العالم
أعلنت قبولها مبادرة الرباعي والحوار غير المشروط.. مورو للشروق:

الغنوشي محاصر داخل النهضة وأخشى أن يضحوا به

الشروق أونلاين
  • 6888
  • 6
الأرشيف
الشيخ عبد الفتاح مورو

أعلنت حركة النهضة السبت قبولها مبادرة الرباعي الراعي للحوار السياسي، وطالبت بالإسراع في إطلاق حوار وطني جاد يخرج تونس من أزمتها السياسية، بينما شككت جبهة الإنقاذ المعارضة في موقف النهضة، وعدته مجرد مناورة سياسية، تهدف إلى كسب الوقت. فقد أعلنت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس عن قبولها بمبادرة رباعي الوساطة و”استعدادها التام غير المشروط للحوار”.

من جهته، استبعد الباجى قائد السبسي زعيم حزب نداء تونس المعارض تكرار السيناريو المصري في بلاده. وقال السبسي “لن يحصل السيناريو المصري في تونس، الوضع مختلف. أما إذا استمر الوضع في تونس في طريق مسدود، وإذا لم نتحرك ولم نتدارك الأزمة فلا يستبعد أن نقع في العنف، لا أعتقد أن الجيش سيتدخل وأعرف الجيش جيدا، وهو جيش جمهورية لن يتدخل في الأمور”، مؤكدا تمسكه برحيل الحكومة التونسية الحالية. 

وأضاف رئيس الوزراء الأسبق في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الصادرة السبت أن الحكومة الحالية غير قادرة وتعاني من مجموعة من الأزمات الحادة التي لا مثيل لها في السابق؛ سياسية، اجتماعية، أمنية واقتصادية، والأزمة الأخيرة هي الأخطر على الإطلاق، فوكالات التصنيف مثلا خفضت تونس.  

وحول لقائه راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في باريس. ثم لقائهما مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قال إنه التقى الغنوشي لمدة ثلاث ساعات وأخرج كلّ منّا ما في جعبته، “ولكن ما اتفقنا عليه أمران؛ الأول، ضرورة الحوار. والثاني، على أن يذهب للقاء الاتحاد التونسي للشغل على الرغم من أنه لا يوافق على مقترحاته للخروج من الأزمة، وهذا ما فعله”. 

وتابع “أنا وجدت الغنوشي متفهما، بينما الحزب أكثر تصلبا. هو يقبل استقالة الحكومة، وعليه إقناع النهضة بذلك”. 

وأكدت وزيرة المرأة التونسية سهام بادي والعضو في حزب المؤتمر أن السيناريو المصري لن يتكرر في تونس، وقالت في خرجة أثارت الكثير من  الجدل عبر تصريحات جديدة نشرتها على صفحتها على الفايسبوك “من ميدان رابعة العدوية برغم الحراسة المشددة وقفت على أطلال الاعتصام، فوصلت إلى أنفي رائحة دم الشهداء ورائحة اللحم البشري الذي كان رخيصا عند العساكر”.

وأضافت الوزيرة، “ها هنا غادرنا إلى الأبد رجال ونساء وشيوخ وأطفال كل ذنبهم أنهم رفضوا المتاجرة بأصواتهم وإرادتهم الحرة. وقفت في صمت وخشوع أحبس الدمعة واقرأ في سري الفاتحة ترحما على أرواحهم الزكية”، وقالت لقد “غادرت المكان بعد أن أقسمت أن ننتصر وأن تروي دماءهم عزيمة لن تنكسر. لن نقبل بأن تكون اللغة الوحيدة للحوار هي صوت المدافع الثقيلة ولن ننهزم”.

هذا وكشف نائب رئيس حركة النهضة عبد الفتاح مورو في اتصال مع الشروق أن رغبة الحوار موجودة، وقد أعلنتها النهضة صراحة ويبقى على الأطراف السياسية والمعارضة الانخراط فعليا في المبادرة. وأشار في معرض حديثه عن الوضع المتأزم إلى أن نهاية راشد الغنوشي كرئيس للحركة سيكون قريبا بعد أن “حاصروه” في إطار مجلس شورى الحركة والمكتب السياسي، سيضحون به ويقمعونه مثلما قمعوني أنا من قبله في حال اتخاذ أية خطوة سياسية باتجاه الانفتاح على العلمانيين. النهضة أصبحت رهينة شباب متطرف لا يساعدهم فكر الغنوشي الآن، وعليه ستستغني عنه في المرحلة القادمة”.

 

مقالات ذات صلة