الشروق العربي
تم اختياره ليكون ضمن الطاقم الفني الجديد للخضر

الفاف تراهن على “المحارب” عنتر يحي للاستحقاقات القادمة

م.وليد
  • 1033
  • 0

-مهمته ربط الاتصال باللاعبين الناشطين خارج الوطن،ومرافقتهم مستقبلا

أحدث قرار الاتحاد الجزائري لكرة القدم القاضي بانضمام القائد التاريخي للمنتخب الوطني، عنتر يحيى، إلى الطاقم الفني الجديد، صدى واسعاً وإيجابياً في الأوساط الرياضية والإعلامية و يأتي هذا الاختيار في توقيت حساس يسعى فيه “الخضر” لترتيب البيت الداخلي، وضخ دماء جديدة تحضيراً للتحديات القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

لم يكن اختيار عنتر يحيى وليد الصدفة، بل جاء بناءً على عدة معايير ومزايا موضوعية تخدم مصلحة المنتخب الوطني في هذه المرحلة الانتقالية و يمتلك اللاعب الدولي السابق رصيداً هائلاً من التجارب الميدانية كقائد سابق خاض أشرس المباريات القارية والعالمية،على غرار المباراة التاريخية في أم درمان أمام المنتخب المصري حيث كان وراء الهدف التاريخي الذي مكّن كتيبة سعدان للتواجد في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، مما يمنحه القدرة على نقل روحه القتالية وانضباطه التكتيكي للاعبين الحاليين.

وبفضل مسيرته الاحترافية الطويلة في ملاعب أوروبية متعددة وإتقانه لعدة لغات، يتمتع بشخصية كاريزمية تسهل عليه لغة الحوار مع نجوم المنتخب الناشطين في كبرى البطولات. كما أن مروره بنفس الظروف والتحديات يجعله الأقدر على استيعاب هاجس اللاعبين المحترفين وإقناعهم بالمشروع الرياضي للاتحادية بأسلوب مباشر ومقنع.

تتمثل المهمة الأولى والرئيسية لعنتر يحيى في منصبه الجديد في ربط الاتصال المباشر باللاعبين الجزائريين الناشطين خارج الوطن، ويهدف هذا الدور الحيوي إلى مرافقتهم عن قرب، وشرح تطلعات الطاقم الفني والمدرب الجديد، وتحضيرهم بصورة ذهنية وبدنية لتلبية نداء الوطن في المواعيد القادمة وبداية المشوار الإفريقي.

وفي سياق تجسيد هذه المهام على أرض الواقع، شرع النجم السابق في تحركاته المكثفة عبر زيارة عدد من اللاعبين في أنديتهم الأوروبية والجلوس معهم، تركزت هذه اللقاءات حول طموحات المنتخب الوطني، وأهمية المرحلة المقبلة، وضرورة الاندماج السريع ضمن المجموعة الوطنية، وهو ما لاقى صدى إيجابياً واستجابة واسعة من طرف العناصر المستهدفة التي رحبت بهذه المبادرة الجادة التي تقربهم أكثر من أجواء “الخضر”.

تعكس هذه الخطوة من “الفاف” رغبة أكيدة في الاعتماد على الكفاءات الوطنية التي صنعت مجد الكرة الجزائرية، وجعلها في خدمة الجيل الحالي. إن وجود اسم بحجم عنتر يحيى، بتاريخه وثقله المعنوي، يمثل مكسباً حقيقياً للاستقرار الفني والإداري، ويبشر بانطلاقة قوية لمشروع بناء منتخب قادر على استعادة السيادة القارية والعالمية بكل ثقة واقتدار.

تزخر مسيرة الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى بالكثير من المحطات الهامة والألقاب والمواقف الخالدة التي جعلته أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الجزائرية، حيث بدأ حكايته مع المستديرة في الفئات السنية لبعض الأندية الفرنسية قبل أن ينحت مسيرة احترافية غنية ومتنوعة في مختلف الملاعب الأوروبية والعربية.

بدأ عنتر يحيى مسيرته الاحترافية بإعارة من إنتر ميلان إلى باستيا الفرنسي عام 2001، ثم انتقل إلى نيس صيف 2005. وفي 2007، انضم إلى بوخوم الألماني حيث فرض نفسه أساسياً وتوج بجائزة أفضل لاعب جزائري وعربي لسنة 2009. خاض لاحقاً تجارب متعددة شملت النصر السعودي، كايزرسلاوترن الألماني، والترجي التونسي، إضافة إلى محطات قصيرة مع بلاتانياس اليوناني وأنجيه الفرنسي سنة 2014، مختتماً مسيرة حافلة بالعطاء والانضباط.

على الصعيد الدولي، يبقى اسم عنتر يحيى محفوراً في ذاكرة كل جزائري بفضل ملحمته الخالدة في أم درمان يوم 18 نوفمبر 2009، حين سجل الهدف التاريخي والوحيد في مرمى المنتخب المصري، والذي قاد “الخضر” إلى نهائيات كأس العالم جنوب إفريقيا 2010 بعد غياب طويل دام عقوداً. كما حمل شارة قيادة المنتخب الوطني بكل حنكة وشجاعة، وشارك معه في كأس أمم إفريقيا 2010 ومونديال جنوب إفريقيا، وكان مثالاً للروح الوطنية العالية والانضباط، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي تاركاً إرثاً كبيراً من التضحية والوفاء لقميص المنتخب.

مقالات ذات صلة