شهود ومتهمين، بينما تم سماع الغازي محمد الوالي الأسبق لولاية الشلف داخل المؤسسة العقابية، قبل استفادته من إفراج صحي مشروط مطلع الشهر الفارط.

ويتابع المتهمون بجنحة إهمال وضياع أموال عمومية، وجنحة المشاركة في تبديد أموال عمومية واستغلال الوظيفة، حيث فجرت المصالح الأمنية في الشلف، قضية الحال بموجب تعليمات نيابية، استغلالا لتقارير إخبارية مسهبة تضمنت حدوث تجاوزات في تسيير حديقة التسلية والترفيه في منطقة الشرفة في عهد الغازي محمد.

الوقائع الجزائية التي يتابع فيها المتهمون، بموجب مواد تضمنها قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06، تخص أبحاثا قضائية تعرضت إلى فضيحة استغلال فضاء غابي أدرج على أنه قليل الإنتاج، لكن في الواقع أثبتت الخبرات أنه يوفر نشاطا إنتاجيا غزيرا، وبينت التحقيقات أن مديرية أملاك الدولة تواطأت في مجال تقييم الكراء باعتماد تعريفة رمزية، في المقابل، فإن الحديقة كانت تحقق أرباحا واسعة لمسيرتها التي كانت قليلة الحضور، بعد توكيل شركة خاصة للقيام بأعمالها.

الأبحاث القضائية كشفت أن الرئيس الأسبق لبلدية الشلف، 2012/2017، لجأ إلى القضاء من خلال دعوى قضائية في حق أشخاص بعدم تسديد ما قوامه 6 ملايير و300 مليون سنتيم كانت على عاتق الشركة، التي وجدت تسهيلات مشبوهة في تحويل أعباء تسديد الكهرباء والماء من الشركة إلى البلدية، التي كانت تدفع نفقات استهلاك الكهرباء، غير أن التدابير القضائية التي قيدت في حق أشخاص في وقت سابق، سرعان ما تم سحبها لأسباب تتعلق بالنفوذ والضغوط التي مورست في حق الرئيس الأسبق لبلدية الشلف في تلك الفترة.

التقارير الإخبارية التي أسهبت في عرض هذا الفساد المالي، تحدثت عن مزايا كبيرة كانت تحظى بها مسيرة الحديقة، منها توفير سعر رمزي في كراء هذا الفضاء، إذ كانت تدفع الشركة 4000 دج فقط للهكتار الواحد سنويا، كما تم السماح له باستغلال كافة منشآت هذا الفضاء من ألعاب، مطعم، قاعة حفلات ومسبح، بينما كانت بنود دفتر الشروط واضحة بإلزام الشركة باستغلال الحديقة فقط، وهو ما فوت الفرصة على خزينة الدولة في تحصيل فوائد مالية جمة.

وحسب ما أكدته مصادر لـ”الشروق”، فإن مسيرة الحديقة كانت توظف اسم والدتها في عهد النظام السابق، وهي الوالدة التي كانت تقدم نفسها على أنها بنت للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وسبق أن أدلت باعترافات هامة في قضايا منفصلة توبع بها الغازي محمد، منها أنها كانت تزور الشلف بحثا عن مشاريع استثمارية من منطلق نفوذها على مستوى دوائر الحكم في عهد النظام السابق.

مقالات ذات صلة